ألقى طرفا النزاع في شركة شركة مناجم الفوسفات الأردنية، مساء الاثنين، باللائمة على بعضهما البعض، وحملا بعضهما مسؤولية فشل الاجتماع، الذي عقد اليوم في وزارة الداخلية، للوصول إلى حل توافقي فيما يتعلق بمطالب عمال الشركة.
فقد أكد المتحدث باسم شركة الفوسفات أن الشركة تقدمت بـ”عرض عادل” لمطالب العمال، رافضة تهديدات النقابة بالتصعيد.
في حين استهجن نقيب العاملين في المناجم والفوسفات خالد الفناطسة في تصريح لـ”المقر” إصدار الإدارة لبيان حول الاجتماع وحديثهم عن فشل المفاوضات، رغم عدم حضورهم للاجتماع.
وقال الفناطسة إن وزراء العمل والسياحة والصناعة والتجارة والداخلية، حضروا الاجتماع، فيما لم يحضر أي طرف من إدارة شركة الفوسفات للاجتماع، حيث تم التفاوض عبر الهاتف بإدارة وزير الداخلية.
ولفت الفناطسة إلى أنه “لم ير عامر المجالي ولم يسمع صوته”.
واوضح أن الوزير الحلواني حضر الاجتماع لوقت قصير وغادر لاربتاطه باجتماعات مع نظيره التركي، الذي يزور المملكة حاليا، مشيرا إلى أن الوزير القطامين اتفق مع الفناطسة والوزير المجالي على الرجوع للاجتماع الساعة 4، إلى أن ذلك لم يحدث واستمرت المفاوضات عبر الهاتف.
وشدد الفناطسة على أنه أبدى مرونة من ناحية التنازل عن موضوع الـ4 % لصندوق العاملين، لكنه رفض العرض المقدم بالنسبة لمكافئة نهاية الخدمة المزمع تطبيقها في بداية 2016، مطالبا بتطبيقها على الفور ومن دون تأخير.
وقال إن النقابة هددت بالتصعيد والاعتصام أمام مبنى الشركة، حضور عمال من الجنوب، محملا رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي مسؤولية ما قد يحدث غدا.
بيان شركة الفوسفات
إلى ذلك، قال المتحدث باسم شركة مناجم الفوسفات الأردنية إن إدارة الشركة “أشعرت وزير الداخلية انها تلقت تهديدات من نقابة عمال الشركة المضربين وطلبت منه اتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية ممتلكات الشركة ووقف التهديد لتمكينها من مزاولة نشاطاتها والاستمرار في عملية الانتاج واعادتها الى الوضع الطبيعي”.
وأوضح المتحدث، الذي الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “الاتصال مع الحكومة تمّ من قبل إدارة الشركة بهدف اتخاذ ما يلزم لوقف التهديد واعادة عملية الاعتصام لسكّتها الطبيعية ومن اجل افساح المجال لحلّ النزاع العمالي من خلال القنوات المشروعة”.
وأشار إلى أن “إدارة الشركة طلبت من الحكومة عبر أجهزتها المختصة اتخاذ ترتيباتها لحماية الشركة ومواقعها الى حين توقف المضربين عن الممارسات الضارة بالشركة وبمصالحها وبمستقبلها”.
ولفت إلى أن “الكتاب الذي وجهته الإدارة الى الحكومة أشارت الى أن الإضراب العمالي، القائم من قبل النقابة العامة للعاملين في المناجم والتعدين الأردنية اعتباراً من تاريخ 21/4/2014 ولغاية تاريخه، غير قانوني والى أن التهديدات الواردة في البيانات العمالية وخصوصاً البيان رقم (11) وبالتحديد التهديد بالعمل على نقل الإضراب من المناجم الى مبنى الإدارة العامة وكذلك شدّدت على التهديدات الواردة لرئيس واعضاء مجلس ادارة الشركة والرئيس التنفيذي وباقي الموظفين بعدم دخول مبنى الإدارة العامة للشركة”.
الكتاب قال: “تكرر الإزعاج الذي يفرضه المضربون امام الشركة بالأغاني والموسيقى وقطع الطريق أمام الموظفين والمراجعين، كما تكرر اجبار الموظفين على ترك مواقعهم واخراجهم منها. لكل ذلك يتعذر على الموظفين اداء مهامهم ويتعرضون للإهانة ومصادرة الحريات.”
المتحدث باسم شركة الفوسفات قال ان التهديدات التي تلقتها ادارة الشركة خطيرة ليس فقط لأنها تهدد الأمن والسلم والاستقرار في الشركة والمناجم وخطوط الانتاج، وانما لأنها تضيف بعداً جديداً للنزاع القائم يفاقم من الوضع ككل، ويزيد من تعقيدات الوصول الى تسوية تعيد الشركة الى مسارها الطبيعي وتنقذها من الوضع التي تجد نفسها فيه اليوم جرّاء الاحتجاجات العمالية.
العمال المضربون والمعتصمون، بالإضافة الى البيانات القاسية والتصعيدية التي يصدرونها، ليس فقط، وللأسف الشديد، لم يستجيبوا الى عرض الشركة الايجابي المتعلق بحلّ النزاع ولكلّ ما هو منطقي وعادل ومشروع، وإنما أخذت النقابة تصعّد من مطالبها غير المحقة بشكل يومي، وذلك في محاولة منها على ما يبدو لكسب تأييد العمال المضربين.
فإدارة الشركة، بعد دراسة مستفيضة ومتعاطفة مع مطالب العاملين، قررت فتح المجال ولفترة تنتهي في 30/6/2014 لسماع المزيد من الآراء حول مشروع هيكلة الشركة الى المدى الذي يمكن ان تستبدل فيه والى حد الغائها، ويشمل ذلك دراسة استحداث نظام ثابت لمكافأة نهاية الخدمة يتفاعل مع نظام حوافز جديد يعمل به ابتداء من 1/1/2016. وكذلك تمّ تعديل نظام المنح للدراسة الجامعية لأبناء العاملين في الشركة بغية استفادة كل منهم بمنحة واحدة وشمول من لم يحالفه الحظ اعتباراً من العام الدراسي 2013-2014، وأيضا تعديل نظام التأمين الصحي لتقديم سلفة مستردة للمحتاجين نتيجة الحوادث القضائية بسقف خمسة الاف دينار.
كما عرضت الشركة على العمال استمرار صيغة الزيادة السنوية (المضاعفة) حتى تاريخ البدء بتنفيذ الصيغة النهائية للهيكلة وبسقف زمني لا يتجاوز 1/8/2014، وتخصيص مكافأة لتطبيق الهيكلة قدرها (60) ديناراً شهرياً عند البدء في تطبيق الهيكلة الجديدة. كذلك اشراك ممثلين عن النقابة العامة والعاملين في عملية تجديد الهيكلة او حتى استبدالها بصيغة توافقية، وصرف 2% من صافي الارباح السنوية للعاملين كمكافأة انتاج اعتباراً من نتائج العام 2014.
في عرضها هذا، الذي ضمنته بتعميم إداري وزعته يوم 26-4-2014، قالت الشركة أن هذا العرض يسري مفعوله لدى عودة العاملين الفورية الى اداء واجباتهم في موعد اقصاه الوردية الأولى ليوم الاحد الموافق 27/4/2014، وقالت أنها تعتبر سريان هذا التعميم لاغي في حال خلاف ذلك تحقيقاً للقاعدة العدلية “لا أجر بدون عمل.”
المتحدث باسم الشركة وصف العرض الذي تقدم به مجلس ادارة شركة الفوسفات بالعادل حتى لا نقول السخي والذي يلبي كل المطالب المحقة للعمال ولنقابتهم، مستغرباً في الوقت ذاته تصعيدهم في الاضراب مقابل ذلك.
ودخل اضراب العاملين في شركة مناجم الفوسفات، اليوم الإثنين، اسبوعه الثاني بعد فشل جميع محاولات وواسطات لايجاد حل بين نقابة العاملين في ادارة الفوسفات.
وكان مصدر مسؤول في شركة مناجم الفوسفات أكد لـ”المقر” أن الشركة لم تدخر جهدا في الوصول الى حل مع المضربين، الا ان مطالبهم التي عرضت على مجلس الادارة الثلاثاء الماضي بعد الاجتماع الذي تم في مبنى وزارة السياحة بحضور نقيب العاملين في الفوسفات ورئيس مجلس ادارة الشركة عامر المجالي كانت تعجيزية وغير واقعية.
وأوضح المصدر ان تنفيذ مطالب المضربين يكلف الشركة مبلغ 80 مليون دينار سنويا بالاضافة الى 100 مليون دينار تدفعها الشركة سنويا كرواتب، مضيفا ان هذه المبالغ تشكل أعباء مالية على الشركة ليس بمقدورها تحملها، ما سيؤدي الى تراجع دورها التنموي على مستوى الاقتصاد الوطني.
ورفض المصدر الافصاح عن الخسائر التي تكبدتها الشركة خلال فترة الاضراب، مؤكدا أن الشركة ستكشف قيمة خسائرها في وقت لاحق.

