وحدة: النهج الاقتصادي للحكومة مدمر
وصف حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني “وحدة” “النهج الاقتصادي الذي انتهجته الحكومات المتعاقبة والمتمثل باعتماد سياسة الخصخصة وبيع المؤسسات الوطنية بالمدمر.
وقال الحزب في تصريح صحافي صدر اليوم إن هذا النهج أدى إلى تعمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية، وفتحت الأبواب مشرعة أمام انتشار ظاهرة الفساد والتطاول على المال العام، وتنامي العجز في الموازنة، وتوسيع دائرة الاقتراض الداخلي والخارجي، والارتهان للمؤسسات المالية الدولية.
وأشار الحزب إلى أن استجابة الحكومة لاشتراطات صندوق النقد الدولي لتمرير الدفعة الجديدة من القرض الممنوح للأردن والمتمثلة بتنفيذ إصلاحات مالية لضبط الموازنة والحفاظ على الاستقرار المالي من خلال القيام بإصلاحات ضريبية بتوسيع دائرة المكلفين، ورفع الدعم عن السلع الأساسية وفي مقدمتها مادة الخبز، واستمرار الحكومة في قرارها بزيادة التعرفة الكهربائية تدريجياً، تشكل تكريساً لسياسة الارتهان والتبعية لهذه المؤسسات وشروطها.
واضاف أن هذا الوضع الذي أوصلتنا له الحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية يعيدنا إلى هبّة نيسان 1989 والتي كانت هبّة شعبية في مواجهة حكومة زيد الرفاعي التي أدخلت البلاد في أزمة سياسية واقتصادية خانقة، في ظل الأحكام العرفية التي كانت سائدة وكانت الشرارة التي فجرت الهبة هو قرار الحكومة بتعديل أسعار بعض المواد والسلع، تحت ذريعة معالجة العجز في الموازنة.
ونوه “وحدة” الى ان الدلالات التي حملتها هبّة نيسان في مواجهة الحالة العرفية وسياسة الحكومة التي أدخلت البلاد في دوامة الأزمة، والنهج الاقتصادي الذي كرسته الحكومات المتعاقبة وصولاً إلى الحكومة الحالية، تؤكد أن هذه الحكومات لا تقيم وزناً للرأي العام الشعبي، ولا تلتفت لمعاناة الناس، بل تقوم سياستها على خدمة مصالح شريحة طبقية استأثرت بالقرار الوطني، وبددت المقدرات الوطنية، وقادت عملية ردة عن الإصلاح.
وأكد بيان الحزب أن استذكار هبّة نيسان مناسبة استنهاض الحالة الشعبية، وتوحيد جهودها في مواجهة سياسة الإفقار والردة عن الإصلاح التي تمارسها الحكومة الحالية.
وحول الدعم الحكومي للمحروقات أشار الوحدة أنه وعلى الرغم من تأكيدنا على مسؤولية الحكومة في دعم تلك السلعة إلا أن أنها آثرت على تقديم الدعم لبعض المواطنين، فإننا نؤكد أن الأسس التي تتبعها الحكومة في عملية الدعم تفتقر للدقة والعدالة وتطبيقها يشكل مساساً بكرامة المواطنين.
الوضع الفلسطيني:
وحول الملف الفلسطيني أكد الحزب على ضرورة وقف المفاوضات العبثية أمام ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر جدية بفعل السياسة العدوانية الصهيونية واستمرار سياسة القتل والتهويد والاعتقال ومصادرة الأرض، والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، والدعم الأمريكي الواضح والمكشوف للكيان الصهيوني عبر ما سمي بخطة كيري والتي تستهدف تجاوز الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وفي مقدمتها حقه بالعودة إلى وطنه ودياره وممتلكاته التي أرغم على الخروج منها بفعل العدوان الصهيوني، وتستهدف أيضاً اعتراف الفلسطينين والعرب بيهودية الكيان الصهيوني العنصري.
وطالب الحزب القيادة الفلسطينية بالعمل على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من على قاعدة البرنامج الوطني الفلسطيني المقاوم، والعمل على نقل ملف الصراع الى الأمم المتحدة.

