الوحدة : مشروع كيري يسعى لتثبيت الكيان الصهيوني
طالب حزب الوحدة الشعبية رفض خطة كيري وعدم القبول بها على المستوى الرسمي ، ورفض أن تكون الدولة الأردنية بكل مكوناتها جزءاً من آليات تمرير خطة كيري، وأن يكون دور الأردن دائماً في موقع الداعم لنضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير أرضه من الاحتلال وضمان عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي شردوا منها.
واعتبرت اللجنة المركزية للحزب في بيان اصدرته اليوم أن خطة كيري تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وإفشال المشروع النهضوي العربي، لأن الفلسطينيون والعرب ينظرون للصراع مع العدو الصهيوني، بأنه صراع بين المشروع النهضوي العربي والمشروع الأمريكي الصهيوني (الاستعماري والاستيطاني) الذي يهدف للهيمنة والسيطرة على الوطن العربي وليس صراعا منفرداً بين الصهاينة والفلسطينيين، لأنه يرتبط بوجود الأمة، مما يعني أن المواجهة يجب أن تكون عربية.
وقالت” أن أهم استهدافات مشروع كيري هو السعي لتثبيت الكيان الصهيوني الذي يعتبر جزءً لا يتجزأ من المشروع الاستعماري الغربي، وقبوله في الواقع العربي وأن لا يبقى جسماً غريباً في الجسد العربي، ودفع العرب للتنازل التدريجي في النظرة للصراع، ودفع الفلسطينيين لقبول التوطين”.
واضافت”أن خطة كيري تستهدف القفز عن جوهر الصراع (حق العودة) واعتماد حل مشكلة اللاجئين بالتوطين وتشجيعهم على الهجرة لأماكن أخرى، وتكريس يهودية الدولة، وهذا يعني الاعتراف بأنها ” دولة قومية لليهود “، وأن الفلسطينيين أقلية، ومهددين بخطر التهجير والترانسفير وفقدان حقوقهم التاريخية، إضافة لتهويد القدس، وقطع الطريق على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وتكريس الاستيطان الذي قطع أوصال الضفة الغربية من خلال الكتل الاستيطانية الكبيرة”.
ونوهت الى أن أحد أهم المخاطر التي تحملها خطة كيري هو حرف الصراع عن اتجاهه الرئيسي مع الكيان الصهيوني، وإلهاء الشعوب العربية بقضايا أخرى للابتعاد عن القضية الجوهرية، وتنتهز فرصة اللحظة التاريخية التي تعيش فيها البلدان العربية حالة من عدم الاستقرار والالتهاء بملفاتها الداخلية لتمرير مخطط تصفية القضية الفلسطينية.
ودعت الى استعادة وحدة الشعب العربي الفلسطيني وانهاء الانقسام، وإحياء البرنامج الوطني الفلسطيني وتوحيد المرجعية الفلسطينية، واعادة الاعتبار لكل أشكال المقاومة بما فيها المقاومة المسلحة للاحتلال.
وقالت” عودة القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي، بأن تعيد القوى والأحزاب العربية وضع القضية الفلسطينية في أولويات مسؤوليتها القومية، ومواجهة الكيان الصهيوني وهذا ينطبق على الأنظمة العربية، ووقف ما يجري الآن في سورية لأن الهدف هو إخراجها من عملية الصراع مع الكيان الصهيوني وهذا ما تم سابقاً في العراق”.
ومن جهة اخرى اعتبر الحزب أن الموافقة التي منحتها الحكومة لشركة البوتاس باستيراد الغاز الطبيعي من الكيان الصهيوني يعتبر شكلاً جديداً من أشكال التطبيع الاقتصادي مع الكيان الغاصب، ويندرج في إطار استحقاقات معاهدة وادي عربة التي فرضت على الأردن التعاون مع الصهاينة، ويأتي أيضاً هذا القرار استجابة للضغوط الأمريكية لتمرير ما يسمى السلام الإقتصادي، إضافة لتسهيل الحكومة لبعض المطبعين بالتعاون مع شركات صهيونية بإغراق الأسواق الأردنية ببضائعها من الخضار والفواكه، والتي الحقت أضرار بالغة بالاقتصاد الوطني، وتسببت بخسائر كبيرة لمزارعين ومستثمرين وكذلك للتجار، كشكل اخر من أشكال التطبيع الاقتصادي.
وأكد أن هذا القرار الحكومي والتسهيلات التي تقدمها للشركات الصهيونية بإغراق الأسواق الاردنية ببضائعها، يتعارض مع الموقف الشعبي الرافض للتطبيع، ولا يمثل رأي شعبنا الذي يعتبر أن كل المعاهدات والاتفاقات التي أبرمت مع الكيان الصهيوني لم ولن تغلق ملف الصراع معه وسيبقى مفتوحاً حتى زوال الاحتلال.
ودعت اللجنة المركزية للحزب الحكومة بالتراجع عن قرار استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، استجابة للرأي الشعبي المعادي للكيان الصهيوني وحليفته الولايات المتحدة، واستجابة لمعارضة هذا القرار من قبل أعضاء في مجلس إدارة شركة البوتاس يمثلون شركات عربية داخل الشركة بنسبة 45 بالمئة من الأسهم.
وحول الحديث المتواتر والمعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام عن تدريب القوات الأمريكية في الأردن لعناصر من ما يسمى المعارضة السورية، وزجهم عبر الحدود الأردنية الى منطقة درعا جنوب سورية اكدت ان ذلك يمثل تهديداً للأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي، وتدخلا مباشراً في الأزمة السورية، ويتنافى مع المواقف والتصريحات الرسمية بعدم التدخل واعتبار أن حل الأزمة السورية عبر الحل السياسي.
وطالب الحزب الحكومة بالإفصاح عن دور الأردن الرسمي في الترتيبات الأمريكية التي تستهدف سورية ، وعدم الانخراط في أي دور أمريكي غربي خليجي يهدد الأمن الوطني والأمن القومي العربي، والإساءة لعلاقات الأخوة والجوار مع سورية العربية، والحفاظ على العلاقات مع الدولة الوطنية السورية المستهدفة من التحالف الأمريكي الصهيوني وبعض الدول العربية.
كما ادانت اللجنة المركزية التفجيرات التي يتعرض لها لبنان في محاولة لتسعير نار الفتنة الطائفية والمذهبية، واستهداف المدنيين الأبرياء، والاعتداء على الجيش اللبناني في محاولة لضرب المؤسسة العسكرية اللبنانية، واستهداف مؤسسات الدولة اللبناني داعية الى الحفاظ على وحدة لبنان أرضاً وشعباً، وحماية مقاومته ضد العدو الصهيوني.

