صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الخطيب تفند ‘وثائق’ النائب السعودي

0

قالت رئيس هيئة المناطق التنموية المستقيلة مها الخطيب، إن الوثائق التي عرضها النائب محمد السعودي صاحب شركة “السنابل” على مواقع إلكترونية حول قضية أراضي البحر الميت، تؤكد أنها رفضت قرار البيع بسبب “عدم قانونيته ولأنه لم يمر بمراحله القانونية”.
جاء ذلك في تعليق للخطيب على كتاب عرضه السعودي بمواقع إلكترونية، مشيرا إلى أنه يظهر موافقة الخطيب على عرض البيع المقدم لشركته بواقع 75 ألف دينار للدونم الواحد.
وقالت الخطيب، في بيان صحفي وصل “المقر” نسخة منه؛ “إن الكتاب المنشور الذي يحمل توقيعي وموجه لدولة الرئيس، أطلب به أن يتم عرض المواضيع المذكورة على مجلس الوزراء (لاتخاذ القرار المناسب)، بمعنى أنني دفعت بالقرار إليهم كوني لا أستطيع اتخاذه في الهيئة، بسبب عدم قانونيته، ولأنه لم يمر بمراحله القانونية”.
وأضافت “لو كان موقف الهيئة هو الموافقة على سعر البيع لكان نص كتابي لدولة الرئيس كما يلي: (أرفق لدولتكم قرار مجلس المفوضين رقم كذا تاريخ كذا، والذي يتضمن الموافقة على كذا ونطلب موافقة مجلس الوزراء عليه)”.
وأكدت أن “قرارات الهيئة لا تصدر عن رئيسها؛ بل تصدر عن مجلس مفوضيها، والرئيس يقوم بمخاطبة رئيس الوزراء لأخذ الموافقات النهائية”.
وأشارت الخطيب إلى أن السبب الذي دفعها لإرسال هذا الكتاب، هو كتاب رئيس الوزراء الذي يطلب فيه “عدم المماطلة والإجراءات الفورية”، مؤكدة أنه جاء “بعد عدة محاولات ومراسلات لتوضيح الآلية القانونية لدولة الرئيس، ارتأيت تحويل عملية (صنع القرار) لمجلس الوزراء صاحب الولاية العامة، لكني لم أخدعهم وذكرت في نفس الكتاب البند المتعلق بآلية تقدير أثمان الاراضي، والتي كنت قد ذكرتها في كل مراسلاتي مع دولة الرئيس”.
وعلقت الخطيب في بيانها على وثيقة واردة من شركة التطوير، ورأت فيه الشركة عدم مسؤوليتها عن العقود القديمة التي ورثتها الهيئة عن سلطة وادي الاردن، قائلة “إن المستشارين القانونيون في الهيئة لم يروا هذا الرأي صحيحا”.
مخالفة دستورية
ورأت الخطيب أن شراء النائب محمد السعودي لأراض البحر الميت يعد “مخالفة دستورية واضحة”، نظرا لانه يخالف المادة (75) من الدستور الأردني، قائلة “استغرب كيف يقبلها سعادته وكيف فاتت على الرئاسة الجليلة كونها مخالفة واضحة جداً” .
وتنص الفقرة الثانية من المادة 75 من الدستور الاردني على “يمتنع على كل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامـة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص”.
كما تنص الفقرة الثالثة على “….. إذا خالف عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أحكام الفقرة (2) من هذه المادة تسقط عضويته حكماً ويصبح محله شاغرا على أن يرفع القرار إذا كان صادرا من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره”.
وكان النائب محمد السعودي الذي يملك شركة السنابل للاستثمارات السياحية، عرض وثائق على مواقع إلكترونية، مشيرا إلى أنها تظهر موافقة الخطيب على عرض السعر المقدم لشراء اراض مشروع “الفندق الإسلامي” المقام على نحو 40 دونما على شاطئ البحر الميت، بواقع 75 ألف دينار للدونم الواحد، وهو ما نفته الخطيب.
يشار إلى أن قصة بيع أراض المشروع لشركة السنابل احدثت ضجة كبيرة في الشارع الأردني، بعد أن فجرتها الخطيب بتقديم استقالتها من رئاسة هيئة المناطق التنموية، كونها “رفضت عملية البيع بسبب عدم قانونية عملية تسعير الأراضي”.
ويشير خبراء إلى أن القيمة الفعلية للأراضي في تلك المنطقة بحدود 250 ألف دينار للدونم الواحد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.