صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تجارة اللاجئين

0

قضى صحفيون من “المقر” يوما كاملا في أحد مخيمات اللاجئين السوريين وهو “الزعتري” اكبرها مساحة وسكانا، وكانت المشاهدات مؤلمة للغاية، والاكثر ألما هو ما يحدث من اعمال تجارية على كتف هؤلاء اللاجئين او حتى الاردنيين انفسهم.

ما يحدث في المجتمع من اعمال مرتبطة بتواجد اللاجئين تشير بوضوح الى وجود “تجارة لاجئين” بدأت تظهر في قطاعات كبيرة وعلى مرأى ومسمع من الجميع، ما يخلق قناعات عند البعض ان ما يحدث هو امر مقصود.

الكل بات يشاهد اللاجئين السوريين يبيعون كوبونات التموين التي تمنحهم اياها مفوضية شؤون اللاجئين الى المواطنين الاردنيين باسعار تقل عن قيمتها الحخقيقية بـ20 او 30 في المئة، لا بل بات البعض يبيعها لمحلات تجارية تستغل حاجة اللاجئين للاموال وتحصل عليها باثمان بخسة ومن ثم تعيد بيعها للأردنيين بأسعار مرتفعة جدا.

حتى الخيم والكرفانات التي تمنح للاجئين باتت تعرض على جوانب الطرقات الرئيسية باسعار رخيصة، ومدموغ عليها الجهة المانحة لها.

حتى خروج اللاجئين من المخيمات الى باقي مدن المملكة، ظهر فيه تجارة الكفالات والمتورط فيها مسؤولين عن المخيمات، فمقابل 100 دينار يتم تكفيل اللاجئ مقابل خروجه من المخيم للعمل في المدن وهكذا تتم العملية وتنتشر يوميا.

تجارة الأسلحة القادمة من تركيا والتي بدأ بعض اللاجئين بامتهانها، مستغلين المؤسسات الانسانية وسهولة التعامل معها، لتسول للبعض أنفسهم استغلال هذه المؤسسات لتجارة الاسلح، حتى بتنا نسمع يوميا أن افراد القوات المسلحة ضبطت كميات كبيرة منها على المعابر الحدودية وبالقرب من مخيمات اللاجئين.

الاخطر من ذلك، بتنا نشاهد لاجئين سوريين يمتهنون عمليات البيع على الاشارات، ونشاهد ايضا الاطفال الصغار يمارسون التسول في مختلف الاماكن وبرعاية من اشخاص نستطيع ان نطلق عليهم سماسرة تسول الاطفال.

حتى الرعاية الصحية التي يتلقاها اللاجئون السوريون والتي هي بالاصل على حساب المواطن الاردني الذي بات ينتظر اشهرا لموعد مراجعة طبيبه، في حين تعطى اولوية العلاج والكشف الطبي للاجئين السوريين في المراكز والمستشفيات الرسمية، لأن مفوضية اللاجئين تدفع فواتير علاجهم نقدا، وهو ما دفع ببعض المسؤولين الى تسجيل فواتير عالية جدا لتحصيل أثمانها من المفوضية، والكل يعلم ان فاتورة علاج اللاجئين بلغت في سنة 2012 نحو 83 مليون دينار لم يحصل اطباء الصحة على فلس منها، رغم تضاعف اعمالهم.

هذه السلوكيات والمظاهر المنتشرة في المجتمع والآخذة بالازدياد سيكون لها تداعيات كبيرة على الامن العام واستقرار البلاد، خاصة مع تزايد اعداد اللاجئين في حال عدم وضع قواعد لضبط سلوكهم واتخاذ اجراءات تحد من تلك الممارسات غير السوية التي تؤذي المشاعر وتزيد من الاعباء على الاردنيين.

[email protected]

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.