صحيفة الكترونية اردنية شاملة

قانون الاستثمار يخلو من آليات تحفيز وجذب المشاريع

0

* مراد: لم ينجح مشروع القانون في تحقيق الاستقرار التشريعي

اكدت غرفة تجارة عمان ان مشروع قانون الاستثمار للعام 2014 يخلو من الحوافز واية اليات لجذب الاستثمار الحقيقي للمملكة.

وبين رئيس غرفة تجارة عمان عيسى مراد خلال لقاء اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمارفي مجلس النواب برئاسة النائب أحمد الجالودي، ان الغرفة لديها 26 ملاحظة جوهرية تتعلق بمشروع القانون، الذي لم يركز على جذب الاستثمارات بالقدر ذاته في تركيزه على الاجراءات الادارية والهيكيلة فيما يتعلق بسير المؤسسات المعنية بالاستثمار.

واشار الى انه من الواضح أن صياغة مشروع القانون تمت بمنأى عن أي دراسات او تحليلات للبيئة الاستثمارية وعن تطلعات وأهداف استراتيجية للاستثمار ومعطيات الخطط الاقتصادية، فالمسودة لا تترجم السياسات والتوجهات على المستوى الرسمي لجذب الاستثمار الاجنبي، كما لم يتبنى مشروع القانون تعزيز وخدمة القطاعات ذات الاولوية والتي تزيد من تنافسية المملكة كالسياحة، والخدمات الطبية وراس المال البشري (ريادة الاعمال والخدمات المهنية).

وبين مراد ان مشروع القانون اعطى أهمية وتركيز اكبر لدور المناطق التنموية من حيث منحها الاعفاءات الضريبية والجمركية وكأنها هي الاساس في القانون، في حين كان يجب التركيز على سياسات الاستثمار في كافة مناطق المملكة، حيث أن اقتصار الاعفاءات الضريبية والجمركية على المشاريع المقامة داخل المناطق التنموية، من شأنه أن يضعف الاستثمار خارج هذه المناطق بشكل عام.

ولم ينجح مشروع القانون في تحقيق الاستقرار التشريعي، حيث تحدد القطاعات المعفاة ومجمل الحوافز والاعفاءات بموجب نظام وجداول بناء تنسيب مجلس التعريفة الجمركية في وزارة المالية وعلى تنسيب مشترك لوزير المالية ووزير الصناعة والتجارة، فالاصل أن تحدد القطاعات والحوافز بموجب قانون لتكون رسالة واضحه للمستثمر ولا يترك تنظيمها لانظمة تستند على أسس فضفاضة.

وبين مراد أن مشروع القانون، بالرغم من توحيده الجهات العاملة بالاستثمار، إال انه شتت توجه المستثمر ووضعه أمام تحديات تحديد توجهاته وخططه الاستثمارية، فهل سوف يتوجه نحو المناطق التنموية أم العقبة االقتصادية الخاصة، ومن هي الجهة الرئيسية التي سوف يتعامل معها.

ولم يقدم مشروع القانون الضمانات الكافية للمستثمر الاجنبي وخاصة فيما يتعلق في ضمان تسوية النزاعات الاستثمارية التي قد تنشأ مع الحكومة األردنية، من خالل

تقييد المستثمر باللجوء إلى القضاء بعد مرور ثالثة اشهر، وهي فترة زمنية طويله.

وذكر ان مشروع القانون يتضمن مواد طويلة ومتشعبة تحتوي على مواد تفصيلية إجرائية وجمركية وضريبية، وبحسب الممارسات الفضلى من المحبذ أن تحوى مواد القانون على المبادئ والسياسات الرئيسية اإليجابية الجاذبة لالستثمار وتترك التفصيالت واإلجراءات وسبل تقديم الطعونات والعقوبات للقوانين األخرى، كما أن ترتيب أبواب

القانون يجب أن يكون بحسب أهميتها للمستثمر.

وانتقد مراد عدم وجود أي تطور على مفهوم وآليات عمل النافذة الاستثمارية الحالية والمنشأة في مؤسسة تشجيع الاستثمار منذ اعوام عديدة، فموظفي الجهات الرسمية المختلفة منتدبون إلى النافذة منذ ذلك الحين ولا إضافة ولا نفع من النص على الترتيبات الادارية في القانون أو النص على تفويضهم بإصدار الرخصة وفق التشريعات السارية، كما أن عمل النافذة واختصاصها ال يغطي كامل القطاعات االقتصادية وال يغطي المناطق التنموية والحرة.

واشار مراد الى ان تراجع مكانه الاردن الاخيرة في التقارير الدولية كتقرير البنك الدولي (تكلفة أداء األعمال)، تتطلب وجوب العمل على تحسين مستوى الاردن في تقارير التنافسية العالمية ومؤشر بدء الاعمال، حيث أن جذب وتحفيز المستثمرين يتطلب وجوب قانون استثماري عصري يعكس بيئة األردن الاستثمارية.

وان هيكلة ودمج المؤسسات العاملة في مجال جذب الاستثمارات إيجابي ويمكن تنظيمه دون المساس بالبيئة الاستثمارية والمستثمرين، ونرى وجوب أن يتم ذلك بصورة

وبطرق تراعي الصورة اإليجابية للبيئة الاستثمارية وثبات واستقرار السياسات والتشريعات.

للاطلاع على دراسة غرفة تجارة عمان حول مشروع قانون الاستثمار 2014

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.