أحزاب توحد رؤيتها لإصلاح ‘الانتخاب والأحزاب’
ناقش مشاركون في ورشة اختتمت أعمالها أخيرا في البحر الميت ملف نسبة الحسم (عتبة التمثيل) الذي تجاهله قانون الانتخاب النافذ.
ووفق المشاركين في الورشة التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية حول “الأنظمة الانتخابية وتطبيقاتها” وقام بالتدريب فيها الخبير الدولي في الأنظمة الانتخابية د. طالب عوض، وشارك في هذه النشاط التدريبي مدير وحدة الدراسات في مركز القدس حسين أبو رمّان، أن عدم الأخذ بها، هبط بعدد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد إلى أدنى مستوى في ظل كثرة القوائم وتشتت الأصوات.
وتناولت الورشة أثر نسبة الحسم وطرق احتساب الفوز على فرص التمثيل للأحزاب السياسية وعلى الاستقرار السياسي وتشكيل الحكومات البرلمانية. ودرست الورشة أيضاً شروط الفنية التي من شأنها إتاحة الفرصة لأحزاب لتبادل الأصوات الزائدة لديها بما يؤمن لها مقعداً إضافياً.
وتوقفت الورشة أيضاً أمام آليات ترشيح النساء على القوائم النسبية، وأفضل الحلول العملية اللازمة لضمان الفوز بنسبة معينة أو بعدد محدد من المقاعد البرلمانية. واستعرضت تجارب عربية ودولية عديدة في كل موضوع من المواضيع المبحوثة لتعميق المعرفة بالتطبيقات المختلفة للأنظمة الانتخابية، وخاصة النظام المختلط والقائمة الوطنية في إطاره.
وراجعت الورشة أعمالها بمراجعة المبادئ التي تسعى الأحزاب المشاركة للتوافق عليها من أجل إصلاح قانون الانتخاب والأحزاب، وإجراء التدقيقات اللازمة عليها في إطار السعي لتوحيد رؤيتها التوافقية لمتطلبات الإصلاح المنشود.
وقال مدير مركز القدس عريب الرنتاوي إن عقد هذه الورشة قد جاء بناء على طلب الأحزاب السياسية الأردنية المشاركة، في إطار سلسلة الاجتماعات التي يشارك فيه ممثلون عن 25 حزباً سياسياً خلال الأشهر الأخيرة لبحث سبل إصلاح قانون الانتخاب لمجلس النواب وقانون الأحزاب السياسية.
وركزت الورشة في القسم الأول منها على التعريف بالمجموعات الرئيسية للأنظمة الانتخابية؛ أي الأنظمة الأغلبية، وأنظمة التمثيل النسبي، والأنظمة المختلطة، واحتلت الأخيرة الحيز الأكبر من المناقشات بالنظر إلى أن اتجاه تطوير النظام الانتخابي الأردني يتجه نحو تكريس نظام انتخابي مختلط ومتوازن، والتخلص من تركة الصوت الواحد غير القابل للتحويل (المجزوء). وتناولت الورشة صيغاً متعددة لضمان تساوي القوة الصوتية للناخبين.
وأفردت جلسة خاصة بطرق احتساب الفوز للقوائم النسبية على مستوى الدائرة العامة الوطنية، حيث جرى التعريف بشكل خاص بنظام أكبر البواقي الذي تم اعتماده في الانتخابات الأردنية الأخيرة 2013، وكذلك الأنظمة الأخرى المعروفة باسم أعلى المتوسطات (دي هونت)، ونظام سانت لوجي، وتبيان أثر كل نظام على فرص الفوز للقوائم الحزبية القوية والضعيفة.

