‘أنيرجي’ بوابة إسرائيل لتسويق الغاز إلى الأردن
أكدت صحف عبرية اليوم الخميس أن إسرائيل هي المستفيد الأبرز من صفقة الغاز التي وقعتها شركتا “البوتاس العربية” و”برومين الأردن” مع شركة “نوبل إنيرجي” الأميركية لتوريد 2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل “تامار” قبالة السواحل الإسرائيلية، لمدة 15 عاما وبقيمة 771 مليون دولار.
وقالت صحيفة “معاريف”: “إنه بهذه الاتفاقية تتحول إسرائيل لمصدر للغاز الطبيعي، بعد أن كانت تفتقر إلى الطاقة، وتعتمد على الغاز الطبيعي المصري”، مشيرة إلى أن حقل “تمار” يحتوي على احتياطات تكفي لتلبية احتياجاتها من الغاز لعدة عقود.
مخاوف من التطبيع
وتخشى الحكومات العربية التي تمتلك حصصا في مؤسسة البوتاس، وهي الحكومة العراقية والشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار في الكويت، والبنك الاسلامي للتنمية في السعودية، من شبهات التطبيع مع إسرائيل في الاتفاقية المبرمة، نظرا لعدم إقامة تلك الدول لعلاقات مع الدولة العبرية.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”المقر” أن الجهات العربية المساهمة في البوتاس اشترطت عدم التعامل المباشر مع إسرائيل خلال توقيع الاتفاقية وبعدها، بحيث تكون شركة “نوبل إنرجي” هي الواجهة الممثلة للطرف الآخر من العقد، رغم انها تمتلك 36% فقط من حصة الحقل.
“حقل تمار”
واكتتشف حقل “تمار” في العام 2009، بينما بدأ الضخ فيه نهاية شهر آذار- مارس من العام 2013، حيث كانت التوقعات بأن تصبح إسرائيل أحد مصدري الغاز بحلول نهاية العقد الحالي حيث يحتوي حقل تمار على احتياطات تكفي لتلبية احتياجاتها من الغاز لعدة عقود.
ويقع “تمار” على مسافة 90 كيلومترا قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل ويحتوي على ما يقدر بعشرة تريليونات قدم مكعبة من الغاز.
وتملك شركة نوبل إنرجي ومقرها ولاية تكساس الأميركية حصة قدرها 36 في المئة من حقل “تمار”، بينما تملك شركة إسرامكو نيجيف الإسرائيلية حصة قدرها 28.75 في المئة، وتمتلك كل من شركتي أفنير أويل إكسبلوريشن وديليك دريلينج التابعتين لمجموعة ديليك الإسرائيلية حصة قدرها 15.625 في المئة. وتملك شركة دور جاز إكسبلوريشن حصة قدرها أربعة بالمئة.
وقدرت الشركات العاملة في انتاج الغاز في الحقل أن إمدادات الغاز الجديدة ستوفر للاقتصاد الإسرائيلي المعتمد بشدة على الواردات النفطية 13 مليار شيكلل (3.6 مليار دولار) سنويا. وقالت إنها استثمرت ثلاثة مليارات دولار في تطويره.
ووقعت تمار بالفعل عددا من الاتفاقيات الكبيرة من بينها اتفاق لتزويد شركة الكهرباء الإسرائيلية بكميات من الغاز الطبيعي بقيمة 23 مليار دولار وبكميات بقيمة أربعة مليارات دولار لوحدات تابعة للشركة الإسرائيلية.
النزاع مع لبنان
ودفع اكتشاف حقل تمار إلي موجة من عمليات التنقيب في حوض المشرق- الذي تتقاسمه إسرائيل وقبرص ولبنان- والإعلان عن اكتشاف حقلي داليت وليفياثان وتلاها قيام تل أبيب بإنشاء صندوق لإدارة ثروة الغاز الطبيعي.
وبعثت كل من لبنان وإسرائيل بخطابات إلى الأمم المتحدة لإعلامها بالحدود البحرية لكل منهما، لكن الدولتين لم يتفقا فيما بينمهما على ترسيم للحدود رغم طلب الطرف اللبناني من إسرائيل ذلك.
ورفضت إسرائيل ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، قائلة إنه يجب أن يتم ترسيم الحدود البرية أيضا. وقال هريدي إن هناك وجهات نظر متباينة مع تركيا حول الاتفاق الإسرائيلي القبرصي لاستغلال حقول الغاز.
وتقول لبنان إنه من المحتمل أن الحقل (الواقع في الحوض المشرقي) يمتد إلى المياه اللبنانية. وقد نفت دلك للتنقيب، أحد الشركاء في الكونسورتيوم الأمريكي الإسرائيلي، قائلة إن “فحصاً قد تم مع مفوض النفط الإسرائيلي أوضح أن تلك الادعاءات ليست صحيحة وأن موقع الترخيص حيث يتم حفر تمار 1 قد تمت دراسته بعناية وقد وُجـِد أن كامل منطقة الترخيص تقع ضمن المياه الإقليمية لدولة إسرائيل.”

