صحيفة الكترونية اردنية شاملة

3 أسباب دفعت بالأردن لخصخصة شركاته

0

كشف تقرير للجنة تقييم عمليات الخصخصة في الأردن الأسباب التي دفعت بالحكومات الأردنية تبني خصخصة الشركات.
وأظهر التقرير الذي نشرته اللجنة الأسباب الثلاثة التي كانت كفيلة بانتهاج الخصخصة كخيار اقتصادي وهي تعرض الأردن في الثمانينات إلى أزمة اقتصادية صعبة، وضعف أداء بعض مؤسسات القطاع العام، وتوجه الدول نحو الخصخصة ضمن ما يعرف بـ”توافق واشنطن” Washington Consensus.
وبين التقرير أن تعرض الأردن في نهاية الثمانينات إلى أزمة اقتصادية صعبة، تمثلت بشكل أساسي في انخفاض احتياطات العملات الصعبة إلى مستوى يقل عن قيمة صادرات المملكة لشهر واحد، وانهيار سعر صرف الدينار الأردني، والتراجع الكبير في معدلات النمو الاقتصادي والمؤشرات الحيوية للاقتصاد خلال تلك الفترة.
كما أوضح التقرير أداء بعض مؤسسات القطاع العام الذي كان سببا في خلق أعباء مالية تحملتها خزينة الدولة، فقد كان عدد المؤسسات يعاني من ضعف واضح في الأداء وتضخم حجم تكاليفها ونفقاتها.
واستشهد مثالا على ضعف أداء مؤسسات القطاع العام ذاكرة مؤسسة عالية – الخطوط الجوية الملكية الأردنية – حيث أنها كانت تعاني من عجوزات مالية كبيرة ناتجة بشكل أساسي عن تضخم الكلف التشغيلية، وما ترتب على ذلك من تنامي حجم مديونيتها المكفولة من قبل الحكومة.
وأظهر التقرير السبب الأخير في توجه دول العالم نحو الخصخصة والذي كانت تدعمه الجهات الدولية المانحة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ضمن ما يعرف بـ “توافق واشنطن” Washington Consensus، والذي روّج لمجموعة من السياسات أهمها تحرير الاقتصاد وضبط الإنفاق الحكومي والخصخصة.
وتبين من خلال التقرير أن الأزمات الاقتصادية أجبرت معظم الدول العربية للاستعانة بقروض تمويلية مشروطة بتبني نهج الخصخصة، حيث انخرطت هذه الدول تباعا في برامج ومشاريع خصخصة طموحة شملت في بدايتها كل من المغرب ومصر في خصخصة عدد كبير من المنشآت والأصول الحكومية، ثم تلتها الأردن وتونس ولبنان واليمن وعمان والسودان، حيث بدأت عمليات الخصخصة بقطاعات إنتاجية كالتعدين والتصنيع، وقطاعات خدمية كالفنادق، وشملت لاحقا قطاعات خدمية كالاتصالات والنقل والكهرباء والمياه.
الجدير بالذكر أنه ترتب على تلك الأسباب تبني الأردن لبرنامج الخصخصة كأحد مكونات برنامج التصحيح الاقتصادي الذي تم الشروع به في التسعينات، كأحد السياسات التي انتهجت بعد الأزمة الاقتصادية الخانقة التي كان يمر بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.