عبيدات: كميات السلاح تساوي 3 اضعاف السكان

أعرب رئيس الوزراء الأسبق احمد عبيدات عن خشيته من كميات السلاح هائلة مهربة من سوريا الى الاردن.
وقال عبيدات في احتفال بذكرى الـ 23 لانطلاق مركز دراسات الشرق الاوسط، إن هناك ازدياد في عملية تهريب السلاح من سوريا الى الاردن مشيرا الى انها باتت تجارة مزدهرة.
واضاف عبيدات ان قطع السلاح تساوي ثلاثة اضعاف اعداد الاردنيين متسائلا هل تبقى هذه الاسلحة في الاردن ام تخرج من المملكة.
وتابع، في الاردن نحن معنيون بكل هذا لمن كل هذه الاسلحة فهناك اقبال على الشراء واتجار بهذا السوق، مشيرا الى ان هذا ما سمم العلاقات الاردنية السورية وانقسم الرأي العام الاردني.
واشار الى ان الاردن يواجه تحديات اقليمية يفرضها الموقع الجغرافي السياسي وكدولة نامية محدودة الموارد يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية عديدة.
وتابع، الى الشرق منا شكل الاحتلال الامريكي وسقوط صدام حسين منعطفا مهما على صعيد العلاقات الاردنية العراقية.
وقال: مئات الالوف من الاخوة العراقيين وانا اعلم ان الاخوة العراقيين يصعب عليهم الغربة ولكن انا على يقين لا يمكن ان يشعروا بانهم غرباء لكن جاءوا للاقامة في الاردن مما ضاعف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على مرافق السكن وموارد المياه والتعليم في المملكة لكنهم ساهموا ايضا في تنشيط حركة الاقتصاد في الاردن بصورة او بأخرى.
واضاف، كان لانقطاع المنحة النفطية العراقية اثره الكبير على الاردن ثم تطورت الاوضاع الامنية الراهنة في القطر العراقي وما لابسها مؤخرا من صبغة طائفية مقلقة. وترتب على هذه الحالة في حدود ما اعلم اتخاذ اجراءات استثنائية من شانها فرض قيود جديدة بين البلدين خاصة مع تصاعد الصراع الدامي في القطر السوري.
وقال: اعتقد انه اذا ما استمرت حالة الاضطراب الامني في الاقليم وليس في الاردن لمدة قد تطول لا سمح الله فسيكون من الصعوبة بمكان استمرار وجود حركة طبيعية بين البلدين من شأن هذه الحالة ان تحول دون انجاز انبوب النفط العراقي الذي اتفق عليه مؤخرا.
وتابع، بهذا المناسبة اقول ان هذا الاتفاق كان قد تم بكل تفاصيله منذ عام 1984 اثناء حكومتي فقد كان هناك وفد اردني مفاوض ووفد عراقي برئاسة عبدالأمير الانباري وقد وصلت المفاوضات الى نهايتها في ذلك الوقت لكن كان الحديث عن ابنوب النفط يصل العقبة وفرع لمصفاة الزرقاء، وطلب منا العراقيين توفير ضمانات امنية من اسرائيل بالرغم من ان الشركات الامريكية مساهمة في انجاز الخط لكن الطلب كان مستحيلا
ولم يستبعد عبيدات في حال تفاقم النزاع المسلح في العراق المتاخمة الى الاردن ان تتطور الحالة الى نزوح جديد الى الاردن من العراق.
وقال: الى الشمال يواجه الاردن اوضاعا امنية تدعو الى القلق لاشتعال المناطق الحدودية المتاخمة لنا وما ينجم عن الثورة السورية، ونزوج المواطنين السوريين.
واضاف مما يزيد الامور تعقيدا تطور هذه الحالة وتصاعد اعداد المقاتلين من التنظيمات الدينية المتطرفة الذين دخلوا سوريا عبر الاردن.
واشار الى ان تدهور الاوضاع الامنية في الدول العربية المجاورة شمالا وشرقا وما رافقها من تدمير اسهم في فتور الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح، منوها الى انه قد اصبح هاجس المواطن الاردني اننا لا نريد ان نصبح مثل هؤلاء اذا كان الاصلاح سيؤدي بنا الى مثل هذا.
وتابع، كما كان للانقسام الواقع بين النخب السياسية حول ما يجري في العراق وسوريا دور مهم في هذه الحالة.
وزاد، الا ان وصول جماعة الاخوان المسلمين اثار مخاوف النظام في الاردن وترافقت المخاوف مع اشتداد الاستقطاب السياسي بين مؤيد ومعارض وبصرف النظر عن الدوافع الحقيقية لعدم استقرار العلاقات الاردنية المصرية فقد اتسمت بانعدام الثقة والفتور الا ان انقلاب العسكر على الحكم في مصر بعد الثورة والاطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي لقي ارتياح في الاوساط الرسمية الاردنية.
اما جنوبا، – والقول لعبيدات – فان العلاقات الاردنية الخليجية اهتزت في اعقاب الموقف الذي اتخذه الاردن بقيادة الملك حسين رحمه الله ابان ازمة الخليج وللانصاف، لم يكن قرار الجيش العراق.
واضاف يقولون لنا ان جولات وزير الخارجية الامريكي جون كيري ما زالت افكارا للمناقشة وانا لا اصدق هذا الزعم. فلا ندري حيثياته وتفصيلاته، لكن هل يمر هذا الاتفاق، وهل يوافق عليه الطرف الاسرائيلي؟
وقال: المعلومات في بطن الغيب لان الشعبين الفلسطيني والاردني مغيبان تماما بالرغم انهما اصحاب الحق والاطراف الاصيلة في معادلة المستقبل.
ونوه بان الشعوب تهمش وتبقى في الظلام واوطان تباع وتشترى واتفاقيات ما زالت في رأس اثنين او ثلاثة او خمسة.
وتابع، الاردن في هذه الحالة معني قبل غيره من اي شعب عربي او دولة عربية بعد الشعب الفلسطيني وانا اتحدث عن الاردن ولا ادري اذا كان الشعب الفلسطيني مغيب او غير مغيب.
واشار الى ان هناك اشخاص لا يزيد عددهم عشرة اشخاص يعلمون ما يدور وسبعة ملايين لا يعلمون الا يستحقوا ان يعلموا؟
وحول مشروع الاردن يواجه تحديا وصفه بتحدي السلام، وقال: هذا السلام القادم من الغرب في ظل استمرار العدوان على فلسطين.
وزاد، اذا استطعنا النهوض في سوريا والاردن والعراق بالكاد ان ننهض لنحاور الكتل القائمة في
وقال: ليس المطلوب حمل السلاح بل ان نثق بانفسنا وننتبه لما يحاك حولنا.
واضاف، اعتقد ان نبادر كل في موقعه وفي اطار عمله واجتهاده وانتمائه السياسي والفكر للمصالحة والتحدث بامانة وموضوعية وعلى السياسيين او بعضهم ان يتقوا الله في هذا الوطن وان يتحدثوا بلسان واحد في داخل وخارج الغرف المغلقة.
واضاف نحن نواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب وجود برنامج وطني لمعالجة جذور الازمات الاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد ليتحقق الاستغلال الامثل للموارد التي بين ايدينا ولا بد من اعادة النظر في السياسات
كما دعا الى اعادة النظر بسياسة التعليم وان تتم اعادة صياغة العلاقة بين المنظومة الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية في البلد ليصبح التعليم ركنا اساسيا في الارتقاء في المجتمع.
من جانبه، قال مدير مركز دراسات الشرق الاوسط جواد الحمد في كلمته الافتتاحية للحفل إن التغير الذي تحقق في ثورات الربيع العربي مستمر، مشيرا الى انه حرك الشعور بالمسؤولية لا يمكن اعادته الى الوراء، يشارك فيه الشباب.
وأضاف ان التحدي الكبير الذي يواجهنا هو في الخروج من مأزق الحروب الاهلية الى باحة الحوار والتعايش والابتعاد عن الحوار اصبح مدعاة لتنامي الاعمال العنفية، وتنامي الجماعات والمجموعات التي لا تؤمن بالديمقراطية.
وأشار الى ان وسائط التواصل الاجتماعي تسببت بضياع خطير للشباب إزاء هذه المعضلة مما يجعلهم فريسة لاتجاهات غير حميدة، ويفقدنا رصيد طاقاتنا الذي به نعد بالبناء.
وشارك في الحفل عدد كبير من الشخصيات الوطنية والدبلوماسية وممثلي الأحزاب وعدد من الشخصيات الإعلامية الى جانب عدد من الأعيان والوزراء الحاليين والسابقين وعدد من السفراء.






