صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تويتر تبدأ حملة لزيادة حصتها من كعكة الإعلان العالمية

0

ربما يكون موقع تويتر معروفاً بدوره في إثارة الثورات في الربيع العربي، والمساعدة على الانتعاش بعد الزلزال الياباني، وبكونه مكانا للدبلوماسية الإيرانية – لكن يتعين عليه في النهاية جمع كثير من المال من المستخدمين الموجودين خارج الولايات المتحدة.

الرسالة التي تتألف من أقل من 140 حرفاً من مقر تويتر في سان فرانسيسكو ورد فيها: هذا الأمر على وشك التغير. خلال السنة الماضية رفعت الشركة إلى الضعف عدد مكاتبها الدولية إلى 15 مكتباً، وأرسلت عددا من مديري الإعلان الكبار لديها إلى أوروبا وآسيا في مسعى لاستمالة المسوقين الأجانب. وما يقارب ثلاثة أرباع مستخدمي تويتر يوجدون خارج الولايات المتحدة، لكن البلدان الأجنبية لم تورد سوى نحو ربع الإيرادات الدولية.

وبالنسبة للمساهمين يعتبر هذا جزءاً من الإمكانات التي تجعلهم متحمسين بشكل كافٍ لدفع أسهم تويتر إلى أعلى بنسبة 110 في المائة منذ الطرح العام الأولي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وبحسب آدم باين، رئيس الإيرادات العالمية في تويتر، تم الإعداد لتكون تويتر “قوية” في الاستحواذ على شركات الدعاية في الخارج وتشكيل شراكات، مثلا، مع شبكات التلفزيون الأجنبية، مثل الصفقات التي أبرمتها في الولايات المتحدة.

وقال: “كانت المنتجات الاستهلاكية منذ اليوم الأول تقريباً ظاهرة عالمية”، مضيفا أن الوقت قد حان لتوسيع أعمال تويتر الدولية، لأن المسوقين يفكرون على نطاق عالمي. وأردف: “الأمر ليس سرا أن الفرصة الدولية بالنسبة لنا تعتبر كبيرة”. وتابع: “ما يرونه في تويتر هو القدرة على الحديث عن الحملات العالمية والتنشيط الفردي على المستوى المحلي”. وتبدأ تويتر في كل سوق مع خدمة راقية للعلامات التجارية الكبيرة، لكن في نهاية المطاف تأمل في طرح إعلان عن منصات الخدمة الذاتية للشركات الصغيرة.

وفي الوقت الذي تتوسع فيه تويتر خارج الولايات المتحدة، تعمل أيضاً على توسيع MoPub، منصة تبادل الإعلانات على الجوال، التي اشترتها في أيلول (سبتمبر) الماضي. وقال باين إن الجمع بين منصة تويتر وقدرة MoPub على خدمة الإعلانات على مواقع أخرى توفر “انخراطاً ونطاقاً للمسوقين”.

والمعلنون خارج الولايات المتحدة على اطلاع على “كل ما هو جديد” في كيفية استخدام تويتر بشكل فعال. ووفقا لباين: “جميع الابتكارات الأكثر إثارة للاهتمام حول الإبداع توجد خارج الولايات المتحدة”.

وأشاد باين بحملة شركة تونتييث سنتشري فوكس الإعلانية لفيلم بروميثيوس الذي أنتج عام 2012 في المملكة المتحدة. وفي أول فاصل إعلاني، تظهر دعاية للفيلم دعت فيها المشاهدين للتغريد بردود أفعالهم، وسرعان ما جمعها المسوقون معاً لاستحداث إعلان للفاصل الإعلاني الثاني باستخدام التغريدات.

وقال كيفن وايل، نائب رئيس المنتجات للإيرادات في تويتر، إن المملكة المتحدة التي تعتبر ثاني أكبر سوق لتويتر “متميزة في تويتر” والمعلنون “لا يزالون في مستوى الخام تقريباً وموثوقاً بهم”. وقال: “إننا ننفق الكثير من الوقت في تثقيف المسوقين حول الكيفية التي يكونون بها مؤسسات موثوقاً بها على تويتر – الأمر ليس فقط عملية إدخال لكلمات البحث المفتاحية في تويتر ومن ثم تذهب في حال سبيلك”. وتقوم فرق تويتر الدولية بالعمل لتعليم المسوقين الطريقة التي يكونون فيها أكثر “مرونة”، مثلما كان الحال عندما بدأت تويتر بمخاطبة المعلنين في الولايات المتحدة.

وبحسب شايليش راو، أحد كبار الموظفين الذي أرسلته تويتر للعمل في منصب رئيس الإيرادات الدولية في سنغافورة، كان هناك “طلب هائل محجوز” في الأسواق الناشئة على منصة إعلانية مثل تويتر، ومع تزايد استخدام الهاتف الذكي، هناك طلب كذلك على منصات MoPub.

وقال “إن استخدام تويتر في إندونيسيا، أو في المملكة العربية السعودية منتشر جداً، وبالتالي القصة النمطية، المنتشرة منذ فترة طويلة، التي تقول إن الأسواق الناشئة لا تفهم المنصة هي غير صحيحة”.

وبدلا من المثال الرائج للمعلنين الأمريكيين الذين يغردون أثناء مباراة السوبر بول، تركز العلامات التجارية على تسويق الأحداث المحلية من الأعياد والمناسبات الدينية في الشرق الأوسط إلى الكرنفال الذي يقام في البرازيل. ولاحظ راو أن من المهم تثقيف المسوقين المحليين، لأن طبيعة الوقت الفعلي لتويتر تعني أنهم بحاجة إلى فهم الثقافة.

وقال: “الحضور المحلي الناجح مهم جداً للمسوقين لأنهم يجب أن يكونوا وثيقي الصلة محلياً ومتصلين بالسياق، لأنهم بذلك يكسبون النقاط لكونهم يوثق بهم من الآخرين”.

وقالت ديبي ويليامسون، المحللة في شركة إي ماركيتر للأبحاث، إن منهج تويتر في التوسع الدولي كان “مختلفاً حقاً” عن فيسبوك. إنهم يبذلون “جهداً منسقاً للغاية” مع العلامات التجارية الكبرى، في حين أن فيسبوك نشرت خدمة ذاتية تسمح لجميع أنواع المسوقين، من بين ذلك المعلنون المباشرون وذوو الاستجابات الصغيرة، بالدخول إلى المنصة.

وأضافت: “تركز تويتر كثيراً على تطوير مكاتب المبيعات المباشرة، ويقوم الأشخاص باستدعاء الوكالات بطريقة تقليدية جداً لبناء برامج كبيرة ومساعدة هؤلاء المعلنين الذين لديهم خبرة جيدة”. وتابعت “يعتبر هذا منهجاً بطيئاً في التنفيذ”. وتتوقع إي ماركيتر أن ترتفع الحصة الدولية من إجمالي الإيرادات الإعلانية لتويتر إلى 32 في المائة عام 2014، وبواقع نقطتين مئويتين سنوياً في 2015 و2016.

وقالت ويليامسون: “أعتقد أن تويتر تظن أن هذا في النهاية سيؤدي إلى نتائج مثمرة، لأنك حين تحضر معلناً كبيراً ولديك خبرة جيدة، بالنظر إلى العدد الكبير من اللقاءات اللطيفة، فإنك تأمل أنهم سيعودون إليك وينفقون المزيد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.