تسعير الجيل الثاني لاورانج يقلق زين وامنية
* 500 شخص من قادة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يجتمعون في عمان الشهر المقبل
اكدت شركة زين وامنية ان تسعير ترددات الجيل الثاني لشركة اورانج من قبل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مجحف ويربك العاملين في قطاع الاتصالات الاردني.
واوضح كل من الرئيس التنفيذي لشركة زين احمد الهناندة ورئيس العلاقات الحكومية والشؤون التنظيمية في شركة أمنية للاتصالات خالد الهدهد – خلال مؤتمر صحافي للاعلان عن عقد قمة الاندماج الحادية عشرة-، ان تسعير ترددات الجيل الثاني بـ 156 مليون دينار من قبل هيئة الاتصالات شكل صدمة للشركات العاملة في القطاع، بما سيربك الشركات والتوجهات المستقبلة لهم، خاصة وانه خلال سنوات سيتم تجديد رخصا لذات الترددات لمشغلين اخرين.
وقال الهناندة: ” ان تسعير رخصة اورانج بهذا المبلغ يعتبر مجحفا بحق الاقتصاد الوطني اولا وبحق قطاع الاتصالات ثانيا”، مشيرا الى ان التأثيرات السلبية لهذا الامر ستطال جميع العاملين في قطاع الاتصالات وستؤثر على البيئة الاستثمارية للقطاع.
ويرى ان تسعير الترددات دون توضيح المعادلة والدراسة التي احتسبت بموجبها الهيئة، يضع العاملين في القطاع في حيرة من امرهم، خاصة في ظل المبالغة بالتسعير، داعيا في حال استمرار الحكومة بمثل هذه القرارات الفردية “التحول لبلد اشتراكي اقتصاديا، بحيث تعمل الشركات وفق مبدأ اعطاء الحكومة 80 بالمئة من ايراداتها وتبقي على 20 بالمئة للشركات”.
ويرى الهناندة ان السعر العادل لرخصة الجيل الثاني يجب ان لا تتجاوز الـ 35 مليون دينار.
من جانبه قال الهدهد ان امنية تشعر بالاسى من تسعير ترددات الجيل الثاني بـ 156 مليون دينار وبالطريقة التي تم التسعير فيها.
واضاف ان التسعير بهذه الطريقة يقلق الشركات حول البيئة الاستثمارية الناظمة لقطاع الاتصالات.
قمة الاندماج الحادية عشرة
وتلتئم في عمان الشهر المقبل قمة الاندماج الحادية عشرة بحضور 500 شخص من قادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وقال مدير عام مجموعة المرشدين العرب جواد عباسي ان انعقاد القمة يأتي تأتي القمة في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العربية تغييرات كبيرة في أنماط استخدام خدمات الاتصالات والاعلام. تنجم هذه التغييرات بشكل أساسي من تزايد استخدام تطبيقات ال OTT للرسائل الفورية والاتصال المجاني، الأمر الذي ينبثق عنه تغييراً في تركيبة ايرادات المزودين. بناءً على نتائج المسح الذي أجرته مجموعة المرشدون العرب، فإن حوالي 97% و95% من مستخدمي الانترنت عبر الهاتف الذكي في السعودية وعمان يستخدمون تطبيقات الرسائل الفورية، على التوالي. بالإضافة إلى أن أكثر من 60% من هؤلاء يستخدمون تطبيقات الاتصال المجاني في كل من الدولتين.
لقد تغير واقع سوق الاتصالات في المنطقة العربية بشكل كبير مع انتشار تقنيات الإنترنت فائق السرعة الجديدة. بحلول أيار 2014، بلغ عدد الدول العربية التي توفر تكنولوجيا الجيل الرابع (LTE) ثماني دول. مع المزيد من الخطط في عدد من الدول لإعداد وإطلاق هذه التكنولوجيا في المستقبل القريب. بالإضافة إلى أن عدد الخدمات المعتمدة على شبكات الألياف الضوئية يشهد تزايداً في المنطقة، بواقع أن معظم الدول العربية قد أعدّت البنى التحتية اللازمة لهذه الشبكات في مدنها الرئيسية، مع تصدر دبي وأبوظبي والدوحة لهذه المدن.
أما في إطار الإعلام، فإن التلفزيون الفضائي المدفوع يشهد نمواً متزايداً في العالم العربي، وقد فاق عدد مشتركي هذه الخدمة ال 12 مليون مشترك بنهاية 2013. ويتوقع لهذا العدد أن يبلغ ال 18.8 مليون بنهاية 2017.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي في شركة زين الهناندة على أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه الإندماج بين قطاعين حيويين كقطاع الإتصالات وقطاع الإعلام، وعلى أهمية هذا الإندماج في احداث زيادة ملحوظة على عملية تدفق المعلومات بين المجتمعات المختلفة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وفي جذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز حجم الأعمال والتجارة.
مضيفا بأن السرعات العالية التي ستتيحها شبكة الجيل الرابع التي تعتزم زين إطلاقها نهاية الربع الأخير من هذا العام لتشمل محافظات المملكة، ستفتح آفاق جديدة أمام مفاهيم الترفيه المنزلي مع أجهزة تلفاز قائمة على بروتوكول الإنترنت، والتطبيقات المتعددة الوسائط مثل عقد الاجتماعات عبر الفيديو، وبث المحتويات ذات الدقة العالية، وإدارة مدونات الفيديو للبرامج التعليمية والترفيهية، والقدرة على تحميل الفيديو على مواقع الشبكات الاجتماعية بسرعات غير مسبوقة، كما ستوفر هذه التقنية مساحة وقناة لتوسيع وتطبيق توجهات تقنية المعلومات الحديثة مثل الحوسبة السحابية، وتطبيقات التعليم، والصحة، والمالية الإلكترونية.
وتعليقاً منه على رعاية Orange الأردن للقمة في دورتها الحالية، قال الرئيس التنفيذي للشركة، جان فرانسوا توما: “لقد جاءت رعايتنا للقمة كعادتنا في كل عام نظراً لانسجام مواضيع دورتها مع أهداف الشركة للعام الحالي، والرامية لمواصلة المحافظة على مكانتها كمشغل مرجعي رقمي أول في المملكة، ولأهمية التباحث مع قادة الاتصالات والإعلام في أهم القضايا والتحديات التي تواجه الصناعتين”.
وبيّن توما أن شركته تأخذ على عاتقها المشاركة الفاعلة في إحداث تأثيرات إيجابية فيما يتعلق بتشكيل المشهد الرقمي من خلال عملها المتواصل على تطوير البنى التحتية للاتصالات ولشبكاتها، بالإضافة إلى إدخالها لحلول اتصالات وخدمات ومنتجات مبتكرة مدفوعة بروح القيادة والمبادرة، كل ذلك من أجل مواصلة تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلي لتسهيل جعل الأردن مركزاً إقليمياً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن مواصلة إثراء تجربة الزبائن وتحسين حياتهم اليومية والارتقاء بها نحو الأفضل.
وقال رئيس العلاقات الحكومية والشؤون التنظيمية في شركة أمنية للاتصالات السيد خالد الهدهد أن الشركة تحرص دائماً على المشاركة ورعاية فعاليات مؤتمر الإندماج السنوي والذي تنظمه مجموعة المرشدون العرب في دورته الـ 11 للعام الحالي، وذلك لأن هذا المؤتمر أصبح يمثل منصة للحديث عن توجهات القطاع وتطوراته والتحديات التي تواجهه، بالإضافة إلى فرصة الإستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والعالمية في هذا القطاع الذي يشهد نمواً وتطوراً متسارعاً.
كما وأكد الهدهد على أهمية المؤتمر للعام الحالي لما يشهد قطاع الاتصالات المحلي والعالمي من تحديات وتحولات، في ظل تزايد الضغوط على المشغلين نتيجة المنافسة الشديدة وتراجع الإيرادات بالإضافة إلى المنافسة العالمية الجديدة المتمثلة بخدمات تطبيقات الهواتف الذكية والتي بدأت تستنزف جزءاً من إيرادات القطاع، فضلاً عن القرارات والضرائب الحكومية التي فرضت محلياً لتزيد من تحديّات المشغلين في وقت يسعون فيه إلى مزيد من التوسع في خدمات الجيل الثالث أو تقديم خدمات الجيل الرابع.

