رئيسة صندوق النقد الدولي بالزعتري (صور)
أبدى وزير المالية أمية طوقان مخاوفه من استمرارية تدفق المساعدات الانسانية للاجئين السوريين في الأردن.
وقال طوقان، خلال جولته رئيسة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد لمخيم الزعتري للاجئين السوريين، “مع مرور الوقت فإن الدول المانحة ستشعر بالارهاق من هذه المساعدات”، لافتا الى اهمية تواجد نظرة مستقبلية للقضية السورية في حال استمر الوضع الانساني الراهن لسنوات أكثر أو لم يعد حجم المساعدات كما هو.
وقامت لاغارد اليوم الأحد بجولة ميدانية لمخيم الزعتري برفقة طوقان، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للاجئين السوريين.
وقالت لاغارد إن زيارتها للمخيم مهمة لفهم ومعرفة آلية استخدام المساعدات الانسانية، اضافة الى الوقوف على الصعوبات المعيشية التي يواجهها اللاجئون.
وثمّنت لاغارد الدور الأردني في تقديم الدعم والمساندة للاجئين السوريين والدور الإنساني الذي قدمته الحكومة الأردنية والمنظمات في مساعدة اللاجئين.
وقدمت لاغارد تبرعا بقيمة 15 الف دولار لمستشفى العون الصحي في مخيم الزعتري، كما قامت بجولة على مركز الجملة في المخيم، وزارت مدرسة حي العليمات للبنات في محافظة المفرق والتقت بعائلة لاجئة استمعت خلالها الى اسباب النزوح.
من جهته، قال وزير المالية امية طوقان إن زيارة مديرة الصندوق لاغارد لها أهمية قصوى، لافتا الى أن كافة الزيارات الى مخيم الزعتري تهدف إلى تقديم المساعدات الانسانية.
واضاف ان صندوق النقد الدولي يهتم بدول الاعضاء وبدعم ميزان مدفوعات دول الاعضاء وبرامج تصحيحية لتصحيح هيكلة الاقتصادا لافتا الى انه نادرا ما يهتم الصندوق بالقضايا الانسانية، وزيارة لاغارد تؤكد أن هنالك مجال للمساعدة في التخفيف من معاناة اللاجئين السورين من خلال علاقاته مع كافة المؤسسات الدولية او من خلال أي مؤسسات اخرى في تدبير تمويل أي من المشاريع التي تنقصها التمويل .
واشار الى التحدي في استمرارية المساعدات الانسانية مع مرور الوقت لافتا الى ان الدول المانحة مع مرور سنوات ستشعر بالارهاق من هذه المساعدات لافتا الى اهمية تواجد نظرة مستقبلية اذا استمر الوضع الانساني هذا لسنوات اكثر وفي حال لم يعد حجم المساعدات كما هو .
وبين ان الاردن يتحمل اعباء جمة في هذا المجال الانساني مشيرا الى ان الاردن لا يجب ان يتحمل هذه الاعباء لوحدهمرجحا ان صندوق النقد الدولي ومن خلال اعضاء دول الاعضاء من الدول الكبرى لديهم وجهة نظر مستقبلية لمعالجة موضوع اللاجئين لحين عودتهم لبلادهم .
وبين ان مؤتمر الذي سيباشر اعماله اليوم يعقده صندوق النقد الدولي بالتعاون مع الصندوق العربي للانماء الاقتصادي الاجتماعي في الكويت اختار الاردن كمقر لهذا المؤتمر بكون الاردن اصبح فردا في عملية التصحيح الاقتصادي باجراءات اصلاح هيكلية في مجال الطاقة والمياه اضافة الى التصحيح المالي باعادة التوازان المالي للموازنة .
مشيرا الى ان فوائد هذه الاجراءات لا تظهر مباشرة وتحتاج للوقت لافتا الى ان الاردن اصبح مثال لنجاح البرامج الاصلاحية مؤكدا على ان المواطن الاردني سيتلمس هذا الاصلاح مع مرور الوقت منوها الى لولا هذه الاصلاحات لكان الوضع المالي اسوء بكثير ، ولا يبعث على الثقة لافتا الى اهم نتيجة للاصلاحات الاقتصادية اعادة الثقة للادارة وبالتالي جلب الاستثمار .
وقدم رئيس المكتب الفرعي التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المفرق, كيليان توبياس كلينشميد, عرضا مفصلا حول اوضاع اللاجئين السورين والخدمات والمقدمة التي من شأنها التخفيف من معاناتهم اضافة الى الالية المتبعة بالتعامل معهم منذ لحظة وصولهم الى المخيم مبيننا إن الاردن ما زالت تواصل توفير اللجوء لعدد كبير من السورين على الرغم من الضغوطات على الوضع الاقتصادي والبنى التحتية والمياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية.





