صحيفة الكترونية اردنية شاملة

نجوم الإنترنت الجدد يتلكأون في الذهاب إلى (وول ستريت)

0

شركة إيفرنوت التي تقدم خدمة تنظيم المعلومات الشخصية عبر أجهزة متعددة، واحدة من بين الشركات التي تم إرشادها لقيادة نهضة طال انتظارها لعمليات الاكتتاب العام الأولي لشركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة هذا العام. لكن يبدو أن وول ستريت عليها أن تكون صبوراً لفترة أطول بقليل.

يقول فيل ليبين، الرئيس التنفيذي للشركة “أنا لا أعتقد أننا جاهزون لذلك الآن. لا يمكن التنبؤ بعائداتنا بما فيه الكفاية حتى الآن، وليس لدينا تاريخ كاف منها، كما أن فريق العمل ليس في مرحلة بإمكانه فيها معرفة كيف ينبغي هيكلة كل شيء. هذه هي كل الأشياء التي يجب أن نعرفها قبل طرح أسهم الشركة في سوق الأسهم”.

وإذا كان ليبين لا يشعر بحاجة مُلحّة لدخول وول ستريت، فذلك يعود إلى حد كبير إلى حقيقة أن لديه كثيرا من المال في البنك. وعند تأمّل العامين أو الثلاثة التي يتوقع أن يتطلبها إعداد الشركة البالغة من العمر عشرة أعوام للاكتتاب العام الأولي، يقول “لدينا الأموال للقيام بذلك، ولهذا لا يوجد سبب للاستعجال”.

لكن شركة إيفرنوت ليست الوحيدة، حتى إن مستثمري وول ستريت أصبحوا قليلي الصبر ولا يستطيعون الانتظار للحصول على أسهم الإنترنت الجديدة. لكن بعض الأسماء المعروفة غارقة في الأموال ولا تُظهر أي اندفاع لإدراج أسهمها.

واستبعد بريان تشيسكي، مؤسس موقع إيربنب Airbnb لأصحاب المنازل الراغبين في تأجير الغرف الإضافية لديهم، طرح أسهم شركته للاكتتاب هذا العام. في الوقت نفسه، تراجعت شركة سكوير للمدفوعات، التي وصلت قيمتها السوقية الخاصة إلى خمسة مليارات دولار في وقت سابق من هذا العام، أيضاً عن أي خطط فورية لإدراج أسهمها. وتقول مصادر مطّلعة على المجموعة إنها تركز على رفع الإيرادات والعثور على مجالات عمل جديدة، الأمر الذي يجعل من المستبعد جداً دخولها إلى السوق في عام 2014.

ومع أن عملية شراء “فيسبوك” المقررة لـ “واتس ـ آب” بقيمة 19 مليار دولار أثارت شهية المستثمرين لجيل جديد من نجوم تطبيقات التراسل ووسائل الإعلام الاجتماعية، إلا أن الأسماء الأكثر جاذبية تبقى بعيدة جداً عن عمليات الاكتتاب العام الأولي. ومثل “واتس آب”، وجهت الشركات كافة جهودها للسباق على بناء قاعدة جماهيرية كبيرة، مؤجّلة بذلك المهمة، سعيا لكسب مزيد من المال.

ولم يبدأ بينتريست، موقع وسائل الإعلام الاجتماعية الذي تم تنظيمه حول موضوع الصور، اختبار خدمة الإعلانات إلا في الآونة الأخيرة، على الرغم من اقترابه من عامه الخامس – وهي مرحلة كانت “جوجل” تستعد فيها بالفعل لعملية الاكتتاب العام الأولي. وحتى موقع سنابتشات، الذي رفض عرضاً بقيمة ثلاثة مليارات دولار من “فيسبوك” العام الماضي، تراجع كثيراً في حصص العائدات.

وكان كثيرون في وول ستريت يأملون أن تعمل مثل هذه الشركات على قيادة نهضة طال انتظارها لعمليات الاكتتاب العام الأولي لشركات التكنولوجيا الأمريكية لعام 2014. لكن بدلاً من ذلك بدأت شركات الإنترنت الصينية، مثل علي بابا، وسينا، وإيبولوك العمل على خطف عناوين الأخبار الرئيسية المتعلقة بعلميات الاكتتاب العام الأولي.

وليس معنى ذلك أن الوسيلة المباشرة لاستقصاء الأخبار المتعلقة بعمليات الاكتتاب العام الأولي لم تبدأ الظهور بمظهر الحركة والنشاط. لكن هناك مجموعة من شركات التكنولوجيا الأمريكية التي تقوم ببيع منتجاتها لشركات أخرى تنتظر الفرصة لتصبح ذات أهمية، واعدةً في واحد من أكثر الأعوام نشاطاً لجمع الأموال منذ نهاية طفرة التكنولوجيا في التسعينيات.

وقال ستيف كيس، الرئيس السابق لخدمة أمريكا أون لاين عبر الإنترنت، والآن يرأس شركته الاستثمارية الخاصة، ريفوليوشن: “إن هذا يتشكل بوضوح ليكون أفضل عام لعمليات الاكتتاب العام الأولي منذ عقد من الزمن”. لكن سواء كان ذلك صحيحاً أم خاطئاً، فإن الشركات الناشئة الضخمة للإنترنت الاستهلاكي المقبلة هي التي تستثير توقعات وول ستريت إلى حد بعيد – لا سيما في أعقاب ارتفاع أسعار أسهم “تويتر” بعد اكتتابها العام الأولي في تشرين الأول (أكتوبر) والسعر المرتفع جداً المدفوع “لواتس ـ آب”.

ولا تشعر كثير من هذه الشركات بالحاجة إلى الاستعجال – لا سيما أنها تحاول تحويل تجاربها السابقة في توليد الإيرادات إلى نماذج عمل دائمة.

وكان مستثمرو صناديق التحوّط والصناديق المشتركة يتنافسون على وضع فيض من الأموال في شركات ناضجة خاصة، على أمل اقتناص الصفقات الرابحة قبل عمليات الاكتتاب العام الأولي. وهذا أدى إلى رفع التقييمات وتخفيض ضغط عمليات الاكتتاب العام.

وتقول ليزة باير، وهي مستشارة لعمليات الاكتتاب العام الأولي، عملت على أول طرح لأسهم “جوجل” في السوق قبل عقد من الزمن “إن توافر الأموال في مرحلة متأخرة أتاح مجالا كبيرا لبعض هذه الشركات الناجحة لالتقاط أنفاسها”. ومن الشركات التي أخذت الأموال لتمديد بقائها شركات خاصة، شركة كريديت كارما، وهي موقع مجاني للمستهلكين في الولايات المتحدة للتأكد من جدارتهم الائتمانية. وقد تمكنت في الأسبوع الماضي من جمع 85 مليون دولار من مستثمرين كانت شركة جوجل كابيتال من ضمنهم.

وقال كينيث لين، الرئيس التنفيذي للشركة، مع توقّع وصول عائدات كريديت كارما إلى 200 مليون دولار هذا العام، “ستكون لدينا الموارد المالية” لإدراج أسهمنا في السوق المالية، لكنه أضاف “نحن نعتقد أن الوصول إلى تلك المرحلة سيستغرق منا مدة لا تقل عن 18 شهراً”. ونظراً للمستوى العالي للتدقيق التنظيمي الذي تعمل الشركات العامة في ظله “عليك أن ترتب أوضاعك بشكل جيد لعدة أرباع حتى قبل التفكير في ذلك”.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بعض شركات الإنترنت سريعة التوسّع إشارات لتكبير فِرقها الإدارية. مثلاً، الآن فقط بدأت دروب بوكس، وهي شركة تخزين عبر الإنترنت وصلت قيمتها السوقية الخاصة من قبل إلى عشرة مليارات دولار، بإظهار إشارات لتعيين مجموعة من كبار المديرين الذين من المرجح أن تحتاج إليهم عندما تصبح شركة مساهمة عامة.

وتضمن ذلك تعيين دينيس وودسايد، الذي تولى في السابق إدارة شركة موتورولا التابعة لـ “جوجل”، في منصب كبير الإداريين التشغيليين. ولا يزال على “دروب بوكس” أيضاً تعيين شخص في منصب المدير المالي – ووفقاً لبعض المختصين، ذلك من شأنه تأجيل عملية الاكتتاب العام الأولي حتى العام المقبل.

وقالت باير “إن المدير المالي يأخذ على عاتقه مسؤولية شخصية كبيرة” من خلال الموافقة على تقارير حسابات الشركة التي لم يتم أخذها في الحسبان في مرحلة الإعداد، الأمر الذي يجعل من غير المناسب إجراء عملية اكتتاب عام أولي في غضون عام من تعيين المدير المالي. لكن هذا لم يحُل دون أن تتحرك الشركات الأخرى بسرعة أكبر. شركة جوبرو لصناعة الكاميرات عينت شخصاً في منصب المدير المالي في الشهر الماضي فقط، قبل أيام من كشف النقاب عن أنها تقدمت بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام. لكن بالنسبة للشركات القادرة على اجتذاب أعلى التقييمات في المرحلة الأخيرة من الأسواق الخاصة، اختفى الضغط عليها للتحول إلى شركات عامة، بصرف النظر عن مدى نفاد الصبر الذي تقع فيه وول ستريت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.