الطعاني: عوائد التجديد التي تم تحديدها جاءت لتعكس قيمة المورد الوطني النادر وبما يتيح استخدامه على النحو الأفضل
قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عزام سليط ان تحديد عوائد تجديد رخصة أورانج موبايل التي سبق وان اقرها مجلس مفوضي الهيئة اعتمد على اسس موضوعية هي الدراسة الاستشارية وعوائد ترددات اشغلت ولم تأتي قيمة تجديد الرخصة جزافا .
واكد ان مساهمة الحكومة من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي بما نسبته 30 % من اسهم الشركة لا يعني على الاطلاق اعطائها اية ميزة او افضلية في موضوع التسعير وانها تعامل مثل الشركات الاخرى بعدالة وموضوعية وضمن المرجعيات القانونية المختلفة مشيرا الى ان الحكومة ستدفع حوالي 50 مليون دينار من قيمة الرخصة بدل مساهمتها في الشركة .
واشار الى ان السياسة العامة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نصت على الاستخدام الافضل لموارد التكنولوجيا والاستفادة القصوى من الخدمات التي تقدمها هذه الموارد .
وتمنى سليط على ممثلي أورانج خلوي ان تكون تصريحاتهم موضوعية تعكس الواقع خوفا من تأويلها بما يسيء لهذا القطاع الحيوي مشددا حرص الوزارة على دعم جميع شركات القطاع الخاص التي تعمل في السوق الاردني مقدرا جهدها في عملية التنمية والاستثمار لافتا الى ان الحكومة حريصة على ربحية ونجاح هذه الشركات .
ومن جانبه اكد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندس محمد الطعاني إن الترددات الراديوية تعتبر ثروة وطنية أوكل المشرع مهمة تنظيم استخدامها لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وفقاً لأحكام قانون الاتصالات. وإن السير بإجراءات تجديد رخص استخدام الترددات لمدة 15 سنة لأي شركة وفق محددات وشروط مقصودة ومدروسة من قبل الهيئة إنما يهدف لزيادة الكفاءة في استغلال هذا المورد الوطني والمحافظة على الكفاءة المطلوبة له وتعظيم الاستفادة منه.
وأضاف الطعاني خلال تصريح صدر عنه اليوم الثلاثاء إنه عند قيام الهيئة بتحديد قيمة عوائد التجديد فانه لا تقوم بتفصيلها لتتناسب وتتطابق مع قدرة الشركات على الاستثمار أو بطرق تشغيل خدماتها أو التوسع بها بوضع مرحلي، وانما تترك ذلك لعوامل السوق وإدارة تلك الشركات وخططهم الفنية والتجارية لتتجاوب مع واقع الحال وطيلة مدة الرخصة البالغة (15) سنة.
وفيما يتعلق بتحديد عوائد تجديد رخصة أورانج موبايل، أكد الطعاني على أن الهيئة قامت بتحديد عوائد تجديد رخصة استخدام الترددات في النطاق (900م.هـ) للحزمة الترددية (12,5+12,5) م.هـ لمدة (15) عاماً اعتباراً من تاريخ 9/5/2014، وهي المدة التي طلبتها الشركة للتجديد، مشيراً في هذا الصدد الى ان هذا التجديد وتحديد قيمة العوائد جاء بناءً على المرجعيات القانونية والدراسات المتخصصة التي تم تقييم طلب الشركة بالتجديد على أساسها وضمن صلاحية الهيئة بموجب التشريعات المعمول بها، بحيث كان تحديد قيمة العوائد مبنياً على قيمة عوائد ترخيص الترددات التي تم ترخيصها للمشغلين الحاليين خلال الأعوام (2014،2012،2010،2009)، والتي أكدت نتائج دراسة الشركة الإستشارية التي تعاقدت معها الهيئة لهذه الغاية أنها قيمة عادله وتتماشى مع الممارسات العالمية لقيمة هذه الحزمة من الترددات، مؤكدين بهذا الصدد أن شركة البتراء الأردنية للإتصالات المتنقلة كانت على علم تام بآلية إحتساب قيمة عوائد التجديد خلال مراحل التفاوض التي سبقت القرار.
واختتم الطعاني حديثه أنه وبالأخذ بعين الاعتبار ما تم توضيحه، فإن الإدعاء بأن الهيئة قامت بتجديد رخصة الترددات دون أسس مدروسة هو إدعاء غير دقيق، ومخالف للواقع، مؤكداً بأن عوائد التجديد التي تم تحديدها جاءت لتعكس قيمة المورد الوطني النادر وبما يتيح استخدامه على النحو الأفضل.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الاردنية رسلان ديرانية قد كشف لصحيفة المقر ان اورانج ستتجه لرفع دعوى على هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الذراع التنفيذي للحكومة في قطاع الاتصالات بسبب التمميز والاجحاف في ترخيص الجيل الثاني.
ومن جهة اخرى، انتقدت جمعية حماية المستهلك قرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات المتعلق بتجديد رخصة ترددات الجيل الثاني الخاصة بشركة “أورانج”، مؤكدة ان القرار غير مبني على دراسة اقتصادية وافية من شأنها ان تحفظ حقوق كافة اطراف العملية التبادلية للخدمة الهاتفية التي باتت واحدة من اهم حقوق المستهلكين.
وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات في بيان صحفي اليوم الثلاثاء ان الاتحاد الدولي للمستهلك احتفل هذا العام باليوم العالمي للمستهلك الذي جاء تحت عنوان “حقوقنا الهاتفية” والتي اكد خلالها على ضرورة تسهيل حرية عمل الشركات الهاتفية ومنحها مساحة واسعة لاحداث التطوير والابداع الذي من شأنه ان يرتقي بمستوى الخدمات الهاتفية بما يخدم البشرية جمعاء بعيدا عن حسابات الربح والخسارة الضيقة التي تعتمدها الحكومات في التعامل معها.
واكد رئيس “حماية المستهلك” ان القرار المقترح من قبل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات من شأنه ان يضر بالمنافسة ويعرقلها وذلك باعتبار ان تحميل الشركات المقدمة للخدمة الهاتفية سيزيد من تكاليفها التشغيلية الامر الذي سيلحق الضرر بمتلقي الخدمة من المواطنين،اضافة الى تعارض ذلك مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وقانون المنافسة.
ونوه الدكتور عبيدات الى ان هذا القرار الذي قد يعطي الحكومة بعض الاموال سيكون له تأثيرات سلبية كثيرة تؤثر على القيمة المضافة لهذا القطاع للاقتصاد الوطني عموما ومنها على سبيل المثال عدم تشجيع الاستثمار في القطاع ووقف التوظيف في هذا القطاع ان لم يصل الى حد تسريح بعض العمال وتراجع الخدمات التي تقدمها الشركات الهاتفية، اضافة الى انه سيفاقم حجم الضرائب والرسوم على الخدمات الهاتفية الامر الذي سيحمل المواطنين مزيدا من الاعباء المالية في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية يعيشونها.

