الحلواني: تصور متكامل لإعادة هيكلة الموازنة العامة
قال وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني إن التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص، يضع الاقتصاد الأردني أمام تحديات صعبة ليس لأنها محصورة في هذا النطاق فحسب، بل لأنها تعدت ذلك لتشمل الجانب الاجتماعي والسياسي.
واضاف الحلواني، خلال محاضرة اليوم في كلية الدفاع الوطني: “أننا وإزاء تلك التحديات كان من الضروري انتهاج سياسات غير عادية، من شأنها تلبية الحاجات الاساسية للمواطنين، حيث تم إعداد تصور متكامل لآليات إعادة هيكلة الموازنة العامة، وبما يكفل الموائمة بين الإيرادات والنفقات والعمل على ضبط وترشيد النفقات، وخاصة النفقات الجارية من خلال إعادة النظر في حجم الجهاز الحكومي ومعالجة تضخمه”.
واكد اهمية مواصلة العمل على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية وزيادة إنتاجيتها من خلال التركيز على نوعية التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني وتوسيع دور القطاع الخاص وريادته في النشاط الاقتصادي وتشجيع المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية وتعزيز إنتاجية الاقتصاد الوطني ومقدرته التنافسية وتشجيع إقامة الروابط الأمامية والخلفية بين المشاريع والصناعات المحلية من جهة، ومشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر من جهة أخرى وتحسين القدرات التنافسية للمنتجات السلعية والخدمية من خلال تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف.
وفيما يتعلق بالبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي، قال الحلواني ان الحكومة عملت وبالتشاور مع البنك الدولي على بناء برنامج وطني للإصلاح الاقتصادي لمدة خمس سنوات.
وقامت الحكومة بهدف إنجاح أهداف وسياسات هذا البرنامج ومنحه المصداقية الدولية اللازمة، بالتشاور بشأن البرنامج مع صندوق النقد والبنك الدوليين لدعم البرنامج بالتمويل المالي اللازم.
وقال ان البرنامج هدف للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتبني سياسات كلية وقطاعية على المستوى المالي والنقدي من اجل تخفيف آثار الصدمات الخارجية. ودعم النمو الاقتصادي والقطاع الخارجي من خلال تحسين بيئة الاستثمار و تبني سياسات هيكلية على المدى المتوسط تهدف إلى تحقيق نمو أكثر عدلا وشمولا بين فئات المجتمع بما في ذلك تبني برامج لدعم ذوي الدخل المحدود.
وفي جانب التجارة الخارجية للمملكة، قال الحلواني ان الصادرات الوطنية بلغت (5,616.6) مليون دينار خلال عام 2013، بارتفاع بلغ 0.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012 و بلغت قيمة المستوردات (15,523.5) مليون دينار خلال عام 2013، بارتفاع بلغ 5.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2012.
وبلغ العجز في الميزان التجاري (9,906.9) مليون دينار خلال عام 2013، بزيادة مقدارها 8.5% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2012.
وفيما يتعلق بالاستثمار، قال الوزير ان حجم الاستثمارات التي تقدمت للاستفادة من قانون تشجيع الاستثمار خلال العام 2013 بلغ حوالي (1,929) مليون دينار أردني، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 19,5% مقارنة بما حققته هذه الاستثمارات في نفس الفترة من العام 2012 والتي بلغت (1,614) مليون دينار أردني. وقد شكلت الاستثمارات المحلية نسبة (41%) وبحجم استثمار قدره (797) مليون دينار، في حين بلغت الاستثمارات الأجنبية حوالي (1,132) مليون مشكلة ما نسبته (59%) من حجم الاستثمارات الكلية.
وبالنسبة لصندوق تنمية المحافظات، قال الوزير ان عدد المشاريع التي تم توقيع منح معها للإستفادة من الصندوق للمرحلة الأولى (2011-2013) بلغ 45 مشروعا بحجم استثمار يقدر (5,315,749) دينار أردني وحجم تمويل يقدر (2,086,644) دينار أردني ومن المتوقع أن تولد (672) فرصة عمل، وتم إنسحاب 15 مشروع من المرحلة الأولى وذلك لضعف قدرة أصحاب المشاريع على تنفيذ المشروع و التقيد بالإجراءات المفروضة حسب قوانين الصندوق والمتطلبات القانونية.
وبلغ عدد المشاريع المستفيدة من المرحلة الثانية (2013) (45) مشروع بحجم إستثمار يقدر (73,641,676) دينار أردني وحجم تمويل يقدر (27,255,423) دينار أردني, ومن المتوقع أن تولد (2088) فرصة عمل.
وبذلك يكون إجمالي المستفيدين من الصندوق للمرحلتين الأولى والثانية (2011-2013) (75) مشروعا بحجم إستثمار يقدر (78,957,425) دينار أردني وحجم تمويل يقدر (29,342,067) دينار أردني، ومن المتوقع أن تكون فرص العمل المتوقع إستحداثها بعد التنفيذ بواقع (2760) فرصة عمل.
كما تطرق الوزير إلى عدد من المحاور المتعلقة بالاقتصاد الوطني كالسياسة الصناعية وابرز المؤشرات المالية.

