منصور: لا نريد قانون انتخاب على مقاسنا

أكد أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور ان “العمل الاسلامي لا يريدون قانون انتخاب على مقاسه، بل على المقاس الوطن الاردني يحظى بأوسع قاعدة شعبية مشاركة.
وقال منصور في ندوة في مقر نقابة الصحفيين أمس ناقشت معالم قانون الانتخاب: نحن نريد قانونا يتفق مع المعايير الديمقراطية، مشيرا إلى ان ما يريده ليس استنساخا لتجربة من العالم.
وأضاف، نحن قادرون على تطوير قانون وفق المصالح الاردنية، يعالج سلبيات القوانين المفروضة على الوطن منذ عام 2003.
وكان منصور استبق حديثه هذا بالقول: ان “الوطن يواجه تحديات كثيرة داخلية وهي ذات أبعاد سياسي واقتصادية واجتماعية”. وقال، علينا قبل الحديث عن قانون الانتخاب استعراض ما يواجه المشهد الاردني من تحديات.
وتابع، على الصعيد السياسي نعاني من ضعف ثقة، مشيرا إلى الجدية في مكافحة الفساد وهل هي فاعلة أم لا.
وتطرق منصور في حديثه الى “ضعف هيبة الدولة” كما قال: هناك تحدي العنف الجامعي والمجتمعي وظاهرة المخدرات، وهناك تحديات خارجية أخطرها التحدي الصهيوني مستشهدا بما أراد الكنيست الصهيوني من فعله في سحب الولاية الهاشمية على المسجد الأقصى.
ولفت القيادي الاسلامي إلى التحديات القادمة من دول الجوار وقال: إنها تحديات عملت على انقسامات داخلية خطيرة، داعيا “الجميع إلى التوافق أمام كل ذلك.
وأكد على توافق موقف الحركة الإسلامية مع المجتمع حول قانون الانتخاب. وقال: في أحزاب المعارضة توافقنا على معالم قانون الانتخاب في عام 97.
وقال: نحن لا نغرد خارج السرب، وإنما العمل الاسلامي جزءا من النسيج، مشيرا إلى قبول الحزب بأي قانون يتفق مع المعايير الديمقراطية، سواء كان نظاما مختلطا بضوابط، أبرزها ان يكون نتاج توافق مختلف القوى وعامة الأردنيين ونريد تجاوز قانون الصوت الواحد وان نعزز دور الأحزاب بحيث تكون قادرة على تشكيل كتل برلمانية حقيقية.
ونوه إلى ان مثل هذا القانون بحاجة الى إرادة سياسية جادة للإصلاح، إضافة إلى حوار مجتمعي لكل الشرائح برعاية ملكية يكون القاسم المشترك فيها “قانون انتخاب” يحمي الوطن من التحديات التي تواجهه مشيرا الى ان الحزب بصدد ارسال رسالة للملك لم يتحدث عن تفاصيليها مكتفيا بالقول انها تتعلق بالحديث حول جانب تشريعي فقط.
وأكد على ان إيمان الحركة الإسلامية بالديمقراطية هو إيمان استراتيجي وليس تكتيتكي، مستائلا: ما هو أكبر عدد قام الحزب بترشيحه؟ وأجاب رشحنا 37 مشيرا إلى ان هذا العدد يؤكد أننا لا نريد الإقصاء ولا المغالبة.
وأشار إلى الحركة الإسلامية تؤمن ان التحديات أكبر من ان يواجهها حزب واحد أو تيار بعينه مهما كان كبيرا. وقال: نحتاج الى وقفة كل الأردنيين فالبوصلة هي أين المصلحة العليا لهذا الوطن.
وردا على مداخلات المشاركين قال منصور: لا اذكر أن الحزب طالب في قانون الانتخاب بثلاثة أصوات بل قلنا انه يجب مغادرة الصوت الواحد مثلما يطالب الجميع.
وردا على موقف الحركة الاسلامية من مبادرة زمزم: قال: لست بداية مع هذه المبادرة ولا أرى مع الاحترام للقائمين عليهاأي جديد فيها، لكن نحن في الحزب ليس لدينا أي فيتو لأي فكرة.
وقال: فكرة الجبهة الوطنية للإصلاح انطلقت من رحم حزب الجبهة، مشيرا الى ان العمل الإسلامي لم يقدم أي من إخواننا في زمزم للمحاكمة ولا زلنا نتعامل معهم كأعضاء في الحزب، بل إن أحدهم رئيس لجنة مركزية، مشيرا إلى ان المبادرة اجتهاد خارج المؤسسة ولو طرح من الداخل كان ممكن ان نتوافق عليه.
وقال منصور اعتقد ان النظام الهاشمي غير الدموي والحركة الإسلامية المعتدلة ركيزتان للوحدة الوطنية المعتدلة.
وردا على رؤية الحركة لمشروع قانون الانتخاب وسبب إرجاء الدفع بقانون الانتخاب وربطه بمشروع وزير الخارجية الأمريكية النظام المختلط والقائمة الوطنية على أساس حزبي والدوائر المراعية للأبعاد الجغرافية ممكن ان تكون فيها توافق.
وأضاف ان المصلحة الوطنية أهم من الحكومة ومن الاحزاب ومن الجميع، وفي المقابل نحن ننظر بخطورة بالغة لما يسمى مبادرة كيري.
وأشار إلى أن طرح مبادرات الآن في ظل الظرف الصعب وحالة الإحباط عند الشعوب، منوها إلى ان الحزب عبر عن خشيته خلال الفعاليات الشعبية والملتقيات مؤكدا على رفض قاطع ليهودية الدولة ومصادرة حق العودة.
في حين قال: لدينا مخاوف من هذا العدو البارع في زرع الفتن.
وحول موقف الحركة من التعديلات الدستورية، قال: نريد إزالة التناقضات في الدستور، متسائلا، كيف يمكن ان نصل الى البرلمانية من دون أحزاب سياسية فاعلة.

