سيف : الأردن تخطى ازمات المنطقة
و قال وزير التخطيط والتعاون الدولي ابراهيم سيف إن رؤية شاملة للأزمات تكشف أن الأردن إستطاع أن يتخطى الكثير من الأزمات التي عصفت بالمنطقة رغم قربها من حدوده ومن كل الجهات ، وإن يتخطى الأزمات المالية والإقتصادية التي عصفت بإقتصاديات عالمية وزعزعت أنظمة مالية ونقدية كنا نحسبها مستقرة وإنها فوق الأزمات وأنه لا يمكن زعزعتها.
واضاف سيف خلال افتتاحه المؤتمر العلمي الدولي الثالث عشر لكلية الاقتصاد والعلوم الادارية بعنوان ” ادارة الازمات في عالم متغير” اننا في الأردن ندرك أن إدارة الأزمات تمثل ضرورة ملحة يفرضها تزايد الأزمات وتكرارها المتسارع في المنطقة والعالم. ولعل نظرة حولنا تدلل بوضوح على أهمية الموضوع المطروق اليوم.
واوضح سيف إن الأزمات تتطلب نمطاً مختلفاً من الإدارة يمتلك الشجاعة وروح المبادرة وسرعة الاستجابة والقدرة، للتقليل من الأضرار والآثار الناجمة عن الأزمة، والظروف الصعبة تجعل إدارة الأزمات نمطاً من الإدارة تحت خط ” نار الأزمات ” التي تهدد المجتمع والإقتصاد بكل التبعات غير المرغوبة، والآثار المؤذية.
واكد سيف ان الاردن سيظل نموذجا للاستقرار والأمان وملهما لكل الأشقاء في المنطقة في البناء والتقدم ومواجهة الصعاب والتحديات بحكمة قيادته الهاشمية، ووحدة شعبه وتفانيه
واشار سيف الى ان الأردن تمتع بالقدرة على التعامل مع الأزمات المحيطة به من كل الجوانب على أنها محفز للتفكير الخلاق. وإننا نعتقد جازمين بأن أفضل تحليل في عالم محفوف بالمخاطر والإضطرابات هو التحليل القائم على الوقاية والتخطيط والاستعداد للحد من اثار الازمات المفاجئة. ولعل مما يكمّل ذلك إيجاد أسس للتعاون متعدد الأطراف والأبعاد في مواجهة الأزمات، بدءاً بالتعاون المجتمعي على مستوى المملكة وقواها الفاعلة، والتعاون الإقليمي على مستوى الوطن العربي وعلاقات التعاون الإيجابي المتعدد الأطراف على المستوى الدولي، وهذا كله سبيل إلى الاستقرار المنشود.
واوضح سيف الأزمات المالية والإقتصادية هي السمة الأكثر بروزا في الوقت الحاضر ، فإن هذه الأزمات في ظل العولمة وتداعياتها أصحبت تلقي بظلالها على القطاعات جميعها في كل مكان، ولمواجهة ذلك تبنت المؤسسات الحكومية قطاع الأعمال في المملكة مجموعة الإجراءات الضرورية والتي تمثلت في الآتي :
اولاً : رسم خارطة الأزمات لكل قطاع من قطاعات الإقتصاد والمجتمع: ومثل هذه الخرائط تساعد على فهم وتصور أنواع الأزمات ودورة حياتها وتداعياتها وآثارها .
ثانياً : خطط الوقاية من الأزمات المحتملة: وهذه الخطط تمثل جهدا وطنيا منظما وخلاقا من أجل التنبؤ المسبق بالأزمات وإتخاذ ما يلزم من أجل منع وقوعها ومن ثم الحد من المخاطر المترافقة معها .
ثالثاً: خطط الطوارئ لمواجهة الأزمات والحد من أضرارها وتداعياتها على المجتمع والدولة: أن خطط الطوارئ تمثل برامج متكاملة يمكن إستخدامها في أوقات الأزمات بشكل منظم ومتناسق من أجل خفض تكلفة الأزمات عند وقوعها .
رابعاً: إيجاد خطط التكامل بين جميع المؤسسات والشركات في المجتمع والدولة: ومثل هذه الخطط يساعد على جعل الحد من آثار الأزمات هدفا لجميع وحدات المجتمع الفعالة.
خامساً: تطوير النظم والكوادر الإدارية والمهنية والفنية عالية التأهيل في إدارة الأزمات: فلقد كشفت التجارب الكثيرة أن مما يفاقم الأزمات عند وقوعها هو عجز الشركات التصرف بكفاءة عالية أثناء الأزمة لإفتقارها لكوادر المؤهلة مما يزيد من مخاطر آثار الأزمة على المؤسسات والشركات”.

