لا علاقة للخطيب بمنتجع البحيرة
أكدت مصادر مطلعة أن القائمين على مشروع “منتجع البحيرة”، في منطقة البحر الميت، تقدموا بطلب لشمول المشروع ضمن منطقة البحر الميت التنموية منذ نحو عامين، عندما كان عامر المجالي يترأس هيئة المناطق التنموية والحرة.
وشددت المصادر في تصريحات خاصة لـ”المقر” على أن رئيس هيئة مفوضي المناطق التنموية والحرة المستقيلة مها الخطيب “لا علاقة لها” بالطلب الذي تقدم به القائمون على المشروع، الذين يمتلكون وثائق رسمية تثبت موعد تقديم الطلب والمراسلات التي تمت في هذا الخصوص، فالطلب قُدم إبان تسلم عامر المجالي رئاسة الهيئة منذ نحو عامين، والذي بدوره زار المشروع شخصيا وقتذاك وأبدى إعجابه به، وأوعز بتشكيل لجان متخصصة لدراسة الطلب.
واستغربت المصادر من ربط بعض الجهات بين استقالة مها الخطيب، وموضوع منتجع البحيرة، مؤكدة أن القضيتين “لا علاقة ببعضهما البعض”، إذ تم مراجعة الخطيب بالموضوع بحكم وظيفتها، التي عينت فيها خلفا لعامر المجالي، أما استقالة الخطيب فجاءت إثر موضوع آخر لا علاقة للمنتجع به.
وأضافت إن اللجان المذكورة، وبعد اطلاعها على المشروع، أكدت أنه “مشروع أردني وطني، ويستحق الدعم من الهيئة” لتعطي “موافقات أولية” على طلب ضمه إلى منطقة البحر الميت التنموية، مبينة أن “الموافقات وصلت إلى مراحل متقدمة جدا”.
بيد أن خروج المجالي من هيئة مفوضي المناطق التنموية والحرة، أجّلت البت بالطلب، إذ لم يستطع أحد في الهيئة اتخاذ قرار الموافقة، بسبب شغور منصب رئيس الهيئة، وفق المصادر.
وأوضحت المصادر أنه وعند تسلم مها الخطيب رئاسة هيئة مفوضي المناطق التنموية والحرة، منذ نحو أربعة أشهر، قابل القائمون على المشروع الخطيب لمتابعة موضوع شموله بالمنطقة التنموية، فطلبت الخطيب عرضا شاملا عن المشروع لتوضيح أهميته وقيمته السياحية والاقتصادية، وبعد دراستها للمشروع أعطت الهيئة موافقتها “المبدئية”.
وتابعت: “وتم إعلام القائمين على المشروع بموافقة الهيئة على شموله بمنطقة البحر الميت التنموية، باتنظار موافقة مجلس الوزراء”، مصيفة إن “اللجنة الاقتصادية، وهي اللجنة المختصة بهذا الشأن في رئاسة الوزراء، شرعت بمناقشة الموضوع، وأعطت موافقتها على شموله بالمنطقة التنموية، وتم إبلاغ القائمين على المشروع بأمر الموافقة، بانتظار الموافقة الرسمية من مجلس الوزراء”.
وبحسب المصادر، فإن وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية خالد الكلالدة، وهو أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية الوزارية، وخلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، ولدى طرح موضوع المنتجع “رفع يده طالبا التحدث قبل أي وزير، وانتقد المشروع وقال إنه يمتلك وثائقا تؤكد أنه مدعوم من جهات خارجية مشبوهة”، ما أثار حفيظة مها الخطيب، التي حضرت الاجتماع لمناقشة توسيع منطقة البحر الميت التنموية، وتساءلت موجهة كلامها للكلالدة: “ماذا تقول؟ هذا مشروع أردني، تشارك فيه صناديق النقابات المهنية الأردينة”، ليرد الكلالدة على الخطيب بالقول إن “صناديق النقابات المهنية بالأصل ممولة من الخارج”، ليتدخل، حينها، رئيس الوزراء، الذي لم يعر تصريحات الكلالدة اهتماما، وقال إنه يمتلك وثائقا توضح مصادر تمويل صناديق النقابات المهنية، لينهي النقاش ويطلب تشكيل لجنة متخصصة لبحث ضم كامل المنطقة الممتدة من شاطئ البحر الميت إلى منطقة المنتجع.
وشددت المصادر على أهمية شمول المنتجع بالمنطقة التنموية، فهو يقع على حدود المخطط الشمولي، على بعد ثلاثة كليو مترات فقط، وفي الوضع الراهن لا يستطيع منافسة المرافق الموجودة على شاطئ البحر الميت المشمولة، إذ يدفع 16 % ضريبة مبيعات، بينما في حال شموله في المنطقة التنموية سيدفع ما قيمته 7 % ضريبة مبيعات، ما سيوفر على المنتجع ضريبة مبيعات بقيمة 9 % ويحد من المردود السلبي الذي يعاني منه المنتجع.
وأكدت المصادر أن مشروع المنتجع “أردني 100 % لمستثمرين أردنيين، ومقام على مساحة 218 دونما، ويعمل فيه 380 موظفا جميعهم أردنيين”، لافتة إلى أن أصحاب المشروع مستثمرون أردنيون، ويمتلكون إلى جانب مشروع المنتجع، مشاريع صناعية وتجارية أردينة أخرى يعمل فيها أكثر من ألف موظف أردني.
وأشارت إلى أن أصحاب المشروع ابتاعوا الأرض التي أقيم عليها “من حر مالهم” في العام 2006 من مواطنين أردنيين، وليس كما يشاع أنهم اشتروها بـ”أسعار رخيصة نسبيا”.
يذكر أن حجم الاستثمار في مشروع منتجع وفندق البحيرة في منطقة البحر الميت يصل إلى 70 مليون دينار (140 مليون دولار)، وهو مشروع مشترك بين شركة تراث لتطوير المشاريع السياحية والعقارية مالكة المشروع والنقابات المهنية.
وتبلغ مساحة المشروع 218 الف متر مربع تشكل البحيرة المائية العملاقة التي تتوسط الفندق وبمساحة 40 الف متر مربع نقلة نوعية في استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة للمياه وإعادة استخدامها لتشكل بحيرة بمساحات شاسعة شبيه بالبحر يمكن الزائر من القيام برياضاته المائية والسباحة واستخدام الالعاب المائية المتنوعة.

