‘الوحدة’:احداث معان جزءً من الأزمة العامة
قال حزب الوحدة الشعبية أن أحداث معان الأخيرة تشكل جزءً من الأزمة العامة التي نعيشها على المستوى الوطني بسبب تغييب مشروع الاصلاح، والنهج الاقتصادي الذي كرسته الحكومات المتعاقبة، والمتمثل بالخصخصة، وبيع مقدرات الوطن، وانسحاب الدولة من دورها الاجتماعي والتنموي، وبسبب المعالجات الأمنية القاصرة التي لا تجدي ولا تشكل حلاً لأزمة تتفاقم وتتجدد بين فترة وآخرى.
واكد الحزب في بيان اصدره اليوم دعمه لكل التحركات السلمية المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وإنهاء سياسة الاقصاء والتهميش، ومحاسبة كل من يخالف القانون بغض النظر عن صفته أو دوره أو موقعه.
الى ذلك اعتبر الحزب إنه ورغم المطلب الشعبي بعدم زج الأردن بالأزمة السورية والتحذير من نتائج وارتدادت سياسة التورط والاستجابة للضغوط الأمريكية، الا أن الحكم لم يعطي أهمية للموقف الشعبي الرافض لأي تورط أو أي دور للأردن في الأزمة السورية سواء بتواجد قوات أجنبية على الحدود مع سورية، أو التغاضي عن التنقل عبر الحدود بين البلدين بشكل غير مشروع، الأمر الذي يترك انعكاسات سلبية على الأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي.
وحول اقدام الحكومة على فرض بدل رسوم على السلع الأساسية اعتبر الحزب هذه الخطوة بانه تشكل استمراراً للنهج الاقتصادي ولسياسة التذاكي على المواطنين وتحميلهم أعباء الأزمة الاقتصادية.
وقال “ويأتي هذا القرار الحكومي ليزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، الذين اكتووا من سياسة الحكومة الحالية بتحرير أسعار المشتقات النفطية، ورفع الضريبة على العديد من السلع، الى رفع أسعار الكهرباء، والتلويح برفع الدعم عن مادة الطحين، الى تعديل قانون ضريبة الدخل وتوسيع دائرة المشمولين بالضريبة استجابة لشروط صندوق النقد الدولي”.
واضاف” أن هذه الحكومة هي حكومة الجباية والردة عن الاصلاح، وعلى كل قوى المجتمع مواجهة سياساتها التي أوصلت البلاد الى أزمة حقيقية على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وعلى الصعيد الفلسطيني رحب المكتب السياسي باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ورأى أن هذا الاتفاق يجب أن يقود الى حماية المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز الحالة الكفاحية، حتى لا يكون اتفاقاً تكتيكاً لخدمة مصالح طرفي الانقسام.
واعتبر أن الوضع الفلسطيني يتطلب تقييماً للمرحلة السابقة لوقف الرهان على المفاوضات مع الكيان الصهيوني، ورفض الضغوط الأمريكية، والعمل على إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، واستمرار النضال الوطني التحرري حتى زوال الاحتلال.

