منافسو فيتيل ينتظرون للانقضاض على الألقاب
ربما يكون عام الثورة في بطولة العالم لسباقات فورمولا وان هو النهاية المريرة لهيمنة النجم الألماني سيباستيان فيتيل باعتباره السائق الأول على مستوى العالم.
فسائق فريق ريد بول (26 عاماً) لديه محرك سيارة يتعطل أكثر مما يعمل في الوقت الراهن، حيث تتسبب سيارة موسم 2014 الجديدة لفريق ريد بول في مشاكل حالياً أكثر مما تسببت سيارات الفريق الأربع الأخيرة من مشاكل مجتمعة.
هذا بالإضافة إلى مجموعة من المتنافسين المتحفزين للانقضاض على انتصارات فيتيل المتتالية بعدما أحرز النجم الألماني لقب بطولة العالم أربعة أعوام متتالية.
وقال فيتيل عقب تقديم تجارب مخيبة للآمال في سيارة ريد بول الجديدة: “لا سبب يدعو لرؤية كل شيء بهذه الكآبة”.
ولكن، لا يوجد حقاً العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل بفوز فيتيل بسباقه الأربعين في فورمولا وان عندما يشارك في سباق الجائزة الكبرى الافتتاحي لهذا الموسم في ملبورن في 16 آذار/مارس المقبل.
ولكن على الأقل يبدو فيتيل قريبا من معادلة الرقم المسجل باسم الأسطورة الراحل أريتون سينا الذي يحتل المركز الثالث في قائمة عدد الانتصارات بسباقات فورمولا وان على مر العصور برصيد 41 فوزاً.
واعترف فيتيل قائلا : “لا نعرف ما هو وضعنا مع السيارة حاليا”.
ولم تبدأ المنافسات بعد في تجميل مشاكل ريد بول بعدما خاض الفريق أربعة أعوام متتالية من السباقات دون أي شوائب كما يبدو.
وقال توتو فولف مدير رياضة السباقات بشركة مرسيدس معلقا على ريد بول: “فازت هذه المجموعة ببطولة العالم أربع مرات ولديها واحد من أفضل سائقي العالم حالياً. لا أشك ولو لثانية في أن فريق ريد بول سيعود بقوة وسيكون منافساً قوياً هذا الموسم”.
ويستعد مرسيدس لأول سباقات الموسم الـ19 بفرص جيدة للفوز ببطولة العالم هذا العام بعد خوض السباق الختامي في أبو ظبي في 23 تشرين ثان/نوفمبر. ومع ذلك لا يريد فولف أكثر من “التفاؤل الحذر” في الوقت الراهن.
وهناك سبب وجيه وراء موقف فولف هذا.
فلا يمكن لأي فريق أن يسافر إلى الطرف الآخر من العالم واثقا من إمكانية خوضه لجميع لفات سباق الجائزة الكبرى الأسترالي (58 لفة) على مضمار “ملبورن بارك” البالغ طوله 5303 أمتار.
فقد واجهت جميع الفرق صعوبات في التأقلم مع طرازات سياراتها الجديدة لموسم 2014 في ظل التعامل مع تغييرات جديدة أكثر شمولية سواء في محركات السيارات أو في النظم الهجينة حيث تم إضافة 160 وحدة إلى قوة الحصان بالمحركات.
وعندما سئل فيتيل بعدما أكمل اختباره الأول بسيارة ريد بول الجديدة “آر بي 10” عن عدد السيارات التي يحتمل أن تكمل سباق الجائزة الكبرى الأسترالي، رد بطل العالم بنظرة متسائلة وابتسامة قبل أن يقول: “ربما نصفهم؟”.
ولكن ربما ما لم يخطر ببال فيتيل وقتها أنه ربما يكون بين النصف الآخر من السائقين الذين لن يتمكنوا من إنهاء السباق.
وربما يشهد سباق ملبورن عدداً هائلاً من السيارات التي لن تتمكن من إنهائه. فحتى فريق مرسيدس، الذي أظهر قدرة هائلة على قطع الكيلومترات سريعا خلال التجارب السابقة للموسم، ليس محصنا ضد المشاكل الفنية.
واعترف البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مرسيدس قائلاً: “لاشك أن هذا كان أكبر التحديات الشتوية التي واجهتها طوال مشواري الرياضي”.
بينما قال الإسباني فيرناندو ألونسو سائق فريق فيراري: “إذا أنهيت السباق الأول فهذه نتيجة جيدة في حد ذاتها”.

