صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ذبحتونا: هناك قوننة لقمع الحريات

0


انتقدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” إقرار مجلس النواب للضابطة العدلية في الجامعات الرسمية، تحت ذريعة مواجهة ظاهرة العنف الجامعي، مشيرة إلى أن ما يجري هو “قوننة قمع الحريات”.
وقالت الحملة في بيان صدر عنها اليوم أنها تشعر “بالاستغراب من السرعة التي أقر بها مجلس النواب الضابطة العدلية في الجامعات”، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي ينشغل فيه أعضاء في مجلس النواب بالوساطة لإلغاء عقوبات الفصل للطلبة المتسببين بالعنف الجامعي، مشيرا إلى “ان يكون جدياً في مواجهة ظاهرة العنف الجامعي”.

ونوهت الحملة إلى أن الضابطة العدلية لها صلاحيات واسعة من استقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، مروراً بالقبض على فاعليها، وانتهاءا بإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم، مشيرة إلى أن إقرار تعديل على قانون الجامعات الأردنية بهذه الطريقة يظهر عدم وعي واستخفاف النواب بالقوانين التي يقومون بتشريعها، كما أنه يعكس عدم جديتهم في مواجهة هذه الظاهرة.
واستهجنت الحملة التناقض في مواقف إدارات الجامعات والحكومة، حيث كان التأكيد من قبلهم على عدم قدرة الحرس الجامعي بتركيبته الحالية على القيام بدوره وأنه جزء من أسباب ظاهرة العنف الجامعي، ومن ثم تأتي الحكومة لتعطي هذا الحرس – غير المؤهل – صلاحيات الضابطة العدلية، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى سوء استخدام هذه الصلاحيات ما يعني تفاقم ظاهرة العنف الجامعي بدلاً من علاجها.
وأكدت ذبحتونا أنه حتى في ظل الأحكام العرفية لم تجرؤ أي حكومة على إعطاء صفة الضابطة العدلية لحرس الجامعات، ما يؤكد على مضي الحكومة قدماً في “قوننة قمع الحريات”.
كما استنكرت الحملة تصريحات وزير التعليم العالي في جلسة مجلس النواب أمس التي برر فيها هذا التعديل بالتأكيد على أن “مشكلة الجامعات بمن يتسلل من الخارج، لذا جاء طلب تعديل القانون بمنح صفة الضابطة العدلية، لكي يحولوا دون بقاء من يقتحمون الحرم الجامعي، فيقوم هؤلاء بإخراج المتسللين وتسليمهم للجهات المعنية”.
وقالت هذه التصريحات استخفافاً بعقول المواطنين، فكافة المشاجرات الجامعية تبدأ بالطلبة أنفسهم وليس كما ذكر معاليه، كما أن الضابطة العدلية ليست محصورة –وفق القانون- على حالات العنف الجامعي، بل لها صلاحيات واسعة من استقصاء الجرائم، وجمع أدلتها، مروراً بالقبض على فاعليها، وانتهاءاً بإحالتهم على المحاكم الموكول إليها أمر معاقبتهم. ما يجعلها مدخلاً لاعتقال الطلبة الناشطين ومنع التحركات الطلابية الاحتجاجية من سيرات واعتصامات او حتى توزيع بيان أو ملصق”.

وقالت الحملة إن مئات التوصيات المتعلقة بالعنف الجامعي بقيت حبيسة أدراج وزارة التعليم العالي لسنوات، وكان باستطاعتها البدء بخطوات جدية لوقف كافة أشكال تعزيز العشائرية والمناطقية في الجامعات ابتداءً من أسس القبول الجامعي، مروراً بالاستثناءات وليس انتهاءً بالتقييم الأكاديمي الذي يأخذ طابعاً عشائرياً.
كما كان الأولى بالحكومة وضع برامج لتعزيز النشاطات اللامنهجية من خلال توعية الطلبة بأهمية الأندية الطلابية، إضافة إلى إعطاء صلاحيات حقيقية للاتحادات الطلابية وإلغاء الصوت الواحد والسماح بحرية العمل السياسي والطلابي داخل الحرم الجامعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.