فريز: قطعنا خطوات مهمة في مواجهة عجز مالية الحكومة
أكد محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز أن الأردن تبنى مفهوم الإصلاح الشامل المتزن والمتدرج، والذي يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والسلم المجتمعي.
وقال فريز، في كلمة خلال مؤتمر “بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي”، إن الحكومة قطعت خطوات مهمة في مواجهة عجز مالية الحكومة والدعم من خلال العودة إلى آلية السوق وتوجيه الدعم نحو مستحقيه، وتبني إستراتيجية شاملة لمعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتنويع مصادر الطاقة وزيادة كفاءتها، وتم ضبط الإنفاق العام وتعظيم الإيرادات بما يخفض اختلال الوضع المالي وإعادته إلى مستويات قابلة للاستمرار.
ويشارك في المؤتمر نخبة من كبار الخبراء الاقتصاديين في العالم وفي مقدمتهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق مسعود أحمد، ومدير عام الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف يوسف الحمد.
وأشار فريز إلى أن “معدلات النمو المرتفعة التي سجلتها دول منطقتنا في الفترة التي سبقت مرحلة الربيع العربي لم تساعد في معالجة مشاكل البطالة والفقر بصورة فعالة، الأمر الذي يؤشر على أهمية نوعية النمو وشموليته لكافة قطاعات الإقتصاد ومختلف المناطق في الدولة الواحدة لمعالجة هذه المشاكل”، مبينا أنه وعلى الرغم من البدء بالعديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية في دول التحول العربي إلا أنها وحتى الآن لم تستطع تجاوز هذه الصعوبات وخاصة تلك المتعلقة بتوفير فرص العمل الكافية لتخفيض معدلات البطالة.
أما بالنسبة لمساهمة البنك المركزي في مسيرة الإصلاح والتطوير، شدد فريز على حرص البنك المركزي، من خلال سياسته النقدية والمصرفية، على تحقيق أهدافه الرئيسية المتمثلة بالاستقرار النقدي والمالي والعمل على إيجاد البيئة الجاذبة للاستثمار والنمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى العديد من الإجراءات التي اتخذها البنك وأهمها تحديث إطار السياسة النقدية واستحداث بعض الأدوات النقدية التي ساعدت في إدارة السيولة بفاعلية أكبر بما يضمن توفير التمويل اللازم لعمل كافة القطاعات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار النقدي، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحفيز التمويل لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إيمانا بدوره الفاعل في دفع عجلة النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل ورفع مستوى معيشة المواطن.
كما استمر تحسن مختلف مؤشرات الملاءة والمتانة للقطاع المصرفي بفضل السياسة الرقابية الفعالة وإدارات البنوك الحصيفة، وفق فريز، الذي لفت إلى حرص البنك المركزي باستمرار على مراجعة كافة التعليمات التي تحكم وتنظم عمل القطاع المالي والمصرفي وضمان امتثال البنوك الأردنية لأفضل الممارسات الدولية بما يكفل تعزيز متانتها وتعميق المنافسة فيما بينها وتعزيز قدراتها على مواجهة أية صدمات مستقبلية.
وأشاد فريز بصندوق النقد الدولي، الذي أكد أنه لعب دوراً بارزاً في دعم الاستقرار الاقتصادي وتقديم النصح على مستوى السياسات الاقتصادية، وكذلك الدعم المالي والفني لتحقيق أهداف السياسات الاقتصادية لدول المنطقة.

