صحيفة الكترونية اردنية شاملة

خبراء يطالبون باصلاح سياسي قبل الاقتصادي في الاردن (فيديو)

0

* خبراء: الاصلاح السياسي طريق الاصلاح الاقتصادي
* خبراء: انعدام الثقة بين الاردنيون وصناع القرار ابرز التحديات
* خبراء: لا اصلاح اقتصادي دون الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص
* د. النسور: غياب الشفافية راكم الاختلالات في بعض عمليات التخاصية
* د. النسور: نحتاج لاصلاح سياسي منظم في الاردن
* د. الرزاز: محاربة الفساد تتطلب تجسير الفجوات التشريعية
* د. الرزاز: لا اصلاح اقتصادي دون اصلاح سياسي
* د. الرزاز: كلما احسن عملية التنفيذ كان الاثر الاقتصادي والاجتماعي افضل
* د. عتيقة: التقرير خارطة طريق لمأسسة تشاركية القطاعين العام والخاص
* د. عتيقة: المطلوب حاليا سد الثغرات القانونية فيما يتعلق بالفصل بين السلطات
* د. الجازي: يطالب بدراسة المادة 117 من الدستور الاردني بشكل جيد
* د. الجازي: قرار قريب من المحكمة الدستورية حول شبهات بتجاوزات في بعض عمليات الخصخصة
* رمضان: معركة لجنة التخاصية مع بعض النخب
* رمضان: توصيات اللجان غالبا ما توضع على الرف
* الرواشدة: المواطن الاردني ينظر للخصصة على انها لصلصة
* د. الحموري: يجب موافقة مجلس الامة على جميع عمليات الخصخصة
* طاهر العدوان: لا يمكن تفادي الاخطاء دون اصلاح سياسي حقيقي
* الدرعاوي: هل سيحد قانون الشراكة من الفساد؟
* بدران: الحكومة تُغيب القطاع الخاص عن قانون الشراكة
* موسى العدوان: يطالب بالتنبه لمشروع الطاقة النووية
* ابو صعيليك: اردنيون يشعرون بالاغتراب في الاردن
* ابو صعيليك: 2160 دينار غرامة يومية يدفعها الاردنيين لباص التردد السريع
* بدير: يطالب بدور اكبر للقطاع الخاص
* عجيلات: تطالب بتعزيز حق الحصول على المعلومات
* الزغاليل: قصور بعض عمليات الخصخصة لا تتعلق بالعمليات بحد ذاتها ولكنها تكمن في هيئات التنظم اللاحقة
* الساكت: الحكومة واستمرار العزف المنفرد
اوصى مشاركون في جلسة حوارية بضرورة الاصلاح السياسي المنظم بما يتزامن مع الاصلاحات الاقتصادية المنشودة في الاردن، خاصة وان الاردن يتجه لتنفيذ مشاريع تقدّر قيمتها اكثر من 10 مليارات دينار على مدى العقد القادم في قطاعات التعدين وإنتاج الطاقة والنقل العام والإتصالات.
واكد مشاركون خلال جلسة حوارية عقدتها صحيفة “المقر” بالتعاون مع مركز اطياف لحوار السياسات جاءت بعنوان: “ما بعد تقييم التخاصية”، ان انعدم الثقة ما بين المواطن وصناع القرار تشكل التحدي الابرز فيما يتعلق بعمليات الخصخصة التي تمت في العقد الماضي من جهة، وفي عدم ثقتهم بالقرارات الحكومية للمشاريع المستقبلية.
وشددوا ان الاصلاح الاقتصادي في الاردن يجب ان لا يتم بمعزل عن الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكا حقيقيا وفاعلا، مع ضرورة حماية المال العام وادارته بحصافة.
وشارك في الجلسة التي ادارها الخبير الاقتصادي الدكتور معن النسور، كل من: رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز، وممثل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في الأردن الدكتور احمد عتيقة، ورئيس جمعية المحكمين الاردنيين الدكتور عمر الجازي، ومنسق التيار القومي التقدمي خالد رمضان، ورئيس لجنة النزاهة النيابية النائب مصطفى الرواشدة، والخبير القانوني الدكتور طارق الحموري، والفريق الركن المتقاعد موسى العدوان، ورئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خيرالله ابو صعيليك، ورئيس الاتحاد الاردني لشركات التأمين عثمان بدير، وعضو غرفة صناعة عمان والاردن موسى الساكت، وعضو غرفة تجارة عمان ريم بدران، والخبير القانوني والمختص بشؤون قطاع الاتصالات محمود الزغاليل، ورئيس مركز الشفافية الاردني هيلدا عجيلات، وعضو حزب الجبهة الأردنية الموحدة سهير منصور، ورئيس مجلس ادارة صحيفة المقر طاهر العدوان، ورئيس تحرير صحيفة المقر سلامة الدرعاوي.
وسلطت الجلسة حوارها في 4 عناوين رئيسة، تتضمن: توصيات لجنة تقييم التخاصية، سبل تعزيز الحوكمة الرشيدة في ادارة المال العام، الاطار التشريعي المطلوب لشراكة افضل بين القطاعين العام والخاص، تعزيز الرقابة على المال العام من قبل المؤسسات المعنية.
وتاليا التوصيات التي خرج بها المشاركين، مضافا لها توصيات تقرير لجنة تقييم التخاصية:
* ضرورة الاصلاح السياسي المنظم بما يتزامن مع الاصلاحات الاقتصادية المنشودة في الاردن.
* اعادة الثقة بين المواطن وصناع القرار، من خلال تعزيز الشفافية مع المواطنين.
* الشراكة الحقيقية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص.
* ضرورة حماية المال العام وادارته بحصافة، من خلال الحوكمة الرشيدة في ادارة المال.
* تعزيز الرقابة على المال العام من قبل المؤسسات المعنية.
* تعزيز دور هيئات التنظيم في متابعة المشاريع الكبرى.
* لا بديل عن المصداقية، والشفافية حول الإجراءات، والمكاشفة حول النتائج.
* عدم النظر إلى الخصخصة على أنها غاية بحد ذاتها، وإنما كوسيلة لتحقيق هدف تنموي محدد لتحقيق الصالح العام.
* الحاجة إلى هيكلة القطاع وضمان التنافس العادل.
* أهمية ربط خيار التوجه نحو مستثمر مالي أو مستثمر استراتيجي بالهدف الأساسي من الخصخصة.
* خصخصة الملكية ليس الحل الأمثل بالضرورة وإعطاء الأولوية لعقود البناء والإدارة والتشغيل
* ضرورة الإلتزام بأحكام الدستور نصاً وروحاً.
* ضرورة التوازن بين السلطة المقيدة والسلطة التقديرية للحكومات “فلا إسراف في اللين ولا غلو في الشدة.
* مكافحة الفساد تتطلب سد الثغرات التشريعية مستقبلاً ومحاسبة الفاسدين.
* الحاجة إلى قانون ينظّم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
* إنشاء صندوق وطني للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة.
* دمج هيئات تنظيم القطاعات الخدمية وتقوية أدائها وترسيخ استقلالية قرارها.
* الإلتزام بالمعايير العالمية الفضلى في حوكمة وضمان شفافية عوائد الصناعات التعدينية.
* ضرورة طرح العطاءات عن طريق التنافس العادل وتفادي التفاوض المباشر.
* السعر ليس العنصر الوحيد في تقييم نجاعة الخصخصة.
* أهمية الأمن الوظيفي والعناية بموضوع العمال المسرّحين والمتقاعدين.
* ضرورة متابعة مدى تنفيذ الشركات لالتزاماتها ما بعد الخصخصة.
* أهمية وضع معايير لتشكيل اللجان الفنية والمالية والقانونية المناط بها دراسة العطاءات وإحالتها.
* أهمية وضع معايير لاختيار ممثلي الحكومة في مجالس إدارات الشركات المملوكة بالكامل أو جزئياً من قبل الحكومة ومراقبة أدائهم.
* ضبط إجراءات وآليات عمل صندوق عوائد التخاصية والتدقيق عليه.
* إعادة النظر في رسوم التعدين.
* إعتماد آلية التنافس في تجديد العقود المرتبطة بفترة زمنية وفي منح رخص جديدة.
د. النسور: غياب الشفافية راكم الاختلالات في بعض عمليات التخاصية

مدير الجلسة الخبير الاقتصادي الدكتور معن النسور، اوضح ان ﺗﻘﺮﻳﺮ لجنة التخاصية ﻳﺘﻤﺘﻊ بالمصداقية والمسؤولية، ومشيرا الى اهمية الاصلاح السياسي المنظم في الاردن.
واشار الى ان غياب الشفافية راكم المعضلات والاختلالات في بعض عمليات التخاصية.
وشدد الدكتور النسور على اهمية الخروج بقانون ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبما يضمن الشراكة الحقيقية وحماية حقوق الجميع وادارة المال العام بحصافة.
وسلط النسور الضوء على الاسئلة التي انطلقت اعمال اللجنة منها والتي تضم: ما هي المبررات التي دعت الحكومات الأردنية إلى تبني برنامج التخاصية كخيار اقتصادي؟، وما مدى سلامة الإجراءات المتبعة في عمليات التخاصية من الناحية القانونية والمالية والإدارية؟، وما مدى كفاءة وشفافية ونزاهة تقدير الأسعار من بدل الأسهم والحصص في المنشآت التي خضعت لعملية التخاصية؟، وما مدى تحسن المستويات الإدارية والمالية وكفاءة وأداء المنشآت التي خضعت لعملية التخاصية؟
اضافة الى: هل رافق عمليات التخاصية برامج توعية عامة، وما مدى مراعاتها لأسس الشفافية والمكاشفة؟، وما هي الآثار الاقتصادية والاجتماعية لبرامج التخاصية على النمو الاقتصادي، وعلى الإيرادات، والدين العام، ونوعية الخدمات العامة المقدمة؟، وما هي الآثار التي رتبتها عملية التخاصية على العاملين من حيث مستويات دخولهم الحالية، والنمو في معدل الأجور، والمعايير التي اعتمدت في تعويض من ترك عمله؟، وما مدى وجاهة وقانونية استخدام عوائد التخاصية؟.
د. الرزاز: محاربة الفساد تتطلب تجسير الفجوات التشريعية

رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز بين خلال الجلسة ان محاربة الفساد وتخطي الممارسات غير الفضلى التي تمت في بعض عمليات الخصخصة تتطلب تجسير الفجوات التشريعية والقانونية لتخدم تنفيذ المشاريع المستقبلية في الاردن، مؤكدا انه لا اصلاح اقتصادي دون اصلاح سياسي.
واوضح ان الخصخصة بالمفهوم العالمي والادبي يتجاوز بيع المنشأت، ويمكن ان تطال موضوع نقل الادارة للقطاع الخاص فقط، مشيرا ان معظم الاخطاء والتجاوزات التي حصلت كانت ما بعد الخصخصة خاصة فيما يتعلق بالتمثيل الحكومي في هذه الشركات.
واشار الرزاز ان العلاقة بين تنفيذ عملية الخصخصة والاثر الاقتصادي اللاحق، يظهر انه كلما احسن عملية التنفيذ كان الاثر الاقتصادي والاجتماعي افضل، الا ان مؤشرات قطاع الاتصالات تظهر ان اداء القطاع كان جيدا بغض النظر عن تنفيذ عملية الخصخصة او منح الرخصة.
وطالب الرزاز بقانون ينظم العلاقة بين القطاعين العام خاصة وان الاردن يعكف على تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية والكبرى، كما نحتاج الى جهاز تقني مرتبط بمجلس الوزراء لتقديم المشورة في تنفيذ هذه المشاريع، اضافة الى ضرورة تأسيس صندوق وطني للمساهمة في مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة.
وبين ان لجنة تقييم التخاصية اوصت بضرورة دمج هيئات تنظيم القطاعات الخدمية، وتفادي التفاوض المباشر وطرح العطاءات وتجديدها من خلال التنافس العادل.
وكشف الرزاز عن توصيات لجنة التخاصية، والتي في مقدمتها: لا بديل عن المصداقية: أهمية التوعية العامة حول الأهداف، والشفافية حول الإجراءات، والمكاشفة حول النتائج، حيث اشار انه من أهم مواطن الضعف في برنامج التخاصية في الأردن هو ضعف التواصل مع الرأي العام، والذي أدى الى خلق إنطباعات بناءاً على الإشاعات وليس على الحقائق والأرقام. فالتوعية مطلوبة مستقبلاً فيما يتعلق بالغاية المتوخاه من إشراك القطاع الخاص، والشفافية مطلوبة في كافة مراحل التنفيذ، والتقييم المستقل لاحقاً مطلوب للتعلّم من التجارب وضمان عدم تكرار الأخطاء.
ودعا الى عدم النظر إلى الخصخصة على أنها غاية بحد ذاتها، وإنما كوسيلة لتحقيق هدف تنموي محدد لتحقيق الصالح العام، حيث يشكّل تحديد الهدف ووضوحه خطوة أساسية لتحديد المنهجية، فهل تسعى الحكومة إلى تخفيض عجزها أو زيادة الإستثمار، أو زيادة المنافسة في القطاع، أو زيادة النمو، أو تحسين مستوى الخدمات؟ وفي ضوء ذلك، هل تبحث الحكومة عن مستثمر مالي أم استراتيجي، وهل تسعى لبيع الأصول أم لإبرام عقود إدارة وتشغيل، وهل تعفي الحكومة المستثمر من الرسوم والضرائب أم تعظمها؟ إن الإجابة على هذه التساؤلات يمليها وضوح الهدف الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه، وهو الأمر الذي يجب أن تقوم الحكومة بتوضيحه ووضعه أمام الرأي العام بمنتهى الشفافية.
وذكر ان بعض القطاعات الاقتصادية تحتاج الى اعادة هيكلة لضمان التنافس العادل، إذ ان من أخطر التداعيات السلبية لعملية التخاصية تحول الإحتكار العام الى احتكار خاص، وهذا تماما ما حصل في شركة مصانع الإسمنت الأردنية ولمدة تسع سنوات. وفي المقابل، فإن قطاع الإتصالات هو مثالاً يحتذى به في فتح وتوسيع باب المنافسة كلما ثبت جدوى ذلك. لذلك فإن هيكلة القطاع لضمان سوق تنافسي وتقليص فترة الإحتكار هو من أهم الإجراءات التى من شأنها تحفيز النمو والكفاءة في الإقتصاد.
واوصت اللجنة بربط خيار التوجه نحو مستثمر مالي أو مستثمر استراتيجي بالهدف الأساسي من الخصخصة، حيث تشير مراجعة تجربة التخاصية في الأردن بوضوح الى أن عمليات الخصخصة التي تمت مع مستثمرين استراتيجيين (مثل البوتاس والإتصالات) كانت في الغالب أكثر نجاحا من تلك التي تمت مع مستثمر مالي غير متخصص في القطاع (كما هو الحال في شركة الفوسفات الأردنية وقطاع الكهرباء باستثناء مشاريع توليد الكهرباء الجديدة/IPPs)، إذ اضطرت الحكومة في بعض الأحيان إلى اللجوء إلى مستثمر مالي لعدم إبداء المستثمرين الاستراتيجيين اهتمامهم بالمشاركة. والبديل في هذه الحالة مستقبلا يكمن في إمكانية فصل مصدر التمويل عن عملية الإدارة والتشغيل.
وفيما يتعلق بخصخصة قطاع الخدمات والمرافق العامة، فإن خصخصة الملكية ليس الحل الأمثل بالضرورة وإعطاء الأولوية لعقود البناء والإدارة والتشغيل، حيث أبرزت التجربة الأردنية، أسوة بتجارب دول أخرى في العالم أن صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص قد تبنى على عناصر القوة لدى الطرفين، كما أن صيغ شراكة قد لا تتطلب الخصخصة الكاملة وخصوصا في قطاعات الخدمات والمرافق العامة، ولكن من المجدي لواضع السياسات مستقبلا دراسة جدوى كافة بدائل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما فيها عقود الإدارة والتشغيل، قبل اللجوء الى خيار الخصخصة، وفتح الباب أمام الاستثمارات الجديدة في إنتاج الطاقة.
وشدد الرزاز على ضرورة الإلتزام بأحكام الدستور نصاً وروحاً، إذ اقتربت السلطة التنفيذية، وفي بعض الحالات، من مخالفة المادة (117) من الدستور الأردني، والتي تنص على أن “كل امتياز يُعطى لمنح أي حق يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة يجب أن يصدق عليه بقانون”. وأخذت الممارسات إما شكل القوانين المؤقتة، أو رسائل التعهدات خارج صلاحيات الحكومة (الفوسفات)، أو امتيازات تمت المصادقة عليها لاحقاً بقانون دائم صادر عن مجلس الأمة (المطار) . وهذا يستدعي الإلتزام بمبدأ الفصل بين السلطات، واحترام اختصاص كل سلطة في الدستور. فالغاية من توزيع الأدوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية هو ضمان الرقابة الشعبية على أعمال الحكومة وعدم التفريط بالثروة الوطنية من خلال تفرد السلطة التنفيذية في إدارتها بمعزل عن السلطة التشريعية. كما أنه ومن الضروري تحديد الفرق بين حق الإمتياز وحق التعدين، وتحديد المقصود بالمناجم والمعادن والمرافق العامة، وذلك تأسيساً لنظام قانوني ودستوري واضح لا لبس فيه حول ما إذا كانت الإستثمارات بحاجة الى مصادقة بقانون خاص أم منح حقوق بموجب قانون عام. وقد يكون القدرة على إحتكار السوق هي المعيار الأهم الذي يحدد فيما إذا كان الإمتياز أو المرفق العام يستوجب الخضوع لقانون عام أو خاص.
وتضمنت توصيات اللجنة، ضرورة التوازن بين السلطة المقيدة والسلطة التقديرية للحكومات “فلا إسراف في اللين ولا غلو في الشدة”، فمن الاهمية تحقيق التوازن بين السلطة المقيدة والسلطة التقديرية للحكومات، إذ أنه لا غنى عن السلطة التقديرية لتحقيق المصلحة العامة، ولكن في حدود المساحة التي يجيزها التشريع، وكلما اعتمدت الحكومات على السلطة التقديرية، كلما احتاجت إلى مزيد من المكاشفة والتسبيب لتبرير القرارات التي تصدر عنها.
وفيما يتعلق بمكافحة الفساد فإن هذا الامر يتطلب سد الثغرات التشريعية مستقبلاً ومحاسبة الفاسدين، فإن مكافحة الفساد تعني التحقق والتحقيق والمحاكمة، على أساس البينة، ووجود ضمانات المحاكمة العادلة، والالتزام بمبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قطعي، وأن لا يتم إغلاق القضايا من دون إستكمال كامل المعلومات التي من شأنها أن تكشف الحقيقة لكي لا يتم أخذ الناس بالشبهات. كما تتطلب مكافحة الفساد سد الثغرات القانونية والإدارية وتطوير الأنظمة وبناء القدرات المالية والفنيّة لأجهزة الدولة المعنية لتحقيق الحوكمة الرشيدة في إدارة المال العام وحماية مقدّرات الوطن مستقبلاً.
واشار الرزاز الى الحاجة إلى قانون ينظّم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع الإستثمارية المتعلقة بتطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات العامة إصدار قانون وإطار مؤسسي واضح للشراكة، يعتمده مجلس الوزراء أو لجنة وزارية منبثقة عنه كمرجعية لكافة قرارات الشراكة ضمن إطار الدستور ومنظومة تشريعية تحقق الصالح العام، وجهة تنفيذية مرجعيتها مجلس الوزراء، وتوصي اللجنة بأن تكون وحدة مستقلة وتحل محل الهيئة التنفيذية للتخاصية.
وطالبت اللجنة بإنشاء صندوق وطني للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة، بحيث يتم إنشاء الصندوق تشارك فيه الحكومة، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، والبنوك التجارية الأردنية، والجهات المانحة، والمواطنون، وذلك من خلال صكوك أو سندات للمساهمة في تقديم التمويل المباشر أو تقديم ضمانات ائتمانية تسهل تأمين التمويل من مصادر أخرى للمشاريع الكبرى.
وشدد اللجنة على اهمية متابعة مدى تنفيذ الشركات لالتزاماتها ما بعد الخصخصة، حيث يوجد فجوة كبرى في متابعة وتقييم عمل المنشآت بعد الخصخصة، وتبرز هنا ضرورة تشكيل وحدة لمتابعة مدى التزام المستثمرين بالشروط التعاقدية التي أبرمت معهم وتقيدهم بتنفيذ ما جاء في الإتفاقيات التي تمت على أساسها عمليات الخصخصة أو الشراكة.
د. عتيقة: التقرير خارطة طريق لمأسسة تشاركية القطاعين العام والخاص

عضو لجنة تقييم التخاصية وممثل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) الدكتور احمد عتيقة، اكد ان لجنة التخاصية كانت مستقلة تماما في تشكيلها وتقييمها.
واوضح ان المتطلبات المرجعية التي طلبت منها، كانت شاملة ولم تغفل اي جانب من الجوانب الصعبة فيما يتعلق بالتخاصية.
وذكر انه لم يتم التدخل في عمل اللجنة، مشيرا الى انه “يمثل منظمة دولية ويسجل للحكومة انها اعطت اللجنة الاستقلالية ووافقت على نشر التقرير بكل تفاصيله وملاحقه”.
ويرى عتيقة ان اهمية التقرير تنبع توصياته التي يمكن البناء عليها لمأسسة التكاملية والتشاركية في عمل القطاعين العام والخاص خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بماذا بعد التخاصية؟، فإن اهم محور بأن تقوم الجهات المختصة بسد الثغرات القانونية والتشريعية فيما يتعلق بالفصل بين السلطات، ومواجهة التحديات في المستقبل.
د. الجازي: المحكمة الدستورية تبت في رسالة التعهدات قريبا

رئيس جمعية المحكمين الاردنيين الدكتور عمر الجازي، دعا الى ضرورة دراسة المادة 117 من الدستور الاردني بشكل جيد.
واوضح ان الفريق القانوني قدم تقريرا مفصلا للجنة التقييم، تتعلق بجميع عمليات الخصخصة، حيث تشوب بعض الاجراءات شبهات تجاوزات قانونية ودستوية ولا نزال بانتظار قرار المحكمة الدستورية، وهل رسالة التعهدات لشركة الفوسفات تدخل ضمن اختصاص مجلس الوزراء ام من خلال مجلس الامة وان تصدر بقانون.
واشار الى ان الاجراءات القانونية التي درسها الفريق المختص تضمنت ثلاث مراحل أساسية: أ) مرحلة بلورة الإستراتيجيات والتوصيات من قبل اللجان المختلفة ورفعها الى مجلس الوزراء، ب) مرحلة اختيار اللجنة الفنية والائتلاف الإستشاري المسؤول عن تقدير قيمة الشركة وعن تنفيذ عملية التخاصية، ج) مرحلة تنفيذ عملية التخاصية بما في ذلك إعداد العطاء وطرحه واستلام العروض وتقييمها ورفع التوصيات الى مجلس التخاصية ومن ثم مجلس الوزراء.
وذكر الدكتور الجازي ان تباين التزام هذه العمليات بقانون التخاصية وطرح عطاء تنافسي وبالإجراءات الناظمة لسير عمليات الخصخصة، حيث إتسمت الإجراءات المصاحبة لخصخصة شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية وشركة البوتاس العربية بدرجة عالية من الإلتزام بالممارسات الفضلى بينما اتسمت تلك الإجراءات المصاحبة لخصخصة شركة مناجم الفوسفات الأردنية والشركة الأردنية لصيانة الطائرات – جورامكو ورخصة أمنية.
رمضان: معركة لجنة التخاصية مع بعض النخب

من جانبه قال منسق التيار القومي التقدمي المهندس خالد رمضان: “ان معركة لجنة التخاصية ليست مع المواطنين، انما مع بعض النخب”.
وذكر ان المواطن الاردني لا يثق بالحكومات وقراراتها من جهة، ولا يثق باللجان وتقاريرها من جهة اخرى، خاصة وان توصياتها توضع على الرف ولا يوجد من يأخذ او يطبق هذه التوصيات.
الرواشدة: المواطن الاردني ينظر للخصصة على انها لصلصة

رئيس لجنة النزاهة النيابية النائب مصطفى الرواشدة، اوضح ان المواطن الاردن ينظر للخصخصة على انها “لصلصة” خاصة وانه لم يلمس اي اثر للاصول التي تم بيعها.
واشار الى ان مجلس النواب سيبحث قريبا تقرير لجنة تقييم التخاصية.
د. الحموري: يجب موافقة مجلس الامة على جميع عمليات الخصخصة

الخبير القانوني الدكتور طارق الحموري يرى انه يجب ان يكون لمجلس النواب دورا اكبر في اي قرار يتعلق بالخصخصة.
واشار ان الدستور الاردني يتحدث ان ادارة الدولة ومرافقها يتعلق بالسلطة التنفيذية فيما تطلبت المادة 117 موافقة مجلس الامة على دور يدخل في اطار عمل السلطة التنفيذية، من هنا فإن الاصل في اي عملية خصخصة موافقة مجلس النواب عليها.
العدوان: لا يمكن تفادي الاخطاء دون اصلاح سياسي حقيقي

رئيس مجلس ادارة صحيفة المقر طاهر العدوان، يرى انه “لا يمكن تفادي الاخطاء دون وجود اصلاح سياسي حقيقي”.
واضاف ان الحكومات السابقة كانت ترسل تطمينات لقلق الاردنيين فيما يتعلق بالخصخصة من خلال السهم الذهبي، ولا نعرف اين السهم الذهبي حاليا؟.
وطالب العدوان بضرورة تعريف الاصول، حيث يوجد العديد من المشاريع التي يوجد فيها شبهة “خصخصة” – على حد تعبيره- والمتعلقة ببيع اراضي بأثمان بخسة دون اي عوائد حقيقية على الاقتصاد الاردني، والتي منها مشروع العبدلي واراضي البحر الميت وحتى اراضي حديقة عمرة.
واوضح ان العديد من الدول ترفض مغريات الاموال التي تدفع لهم لشراء اصول لديهم، حيث يجب ان تبقى هذه الاصول تابعة ومملوكة للدولة.
الدرعاوي: هل سيمنع قانون الشراكة الفساد؟

بدوره تساءل رئيس تحرير صحيفة المقر سلامة الدرعاوي، عماذا سيحد قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص من الفساد؟، رغم ان جميع عمليات التخاصية تمت بموجب قانون التخاصية، ولكن هذا الامر لم يمنع من وجود اختلالات في بعضها.
واشار الى ان عدد من عمليات الخصخصة حصلت وكان مجلس النواب موجودا، فكيف يمكن تعزيز المحاسبة والتقييم والمراجعة الدورية لأي من الشراكات المتوقعة بين القطاعين العام والخاص؟.
ويرى الدرعاوي، ان مفهوم الثقة من المواطن الاردني تجاه الحكومة معدوم، حيث ينظر الجميع الى ان مخرجات هذا التقرير انه ستضاف الى توصيات اللجان الاخرى لتوضع على الرف.
بدران: الحكومة تُغيب القطاع الخاص عن قانون الشراكة

عضو غرفة تجارة عمان ريم بدران اوضحت ان كل التقارير الرسمية السابقة كانت تمتدح عمليات التخاصية ولكن هذه اول مرة يأتي تقرير علمي واضح يكشف عن الاختلالات في بعض عمليات التخاصية بهدف الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.
واضافت ان الحكومة ضربت بعرض الحائط جميع التوصيات بالشراكة مع القطاع الخاص، والتي كان اخرها اصدار مسودة مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص دون استشارة القطاع الخاص.
العدوان: يطالب بالتنبه لمشروع الطاقة النووية

الى ذلك طالب الفريق الركن المتقاعد موسى العدوان السلطات التشريعية والتنفيذية الى التنبه الى “مشروع مفاعل الطاقة النووية الذي يصر الدكتور خالد طوقان على اقامته في الاردن”.
واضاف ان هذا المشروع يحتاج الى امران مفقودان في الاردن، اولها كثرة المياه، وثانيها التمويل.
ابو صعيليك: اردنيون يشعرون بالاغتراب في الاردن

رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب خيرالله ابو صعيليك، اكد انه رغم اهمية تقرير لجنة تقييم التخاصية الا ان القواعد الشعبية غير مقتنعة بأي شئ حاليا، حيث “يشعر بعض الاردنيين الموجودين في الاردن بالاغتراب”.
واوضح ان اسوء انواع الخصخصة تلك التي تتعلق ببيع الاصول الوطنية التي يجب ان تعتبر ملكا للاجيال.
وزاد ان العديد من المشاريع المتوقفة في الاردن ويدفع الاردنيين ثمن خسائرها، والتي اخرها مشروع باص التردد السريع حيث يدفع الاردنيون 2160 دينار يوميا رسوم التزام.
واعرب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عن حيرته بهوية الاقتصاد الاردني، حيث يطالب وزير الصناعة بدعم الصناعة باعتبارها محركا للاقتصاد الاردني، فيما يطالب وزير المالية بدعم قطاعات الطاقة باعتبارها محركا للاقتصاد الاردني.
بدير: يطالب بدور اكبر للقطاع الخاص

رئيس الاتحاد الاردني لشركات التأمين عثمان بدير، طالب بضرورة اعطاء دور اكبر للقطاع الخاص الاردني في الاقتصاد الوطني.
واوضح ان تدخل الحكومات بالشركات الكبرى هو ما تسبب بالاختلالات التي ظهرت في فترات لاحقة، حيث كانت الواسطة والمحسوبية سيدة الموقف.
وابدى بدير تعجبه من محاربة الحكومة للقطاع الخاص.
عجيلات: تطالب بتعزيز حق الحصول على المعلومات

رئيس مركز الشفافية الاردني هيلدا عجيلات اكدت ان عدم الشفافية والمكاشفة هو ما راكم بعض الاختلالات بسبب نقص المعلومات.
وطالبت لجنة التخاصية بضرورة التركيز على حق الحصول على المعلومات للاردنيين.
وتساءلت عن دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقديم المشورة لمجلس الوزراء خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الحيوية الكبرى.
الزغاليل: يشدد على ضرورة استقلالية الهيئات التنظيمية

الخبير القانوني والمختص بشؤون قطاع الاتصالات محمود الزغاليل اشاد بالتقرير الصادر عن لجنة تقييم التخاصية، مشيرا الى انه في البداية كان يتساءل عن سبب تركيز اللجنة على رخصة امنية وتناسي خصخصة شركة الاتصالات الاردنية، ولكن بعد قراءة التقرير بالكامل وجد انه تم بحث هذه العمليات بشكل تفصيلي دون اجحاف.
ويرى ان القصور في بعض عمليات الخصخصة لا تتعلق بالعمليات بحد ذاتها ولكن القصور يكمن في هيئات التنظيم والعمل الرقابي اللاحق في الشركات التي تمتلك الحكومة حصصا فيها.
وشدد الزغاليل على توصية اللجنة بتعزيز استقلالية الهيئات المستقلة، خاصة في ظل تراجع دور بعضها.
الساكت: الحكومة واستمرار العزف المنفرد

من جانبه قال عضو غرفة صناعة عمان والاردن موسى الساكت في مداخلة مكتوبة: “سأل الدكتور عمر عن وجه الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهذا ما عانياه ونعانيه حتى يومنا هذا في القطاع الخاص واحد اسباب اللغط الذي دار حور التخاصية (هو غياب الشراكة الحقيقية)”.
واضاف: “في رأيي يجب ان تكون اولوية الحكومات ترسيخ ومأسسة الشراكة من خلال اسس واضحة وفي خلاف ذلك سيترسخ تفرد الحكومة في اخذ القرارات المجحفة بحق الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية وحتى لو كان القرار الاقتصادي صائبا سيسود اللغط والاشاعات المنفرة للاستثمارات وسيئة على الاقتصاد”.










اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.