صحيفة الكترونية اردنية شاملة

بدء اعمال القمة العربية في الكويت (صور)

0

بدأت في الكويت، اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر القمة العربية في دورتها الخامسة والعشرين بمشاركة 14 زعيما تحت عنوان “قمة التضامن لمستقبل أفضل”.

الملك يترأس الوفد الأردني

ويترأس جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يصل إلى الكويت، اليوم، قادما من مدينة لاهاي الهولندية الوفد الأردني المشارك في أعمال القمة.

,وحضر رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والوفد الرسمي المرافق، الجلسة الافتتاحية في المؤتمر، الذي ستتصدر جدول أعماله القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وما نجم عنها من أثار، وتدعيم التضامن العربي المشترك عبر تفعيل دور مؤسسات جامعة الدول العربية.

وتغيب ثمانية من القادة العرب عن هذه القمة، التي تعقد في الكويت لأول مرة، وسط أجواء متوترة بسبب الخلاف الخليجي المصري مع دولة قطر، وبقاء مقعد سورية شاغراً.

وتعقد قمة التضامن في ظل أحداث وتطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب توحيد الكلمة والمواقف وتنسيق الجهود السياسية.

تميم: قطر تحترم علاقة الاخوة مع مصر

وكان اول المتحدثين امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، رئيس الدورة السابقة للقمة العربية، داعيا إلى عقد قمة عربية مصغرة للتوصل إلى مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

وقال ان القضية الفلسطينية لا تزال تشكل أهم التحديات التي تواجه الامة، معتبرا ان تنصل اسرائيل من التزاماتها يبقى عقبة امام التوصل إلى تسوية سلمية عادلة.

واكد استعداد الدوحة لاستضافة قمة للمصالحة الفلسطينية، لافتا الى العلاقة الأخوية التي تجمع بين قطر والشقيقة الكبرى مصر.

واشار الى عدم جواز “الصاق الإرهاب بمن نختلف معه سياسيا”.

وقال ان النظام السوري شارك في مفاوضات جنيف 2 رغماً عنه ولتمرير الوقت فقط وممارساته تجاوزت كل التوقعات.

واضاف في كلمته قبل تسليم رئاسة القمة الى الكويت “نحن نؤكد على علاقة الاخوة التي تجمعنا بمصر الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الامن والاستقرار السياسي، وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب امثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته”.

وقال الشيخ تميم بن حمد ال ثاني في سياق تطرقه للوضع في العراق “لا يجوز ان ندمغ بالارهاب طوائف كاملة وان نلصقه بكل من يختلف معنا سياسيا فشان ذلك ان يعمم الارهاب بدلا من ان يعزله”.

واضاف “كما لا يليق ان يتهم كل من لا ينجح في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولا عربية اخرى بدعم الارهاب في بلده”، في اشارة الى اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السعودية وقطر بدعم الارهاب على ارض العراق.

وسلم امير قطر رئاسة جامعة الدول العربية في هذه الدورة لدولة الكويت.

الصباح: إنهاء الخلافات ضرورة لمواجهة التحديات

من جانبه، قال أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رئيس الدورة الـ25 للقمة العربية، ان الدول العربية مطالبة بتعزيز العمل العربي المشترك، معتبرا استمرار الخلافات يعصف بالآمال والطموحات.

واضاف أن إنهاء الخلافات ضرورة لمواجهة التحديات.

وتابع “إننا مطالبون بمضاعفة جهود مكافحة الإرهاب”، مؤكدا” أن ما يتعرض له الشعب السوري يعتبر كارثة إنسانية”.

وطالب امير الكويت مجلس الأمن الدولي بإنهاء الخلاف بشأن سوريا.

ودعا الى الضغط على إسرائيل لتحقيق السلام العادل، مطالبا إيران بالاسراع في تنفيذ اتفاقها مع مجموعة (خمسة زائد واحد) من أجل تبديد قلق دول المنطقة من برنامجها النووي.

الأمير سلمان: الغرب خدع المعارضة السورية

من جهته، قال الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إنه لابد من تضافر الجهود لتجاوز الصعوبات التي تمر بها الأمة العربية.

وشدد في كلمته على أن القضية الفلسطينية في صلب اهتمامات المملكة، واصفا الممارسات الإسرائيلية بانها تقوض كل الجهود للتوصل إلى السلام.

ودعا الى تعزيز الجهود العربية للتصدي لكل المحاولات الهادفة الى زعزعة الامن والاستقرار في الدول العربية.

وشدد الامير سلمان على ضرورة توفر الارادة القوية والعزيمة الصلبة والصادقة والتنسيق الجماعي العربي المتواصل، بما يكفل تعزيز وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.

وقال ان المأزق السوري يتطلب تغيير موازين القوى على الأرض، داعيا إلى منح الائتلاف السوري مقعد سوريا في القمة العربية، مثلما دعا الى دعم الائتلاف كممثل للشعب السوري.

الجربا يدعو لتسليم السفارات السورية للمعارضة

وطالب رئيس ائتلاف قوى المعارضة السورية أحمد الجربا بتسليم مقعد سوريا في الجامعة العربية، والسفارات السورية في الدول العربية للمعارضة.

وأشار إلى أن بقاء مقعد سوريا في الجامعة العربية شاغرا يعد بمثابة رسالة تطمين للرئيس السوري بشار الأسدز

وقال الجربا إن الشعب السوري يخوض معركة بالنيابة عن الأمة العربية، داعيا إلى تقديم الدعم الإنساني للسوريين في الداخل والخارج.

العربي يدعو لتعزيز العمل العربي المشترك

من جانبه، دعا الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الى الوقوف على الأسباب الحقيقية للخلافات العربية – العربية، والتعامل معها بشفافية ووضع حلول ناجعة لها من اجل تحقيق التضامن العربي.

وقال العربي ان “انعقاد القمة العربية في الكويت يعطي بارقة امل” في تجاوز هذه الخلافات، مؤكدا اهمية ترجمة شعار القمة (قمة للتضامن من اجل مستقبل افضل) الى خطوات ملموسة لتعزيز العمل العربي المشترك.

بدوره؛ قال رئيس البرلمان العربي احمد بن محمد الجروان في كلمة له في المؤتمر “إن البرلمان العربي يتابع مسيرة العمل العربي المشترك في جميع مجالاته، معربا عن ارتياحه للتجاوب الفوري والايجابي لمجلس وزراء الخارجية العرب باعتماد مقاربة تقضي بجعل المواطن العربي في صلب الموضوع.

وابدى الجروان استعداد البرلمان العربي لبلورة ارضية للمساهمة في تفعيل هذه المقاربة في اقرب وقت ممكن لايمانه العميق باستحالة تحقيق اية تنمية مستدامة في ظل غياب التكافل الاجتماعي والامن داخل الوطن العربي والذي لا يمكن انجازه دون التفكير في السبل التي تمكننا من تحقيق تكامل اقتصادي.

الإبراهيمي: حل الأزمة السورية ليس متوقفًا على التدخل العسكري

كما أعرب المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، في كلمة له في المؤتمر عن تقديره للدول التي تستضيف أكثر من 5ر2 مليون لاجئ سوري، مرحبًا بالجهود التي بذلت لإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين.

وقال ان الشرق الأوسط بات أكثر تعقيدًا مما كان عليه، مناشدًا الدول العربية، بالعمل مع أميركا وروسيا لتنشيط المسار الدبلوماسي لـ”جنيف 2″، لافتًا إلى أن حل الأزمة ليس متوقفًا على التدخل العسكري.

وفي شأن القضية الفلسطينية، دعا الفلسطينيين والإسرائيليين الى تقديم تنازلات للوصول إلى حلول للمشكلة والعيش بسلام، مشيرًا إلى أن سياسة الاستيطان تمثل تهديدًا لعملية السلام بين إسرائيل وفلسطين والاتجاه نحو حل الدولتين.

ودان الإبراهيمي، الهجمات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت أرواح الضباط والمدنيين في مصر، مؤكدًا أهمية الاستمرار في المسار الديمقراطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.