الاسلاميون: الوطن البديل فزاعة

رفض حزب جبهة العمل الإسلامي “استخدام فزاعة الوطن البديل كسلاح يشهر في وجه المطالبين بالإصلاح، والمدافعين عن كرامة الأردنيين.
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور خاطب النواب أمس بالقول إن إلغاء معاهدة السلام الاردنية الإسرائيلية “وادي عربة” يعيد إنتاج خطر “وادي عربة”، وهو ما يتعارض مع تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني عندما وصف الوطن البديل بالوهم.

وقالت الجبهة في بيان صدر في أعقاب اجتماع دوري لمكتبها التنفيذي: إن الأردن وطن أصيل، وليس وطناً بديلاً، فهو ليس أرضاً بلا شعب لشعب بلا أرض، كما أن الفلسطينيين مقيمين ولاجئين ونازحين ومغتربين لا يقبلون بديلاً عن وطنهم فلسطين.

وكان الحزب بذلك يعلق على تجديد مجلس النواب الثقة بحكومة الدكتور عبدالله نسور، ومنحها أغلبية واحد وثمانين صوتاً مقابل تسعة وعشرين نائباً حجبوا الثقة عنها.
ووفق بيان الحزب، فقد كان جديراً بالنواب أن يحسنوا إدارة ملف قضية اغتيال القاضي زعيتر، وأن يحققوا انجازاً على الأرض يحسب لهم، ولكنها فرصة أضاعوها كما أضاعوا غيرها. ويجدر بهم أن يعيدوا تقويم هذه الجولة للارتقاء بأداء المجلس وفاء بالأمانة التي اضطلعوا بها”.
وعبرت الجبهة عن أسفها من هذه النتيجة، التي قال إنها حسمت بانتظار نتائج التحقيق المشترك في الجريمة التي أودت بحياة القاضي الشهيد رائد زعيتر.
وقالت إن الأردن ليس ضعيفاً، وهو قادر بشعبه وجيشه، على الدفاع عن سيادته، وعن كرامة أبنائه.
وأضافت، إذا كان هناك من يرى صعوبة اتخاذ قرار بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة، فإن هناك قرارات أقل كلفة من بينها استدعاء السفير الأردني.
وأشارت إلى انه سبق للأردن أن اتخذ قراراً مماثلاً دون أن تترتب عليه كلف باهظة، ومن بينها كذلك الإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة الذي انتهت مدة محكوميته، لا أن يتعرض لأهله وذويه بالاعتداء والإيذاء والتسبب في دخول المستشفى وتوقيف بعضهم وقد جاءوا ينتظرون قراراً بالإفراج عنه، ولا أن يمنع زواره من زيارته في مركز الإصلاح والتأهيل.
وتابعت، “كان ممكناً انتزاع قرار من العدو بالإفراج عن الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال. ولكن كل هذه المطالب تم إهدارها بسبب تراجع النواب عن مطالبهم التي عبروا عنها خلال كلماتهم ومذكراتهم”.
وعبرت عن أسفها مجددا “للتبريرات التي تسوقها الحكومة لعدم تلبيتها لمطالب النواب، متذرعة بأن معاهدة وادي عربة أمنت الحدود، وكفنت الوطن البديل، ولا نتفق معها بشأنها”.
وأكمد بيان الجبهة ان الحدود الأردنية مصونة، والسيادة الوطنية مكفولة، ولا تحتاج الى اعتراف من كيان قام على الاغتصاب، وحظي باعتراف مشروط من هيئة الأمم المتحدة. وما زال أمام السلطة الفلسطينية والجامعة العربية فرصة إثارة هذه القضية أمام الأمم المتحدة من جديد”.
القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني عبر الحزب “عن بالغ تقديره واعتزازه بالإخوة المقادسة الذي أقاموا أطول سلسلة بشرية للقراء حول المسجد الأقصى المبارك”.
وأكد “على عروبة المسجد وإسلاميته، وعلى التفاف طلبة العلم حول قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم”. وأكد وقوفه الى جانب الشعب الفلسطيني المجاهد، ومنظمات المجتمع الأهلي، الذين طالبوا رئيس السلطة الفلسطينية بعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية، وبالتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية.
الملف المصري
وفي الملف المصري قال الحزب إن انتخابات الرئاسة المصرية “باتت انتخابات عبثية”. وقال: باتت الانتخابات مكشوفة للرأي العام المصري والعالمي، حيث ذكر المرشح السابق الفريق أحمد شفيق أنه لن يترشح للانتخابات طالما رغب السيسي بالترشح، لأن العملية ستكون مهزلة، ومجيرة من قبل الجيش لصالح السيسي.
كما نقل بيان الحزب على لسان المرشح خالد علي قوله: (لو عايزين انتخابات بجد لا بد من إلغاء قانون التظاهر، وتعديل قانون الانتخابات الرئاسية).
وأشار إلى انسحاب الفريق سامي عنان من المنافسة، معللا ذلك بالحفاظ على وحدة الجيش والشعب، وقبلهم جميعاً – يقول الحزب – “قال المرشح السابق الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح: نحن لا نرضى لضمائرنا أن تشارك في عملية تدليس على شعبنا أو خديعة للشعب المصري، لا يوجد للأسف أي مسار للديموقراطية في مصر الآن”.
وأكدت الجبهة “أن هذه الوقائع أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن ما حدث في 30 يونيو و 3 يوليو انقلاب مكتمل الأركان، انفض الشركاء فيه ما خلا الجيش الذي اتسعت دائرة سيطرته على اقتصاد مصر من 40% الى 60%”.
كما ندد الحزب بالممارسة البلطجية بحق تحالف الشرعية لدى عزمهم عقد مؤتمر صحافي في مقر حزب الاستقلال واعتقال بعض الصحفيين.
وأشار إلى إصرار من وصفهم بالانقلابيين على مصادرة الصوت الآخر والتستر على تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي زور الحقائق بهدف إخفاء جرائم الانقلابيين في الميادين ومراكز الشرطة والسجون.
وأدان المجتمعون الحكم الصادر بحق المجرمين الذين تسببوا في جريمة سيارة سجن “أبو زعبل” الذين تعرضوا للحرق. حيث اكتفت المحكمة بإصدار أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ. بينما تصدر المحاكم أحكاماً قاسية بحق المتظاهرين السلميين، والزج بهم في السجون وتغريمهم مبالغ طائلة بدعوى خرق قانون التظاهر .
الصرع السوري وامتداداته الى لبنان
وعبرت الجبهة عن “بالغ قلقها من استمرار الصراع في سوريا، بمشاركة واسعة من قوى إقليمية ودولية”. وقالت: هذا ما يفاقم الخسائر”.
“وبلغت أعداد القتلى والمهجرين مديات خطيرة حيث يقارب عدد القتلى ( 150 ) ألف قتيل، وعدد المهجرين والنازحين تسعة ملايين، وتقدر كلفة الاعمار بـ ( 120 ) مليار دولار لو توقفت الحرب الآن”. يقول الحزب ويضيف، ما زال الصراع في سوريا يتطاير شرره الى لبنان، في صورة اقتتال في طرابلس أسفر عن مقتل ( 12 ) مواطناً، وعن سيارات مفخخة في البقاع خلفت قتلى وجرحى، مؤكدا أن لا سبيل لإخراج سوريا من محنتها إلا حل سياسي يستجيب لإرادة الشعب السوري.

