الاسلاميون: لم نفاجأ بنتائج التوجيهي
قال حزب جبهة العمل الإسلامي انه لم يفاجأ من نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة.
وقال في بيان عقب اجتماع المكتب التنفيذي للحزب جبهة العمل الإسلامي ان ذلك يعود لسببين : أولهما إحكام وزارة التربية والتعليم إلى حد ما رقابتها على سير الامتحانات، وهو توجه نباركه ونحرص عليه وندعو إلى تطويره لتعود لهذا الامتحان مصداقيته، وثانيهما لقناعتنا بأن تحولات سلبية شهدتها مدارسنا وجامعاتنا في السنوات الأخيرة، وهي تحولات لم تجد من أصحاب القرار ما تحتاج من تقويم علمي يهدف إلى تصحيح المسار.
واعرب الحزب عن امله على الطلبة الذين لم تكن نتائجهم بالمستوى المأمول أن لا يشعروا بالإحباط، وإنما يجعلون من هذه النتيجة حافزاً لمزيد من الجهد والتركيز لنتائج أفضل هو أمر متوقع إذا صدقت العزيمة .
ودعا الحزب وزارة التربية والتعليم ومديريات التربية والتعليم في المحافظات والألوية إلى تقويم النتائج، والوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه النتيجة المؤسفة، ولاسيما في المدارس التي أظهرت قصوراً بالغاً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا القصور .
وتحت عنوان ” سبعة رؤساء بلديات يهددون بالاستقالة ” قالت الجبهة انها توقفت عند خبر مفاده اعتزام سبعة رؤساء بلديات تقديم استقالاتهم احتجاجاً على صعوبة أوضاع البلديات، وعدم تعاون الوزارة معهم .
وقالت انها إذ تقدر صعوبة العمل في هذه البلديات وغيرها، تدعو وزارة الشؤون البلدية إلى الإسراع في تدارس أوضاع البلديات، ولاسيما المتعثرة منها، ووضع الحلول المناسبة لها، وعدم التعامل مع هذه المطالب بالتجاهل أو التسويف، حيث أن استقالة المجالس البلدية ستضاعف مشكلات البلديات بما يلحق الضرر بالمواطنين .
وحول ازدياد حالات العنف الجامعي قال البيان ان جبهة العمل الإسلامي تدارست الإحصائية الصادرة عن الجمعية الأردنية للعلوم السياسية بشأن عدد المشاجرات التي شهدتها الجامعات الأردنية ونتائجها خلال السنوات الأربع الماضية .
ورأى الحزب أن هذه الأرقام التي بلغت في الجامعات خلال السنوات الأربع الماضية ( 296 ) مشاجرة، أرقام مقلقة، ولاسيما إذا علمنا انه ترتب عليها سبع وفيات، وإحدى وثلاثون إصابة خطيرة، وسبع وخمسون إصابة متوسطة، وأن عدد المشاركين فيها أربعة آلاف طالب .
وقال إن هذه الإحصائية تحتم على الحكومة إجراء دراسة علمية للوقوف على أسبابها الحقيقية، ووضع الخطط الكفيلة بمعالجتها قبل أن تصل مديات أكثر خطورة على المستويين العاجل والآجل .
وحول “الممارسات اللاأخلاقية على قارعة الطريق”، توقف الحزب عند التقرير الذي نشرته صحيفة الدستور في عددها الصادر يوم الاثنين تاريخ 17/2/2014 تحت عنوان ( الزنا على الطرقات ) .
ورأى الحزب أن هذه الممارسات من الخطورة بمكان بحيث لا يجوز تجاهلها والسكوت عليها فهي الى جانب أنها منكرات وكبائر يأباها ديننا فهي مدمرة لأخلاقنا ومجتمعاتنا.
واشار الى ان الأردن بلد الصحابة الكرام، والبلد المحافظ بطبعه، المعتز بدينه وقيمه، لا ينبغي بحال أن يصل فيه الحال إلى درجة ارتكاب الفاحشة على قارعة الطريق وفي المقابر والأماكن العامة .
وقال إن التصدي لهذه الممارسات التي وصفها بالشاذة والخطيرة يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل وضع حد لها.
واضاف المسجد والمدرسة والجامعة ووزارة الثقافة والمؤسسات الإعلامية وأولياء الأمور كلهم معنيون بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، كما أن السلطتين التشريعية والقضائية مدعوتان لتغليظ العقوبة، وأن الأجهزة الأمنية مدعوة كذلك إلى عدم التهاون إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة مهما كان التصدي لها.
وحول الاعتداء على الأطباء والصيادلة قال الحزب إنه توقف الحزب عند التقارير الصحفية التي تحدثت عن الاعتداء على ستة أطباء منذ بداية العام، وعلى عشرين صيدلية خلال العام الماضي، فضلاً عن الاعتداءات التي لم يتم الإبلاغ عنها .
وقال إن هذه ظاهرة خطيرة، وهي مرتبطة بظاهرة العنف المجتمعي، التي لها أسبابها السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية .
ودعا الحزب الحكومة إلى توفير الإجراءات المناسبة لحماية الأطباء والصيادلة، انطلاقاً من مسؤوليتها عن حماية المواطنين، ولضمان استمرار الخدمة الطبية التي لا يستغني عنها أحد.
واهاب الحزب بوزارة الصحة الوقوف على الأسباب التي تتسبب في هذه الاعتداءات، والعمل على توفير العدد الكافي من الأطباء والكوادر الطبية التي تيسر على المراجعين ومرافقيهم الحصول على الخدمة المناسبة، في الوقت المناسب، بحيث لا يكون التأخير سبباً في استفزازهم .
وحول التصريحات الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية قال الحزب انه ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول حديث محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية عن لقائه عدداً من الطلبة اليهود، حيث أكد فيه أنه لن يمانع في موافقة الأمم المتحدة على اعتبار ( إسرائيل ) دولة لليهود، وأنه لا يريد أن يغرق ( إسرائيل) باللاجئين الفلسطينيين، وأنه يريد حلاً خلاقاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين يتم بحثه على طاولة المفاوضات، وأنه لا يمانع في تبادل للأراضي .
وتساءل الحزب ما الذي أبقاه رئيس السلطة من ثوابت فلسطينية بعد كل هذه التنازلات؟ فهو يقبل بدولة يهودية بكل ما تحمل من أخطار على اللاجئين الفلسطينيين، وعلى الفلسطينيين المنزرعين في أرضهم عام 48، وعلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية حين يتقدم الكيان الصهيوني باسم الاعتراف بالدولة اليهودية بمطالبات للتعويض عن الوجود العربي والإسلامي في فلسطين، وعن خسائره في الحروب مع العرب، كما يتنازل عن حق اللاجئين الفلسطينيين المكفول بالقرارات الدولية، ولا يريد إغراق ما يسميه ( إسرائيل ) بهم ويجعل منها قضية خلافية تبحث على طاولة المفاوضات ولن يكون القرار في النهاية إلا صهيونياً .
وقال إن حزب جبهة العمل الإسلامي إذ يؤكد رفضه لهذه التنازلات، ولكل المفاوضات العبثية، ليؤكد أن لا سبيل لاستعادة الحقوق إلا بالجهاد الذي تصب فيه جهود الأمة، ومقدمته المقاومة الفلسطينية التي ينبغي إمدادها بكل أسباب الدعم، وبغير ذلك فالتصفية للقضية الفلسطينية قادمة لا محالة

