عريضة داخلية تهدد ‘الاخوان’ بعد فصل ‘زمزم’ – وثيقة
طالبت عريضة يجري الآن توزيعها على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحصلت “المقر” على نسخة منها بسحب عقوبة الفصل التي اعلن عنها مؤخرا بحق مؤسسي “مبادرة زمزم”.
وقالت العريضة التي وصفتها المصادر بأنها ذات قبول محدود في أوساط شعب الإخوان ورفض واسع لها ان ما قام به المعنيون لا يشكل جرما أو مخالفة تعاقب عليها أنظمة الجماعة.
وهددت الوثيقة ان القائمين عليها والموقعين عليها سيتخذون خطوات إجرائية وعملية مستقبلية ربما ستحدد مسيرة الجماعة وعملها وذلك في حال عدم الاصغاء لمطالبنا ونصائحنا والاخذ بها.
ودعت الوثيقة الى مراجعة شاملة لخطط الجماعة وبرامجها ونظامها ومواقفها ومنهجها في العمل واشراك الجميع بهذه المسؤولية حفاظا على وحدة الجماعة.
وأضافت ان الجماعة تمد يدها لمجموعات حزبية وشخصيات كانت بالأمس تناصبها العداء، متسائلة لماذا يستنكر على زمزم ومن معهم التواصل مع الآخرين أبناء هذا المجتمع ما دام انهم يصرون ويعلنون ان مبادرتهم ليست حركة انشقاقية عن الجماعة ولا تشكل نقيضا لها بل أنها ستحقق بعض مقاصدها في التواصل مع الآخرين وتشكيل حالة مجتمعية تجمع أبناء الشعب الواحد على مقاصد وأهداف لا يختلف عليها كل مخلص لدينه ووطنه.
ووجهت العريضة إلى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين وأعضاء المكتب التنفيذي، إضافة إلى رئيس وأعضاء مجلس الشورى.
واختصت بمن أصدرت بحقهم “المحكمة الاخوانية” على حد وصف الوثيقة بحقهم قرارات الفصل على انخراطهم بمبادرة زمزم.
واستنكرت الوثيقة قرار الفصل وقالت ان مبادئ الدعوة الأساسية ومقاصدها التواصل مع الآخرين وفتح الأبواب لمزيد من الفهم والوضوح للفكرة الإسلامية.
وأشارت الى أن ما قام به المفصولين من مبادرة لا تشكل في الحقيقة خروجا على الجماعة أو منهجها بل تقوم على الاتصال مع الآخرين في عمل عام يخدم دعوتنا ومجتمعنا ووطننا في الالتقاء على مصالح مشتركة تقوم عليها وحدة المجتمع وقوة بناء الدولة في مواجهة حالات الضعف والاستهداف التي تتعرض لها المنطقة.
ونوه العريضة بأن القائمين على مبادرة زمزم أكدوا مرات ومرات انهم ليسوا نقيضا للجماعة، وليست زمزم خروجا منهم على منهجها الإصلاحي بل هي مبادرة تصب في مصلحة الجماعة وأهدافها في الاتصال والتواصل مع الاخرين بما يخدم دعوتنا ومنهنا في ان واحد.
ووصفت العريضة عقوبة الفصل بأنها استهدافا لنهج معين بذاته وتقوم على عقلية الاستفراد بالجماعة، وإبعاد رموز وقوى بعينها، مما يؤدي إلى إضعاف الجماعة ويوغر الصدور ويعزز حالة الإقصاء ويحقق ما يريده خصومها من كل مكان وبخاصة في ظل الهجمة العالمية عليها.
القيادة ترد
وعلق نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد على العريضة بالقول: ان الجماعة تتعامل بمؤسسية عالية وأنظمة مستقرة تضمن حق التعبير والنقد والنصيحة وفقا للتسلسل التنظيمي المعتمد.
لكن بني ارشيد أشار الى انه لا مجال “لمن يحاول فرض وسائل مبتدعة أو الخوض في الجماعة عبر وسائل المناكفات الخارجة على الأصول المستقرة ، مشيرا الى أن كل هذه المحاولات لن تؤثر في مسار الجماعة المؤسسة على الشورى وحرية الاختيار والانتخاب لمستويات القبادة كافة.
وشدد نائب المراقب العام على حساسية قرارات المحكمة وما يصدر عنها.
وقال: كل من يتوهم ان تلك الأساليب وما يرافقها من ضغوط وابتزاز ستغير من قرار المحكمة فهو واهم.
وأوضح ان من يستعدي على الجماعة ويستقوي عليها أبو سائل ضغط داخلية أو خارجية، فلن يستطيع تحقيق ما يريد.
واستهجن بني إرشيد مثل هذه الاساليب على حد وصفه وقال: الجماعة ذات مسية مستقرة والجميع يقبل بها ويحتكم اليها ولا احد فوق القانون والجميع سواء.
وقال: نؤكد أننا لن نستدرج الى الدخول في المساجلات الحانبية او إهدار الجهد والوقت فيما لا فائدة فيه ولا طائل منه، على حد وصفه.
وتابع، نهيب بالجميع الاهتمام بالانجاز والعمل وترك مؤسسات الجماعة تعمل لتحقيق أهدافها وانجاز برامجها خدمة للدين وتحقيقا لمصلحة الوطن.
زمزم: سمعنا بالوثيقة
في الوقت الذي أشار فيه القيادي في زمزم الدكتور جميل الدهيسات انه سمع عن هذه الوثيقة بأنها تستنكر قرار الفصل وتطالب بسحب الشكوى، مشيرا الى انه يجري التوقيع عليها بين شعب الإخوان.
وتاليا نص الوثيقة:



