416 دينار معدل اجور العمال في الاردن
تواجه العمالة الاردنية العديد من التحديات في سوق العمل الأردني على الرغم من المكتسبات التي حققتها خلال الفترة الماضية ، والتي من أهمها منافسة العمالة الوافدة التي تضخمت أعدادها بشكل كبير مما حرم العمالة الأردنية الاستفادة من فرص العمل التي تخلقها القطاعات الاقتصادية المختلفة وبقاء مستويات البطالة ثابتة تقريباً على الرغم من الجهود التي تبذل لتخفيضها والحد منها.
كما لا تزال المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية دون المستوى المرغوب، حيث بلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقح (عدد النساء النشيطات اقتصادياً في الأعمار 15 سنة فأكثر مقسوماً على عدد النساء في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر ) للنساء الأردنيات 13.2 % في عام2012 ، مما يشير إلى أن إمرأة واحدة من بين كل 7.57 نساء كانت نشيطة اقتصادياً في عام 2012، مقابل رجل واحد نشيط اقتصادياً من بين كل 1.65 من الرجال في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر.
وقد أظهرت نتائج مسوح العمالة والبطالة التي تم تنفيذها منذ مطلع الألفية الجديدة إلى أن معدلات المشاركة الاقتصادية المنقحة للسكان الأردنيين خلال الفترة 2002 – 2013 للنساء قد تراوحت ما بين 12.3 % في عام 2002 و13.2% في عام 2013. ولا شك أن انخفاض معدل المشاركة الاقتصادية للنساء في الأردن يعود إلى تأثير العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من العوامل التي تحد بشكل واضح من دخول المرأة سوق العمل.
وتأسس اتحاد عمال الأردن في عام 1954، وكان من الاتحادات التي شاركت في تأسيس اتحاد العمال العرب، حيث شارك ممثلو الاتحاد في المؤتمر التأسيسي الأول، وشارك في أغلب اللقاءات والنشاطات التي تمت على المستوى العربي. وحققت الحركة العمالية الأردنية خلال أكثر من نصف قرن تقريباً تقدماً جوهرياً مستفيدة من الظروف الايجابية والروح الوطنية العالية والتعاون البناء والحرص على ممتلكات الوطن من جميع شركاء التنمية، مما ساهم في نمو الحركة وتقدمها وتعاظم مكتسباتها.
ومع سن العديد من القوانين الضابطة للسلامة العامة التى تصدر عن الجهات الحكومية المعنية، انخفضت أعداد الإصابات الخطيرة في العمل، كما شهد عدد العاملين المؤمنين لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ارتفاعاً ملحوظاً حيث ارتفع من 366 ألف عامل وعاملة في عام 2000إلى حوالي مليون عامل وعاملة في عام 2013.
وارتفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 190 دينار شهرياً. وارتفع معدل الأجر الشهري من 60 دينار في منتصف السبعينات ليصل إلى 211 دينار في منتصف التسعينات، وارتفع إلى 416 دينار في عام 2011.
و من جهة اخرى قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ان مناسبة الاحتفال بعيد الاعمال محطة مهمة لاستذكار ما تحقق لعمال الوطن من مكاسب بفضل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني التي وفرت كل سبل الرعاية والاهتمام للطبقة العاملة بمختلف المجالات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية.
واضاف مراد”ان ما حققه بلدنا العزيز من طموحات لعماله تجعلنا دائماً ننظر نحو المستقبل بكل ثقة وعزيمة واصرار على مواصلة الجهود لتعزيز فرص النجاح في خططنا وبرامجنا، واجتياز التحديات التي تشهدها المنطقة، بحكمة واقتدار نحو الأمل والمستقبل المشرق.
و لفت مراد إلى الدور الاستراتيجي الذي يلعبه القطاع التجاري بالمملكة من خلال توظيفه لما يزيد على مليون عامل وعاملة، مؤكدا كل التقدير والثناء والمحبة للقائمين على عجلة الانتاج والصناعة والخدمات.
واكد رئيس الغرفة ان الواجب يحتم على الجميع ان يولي القضايا العمالية كل الاهتمام والرعاية، حتى ينعموا بحياة كريمة، لينطلقوا واثقين في مواجهة كل الظروف والتحديات، ومواكبة التطورات والمستجدات ومواصلة بناء مسيرة الخير وتحقيق مزيد من الانجازات..
وقال مراد ان الاردن قطع شوطا كبيراً في تحسين بيئة العمل السليمة والآمنة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال، وسعي دوما وضمن الإمكانيات المتاحة إلى تحقيق ما يصبو إليه عمال الوطن من خلال تهيئة ظروف عمل تتيح لهم تعظيم الأداء وتعزيز الإنتاج.
واكد مراد ضرورة تكامل جهود القطاعين العام والخاص لتوفير فرص العمل المستجيبة لقدرات وطاقات وحجم القوى العاملة، وصقل مهاراتهم بالتدريب والتأهيل، للارتقاء بمستوى تنافسيتهم في سوق العمل محليا وخارجيا وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بينهم.
ودعا مراد عمال الوطن لبذل المزيد من الجهد والعطاء لمواجهة التحديات التي قد تعترض مسيرة العمل والبناء مؤكدا اهمية تعزيز التواصل وتعميق مفهوم الحوار الاجتماعي مع اصحاب العمل لتوفير الحماية الاجتماعية والعمل اللائق الذي يوفر حاجات العامل الاساسية من اجر مناسب وشروط وظروف عمل مناسبة

