صحيفة الكترونية اردنية شاملة

التحقيق حول الإخوان خطوة استعمارية بريطانية

0


هناك ثلاث احتمالات لطلب السفارة البريطانية في عمان من المواطنين منحها معلومات أمنية وغير أمنية عن نشاط وأثر الإخوان المسلمين في المملكة الأردنية الهاشمية:
1- إما أن السفارة البريطانية حصلت على موافقة نظيرتها الأردنية، بالتحقيق الأمني في نشاط جماعة مشروعة.
2- أو أن السفارة تشعر أنها ليست بحاجة إلى مثل هذه الموافقة.
3- أو أن سفير بريطانيا في الأردن بيتر ميليت وهو يعلن عن ذلك خرج عن الأطر الدبلوماسية القانونية وسمح لنفسه وبلاده التدخل في شأن محلي أردني بالتحقيق الأمني داخل المملكة – وعلنا جهارا نهارا – لجماعة قانونية ومسموح للمواطنين الأردنيين المنتسبين اليها العمل بشكل مشروع منذ أكثر من سبعة عقود.
غير قانوني

“هذا لا يلق وغير قانوني ومستهجن” قال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني إرشيد. “هذا لا يليق وغير مقبول، ومستغرب، وخارج عن الأعراف والقواعد الدبلوماسية”.
وسبق للحكومة البريطانية وقررت مؤخراً إعداد تقرير داخلي بشأن فلسفة ونشاط وأثر ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بمصالح المملكة المتحدة الداخلية وفي الخارج وسياسة حكومة بلاده تجاه هذه الجماعة.
لا يجوز ان يسمح لهم

المرجع القانوني المحامي فتحي ابو نصار يؤكد عدم جواز قانونا إعلان السفارة البريطانية استقبال الإفادات من مواطنين أردنيين حول نشاط وأثر جماعة الإخوان المسلمين القانونية والمشروعة في المملكة الأردنية الهاشمية.
ورأى أبو نصار هذا الفعل “خرق فاضح”، مشيرا الى انه ليس من ضمن الحرية الشخصية أو من الفعل الدبلوماسي ان يذهب مواطن عادي ويقدم معلومات عن بلاده لسفارة مهما كانت تربطنا فيها صداقة أو علاقات وثيقة.
وطالب المحامي ابو نصار الحكومة الاردنية بالتدخل ومنع استمرار هذا الفعل وقال: في هذه الحالة وتحديدا حول هذا الموضوع الأصل في الحكومة الاردنية التدخل.
كما اعرب ابو نصار عن استغرابه من عدم صدور موقف من قبل الحكومة الاردنية حيال إعلان السفارة البريطانية وقال: يجب ان يصدر موقف واضح بهذا الشأن.
وقال: ما يجري هو أن السفارة البريطانية أخضعت سيادتها على البلد التي تقيم فيها.
ضوء اخضر

ذات الموقف يراه أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد سعيد نوفل لكن من شقه السياسي. ويسأل د. نوفل فيما إذا حصلت السفارة البريطانية على ضوء أخضر من قبل حكومة عبدالله النسور، وذلك استنادا الى العلاقات الدبلوماسية.
وفق أستاذ العلوم السياسية فإن “الضوء الأخضر” أكثر خطرا سواء جاء بموافقة رسمية ربما غير مباشرة”.
ما يرى فيه بأنه يعبر عن خطر أكبر هو أن يفتح إعلان السفارة المجال أمام السفارات الاخرى للتدخل في الشأن الاردني.
ويدعو د. نوفل “جميع المواطنين الأردنيين وجماعة الإخوان لرفض تلبية دعوة السفارة البريطانية.
وقال: ان ذلك تدخل سافر في الشأن المحلي الاردني”.
وينبه أستاذ العلوم السياسية بان السياسة البريطانية معروفة بمواقفها لدى الجميع، ولا داعي لأحد أن يشرح ذلك.
كأن د. نوفل – وهو لم يقل ذلك – يشير الى شواهد لا تحصى من التاريخ الأسود لبريطانيا في أيام العرب منذ مطلع القرن الماضي.
يدرك الدكتور نوفل – كما يقول هدف ذلك كله وهو “محاصرة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر فصيل أردني رئيسي”.
ويتابع، ولهذا يجب على الحكومة الاردنية رفض الإعلان وتطلب تفسيرا رسميا من السفارة البريطانية بشأنه.
استعمار بريطاني جديد؟

استذكر الكثير من الأردنيين بإعلان السفير البريطاني قصة بريطانيا العظمى ومستعمراتها. لكن ما يدعو الى الاستغراب هو أننا لم نعد مستعمرة وبريطانيا لم تعد عظمى. ورغم ذلك لم تفعل الحكومة الاردنية أو أنها لم تجرؤ على فعل شيء.
ما وراء الاكمة؟

ويخشى المراقبون الاردنيون ان تتورط المملكة بصراعات وسياسات دول خليجية استجابت لها بريطانيا بدفع من اغراءات مالية سيكون لها ما بعدها على الشأن المحلي الاردني خاصة وان سياسة جماعة الاخوان المسلمين في الاردن اعتمدت النهج الاصلاحي المعتدل الرافض للعنف خطابا او ممارسة الى حد عابه عليها اصحابها واعدائها معا.
مصر اولا ام الاردن اولا

في هذا السياق، يعلم السياسيون ان الصراع الدامي في مصر وما نتج عن متغير جوهري في السلطة بعد عزل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي هو الدافع الاهم لمنتج التحرك البريطاني، استجابة للنظام المصري القديم الجديد. فما علاقة الاردن بكل هذا وهل تحول الشعار في الاردن الى مصر اولا؟ لماذا نتورط في معركة ليست معركتنا، خاصة وان الفصل الاخير للرواية المصرية لم يكتب بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.