ضريبة الخلوي تهبط بإيرادات القطاع
* تراجع ايرادات قطاع الاتصالات 9%
* الحكومة ستفقد 15 مليون دينار من ايرادات ضريبة دخل شركات الاتصالات
* 48.4 مليون دينار حاصلات الضريبة الخاصة في 5 اشهر
* تراجع ايرادات القطاع الى 206.2 مليون دينار خلال 5 اشهر
* مدير ضريبة الدخل يؤكد ان حاصلات الضريبة الخاصة اقل مما هي متوقعة
* الهناندة: القرارات الحكومية افقدت قطاع الاتصالات 120 مليون دولار
* تراجع ارباح اورانج 38% خلال 2013
كشفت دراسة اعدتها شركة المرشدين العرب ان مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي التي تم اقرارها في شهر تموز 2013، ستخفض ايرادات قطاع الاتصالات وتؤثر على ربحية الشركات.
وبحسب الدراسة التي حصلت صحيفة “المقر” على نسخة منها، انه في الوقت الذي حقق فيه قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي ايرادات اضافية للخزينة بلغت نسبتها 77 بالمئة خلال الفترة تموز– تشرين ثاني 2013 حيث بلغت ما مقداره 48.4 مليون دينار مقابل 27.1 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من 2012، الا ان هذا القرار اثر بشكل مباشر على المستخدم بزيادة السعر عليهم بنسبة 11 بالمئة، وخفضت ايرادات القطاع بما يقارب الـ 9 بالمئة.
وتظهر الارقام التي تم اعدادها اعتمادا على ارقام من شركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية (زين، اورانج، امنية)، ان ايرادات القطاع تراجعت خلال فترة الشهور الـ 5 بنسبة 8.8 بالمئة حيث هبطت من 226.2 مليون دينار في 2012 لتصبح 206.2 مليون دينار في 2013، بحسب الدراسة التي حصلت المقر على نسخة منها.
وسيؤدي انخفاض ايرادات القطاع بـ 9 بالمئة بتراجع صافي الايرادات للشركات بنسبة تتراوح بين 16-20 بالمئة اي حوالي 14 مليون دينار، الامر الذي سيخفض من ضريبة الدخل المدفوعة من الشركات بمقدار 3.35 مليون دينار، كما ستنخفض المشاركة بالعوائد بحوالي 1.9 مليون دينار.
وبهذا فإن الأثر الصافي لزيادة الضريبة الخاصة على التحصيلات الحكومية ستكون تحصيل 20.8 مليون دينار، يطرح منها 1.99 مليون دينار انخفاض في المشاركة بالعوائد، ويطرح منها ايضا 3.35 مليون دينار تراجع ضريبة الدخل اي حوالي 15.6 مليون دينار للشركات العاملة في السوق المحلية خلال الاشهر الـ 5، اي ان الحكومة ستحصل 34 الى 40 مليون دينار في افضل الاحوال من مضاعفة الضريبة الخاصة سنويا، وبما يخالف التقديرات الحكومية التي تتوقع ان تجني الحكومة مبلغا اضافيا يقدر بـ 70 الى 90 مليون دينار سنويا.
القضاة: الحكومة لم تحصل من ضريبة ما كانت تتوقعه
وبحسب تصريح سابق لمدير دائرة ضريبة الدخل والمبيعات اياد القضاة لصحيفة المقر، فإن الحكومة لم تحصل من الضريبة التي تم فرضها على خدمات الخلوي بالقيمة ذاتها التي كانت تتوقعها، بسبب افتراض ثبات جميع العوامل المؤثرة في هذا الامر.
الهناندة: قرارات حكومية افقدت القطاع 120 مليون دولار
وكان الرئيس التنفيذي لشركة زين الاردن احمد الهناندة قد كشف في تصريح سابق لصحيفة “المقر” ان القرارات الحكومية اضافت اعباء على قطاع الاتصالات تسببت بتخفيض ايرادات قطاع الاتصالات في الاردن بحوالي 120 مليون دولار.
واضاف ان قرار مضاعفة الضريبة على خدمات الاتصالات الخلوية، في شهر تموز اربك قطاع الاتصالات وادى الى هبوط ايرادات القطاع بنسبة تصل الى 10 بالمئة بحسب الارقام حتى نهاية شهر تشرين الثاني من 2013.
نتائج اورانج تكشف عن تراجع كبير في قطاع الاتصالات
وهبط صافي ارباح مجموعة الاتصالات الأردنية الى 51.7 مليون دينار في نهاية 2013 بتراجع نسبته 38 بالمئة عن عام 2012 حيث بلغت الارباح في حينها 83.2 مليون دينار.
وبحسب الارقام المالية للمجموعة انخفضت الإيرادات الموحدة للمجموعة في عام 2013 مقارنة مع عام 2012 بنسبة 11.7 بالمئة وجاء هذا الإنخفاض نتيجة المنافسة الشديدة في السوق والتي أثرت على قطاعي الأفراد والشركات بالاضافة الى الانخفاض الكبير في إيرادات التجوال الدولي، كما جاء قرار رفع الضريبة الخاصة على الخدمات الخلوية من 12 بالمئة الى 24 بالمئة خلال شهر تموز 2013 ليؤثر بشكل سلبي وكبير على ايردات الخلوي.
وانخفضت الأرباح التشغيلية (قبل الفوائد والضرائب والاستهلاكات والاطفاءات) شهدت انخفاضاً بلغت نسبته 29.5 بالمئة لتصل الى 109.8 مليون دينار في نهاية العام 2013 مقارنة مع 155.8 مليون دينار في نهاية العام 2012، وجاء هذا الانخفاض بشكل أساسي نتيجة الانخفاض في الإيرادات بقيمة 47.7 مليون دينار، الامر الذي ادى الى تراجع هامش الأرباح التشغيلية ليصل إلى 30.5 بالمئة في نهاية العام 2013 مقارنة مع 38.2 بالمئة في نهاية العام 2012.
وبلغت النفقات الرأسمالية للمجموعة 39.2 مليون دينار في نهاية العام 2013 مقارنة مع 38.0 مليون دينار في نهاية العام 2012، فيما انخفضت المصاريف التشغيلية للمجموعة بنسبة بالمئة 0.7على الرغم من ارتفاع مصاريف الكهرباء نتيجة لقرار الحكومة برفع تعرفة الكهرباء لقطاع الاتصالات بنسبة 150 بالمئة بالاضافة الى رفع اخر بنسبة 5 بالمئة خلال شهر اب 2013 ليصبح بالتالي اجمالي الزياده في تكلفة الكهرباء يتجاوز 10 مليون دينار سنويا ، وبلغت المصاريف قبل الاستهلاكات والاطفاءات للمجموعة 250.5 مليون دينار في نهاية العام2013 مقارنة مع 252.2مليون دينار في نهاية العام 2012 .
وقامت المجموعة خلال النصف الثاني من عام 2013 باطلاق مشروع للتحول و التغيير للانتقال الى نموذج عمل ذو كفاءة أعلى يهدف الى تحسين اداء المجموعة في ظل التحديات التي واجهت سوق الاتصالات مؤخرأ.
وشهدت قاعدة المشتركين نموا بلغت نسبته 1.6 بالمئة لتصل بذلك إلى 4.09 مليون مشترك في نهاية عام 2013 مقارنة مع 4.03 مليون مشترك في نهاية عام 2012 . وجاءت هذه الزيادة نتيجة العروض التسويقية المنافسة في قطاع خدمات الاتصالات الخلوية والانترنت، وبالاخص الإقبال الكبير على عروض الانترنت (ADSL واللاسلكي) و(نت وين ما كان) بالاضافة الى عروض الخلوي المدفوعة مسبقاً.
تحذيرات شركات الاتصالات
وحذرت شركات الاتصالات (زين، اورانج، امنية) اكثر من مرة الحكومة من تبعات القرارات مثل قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخلوي، وقرارات رفع تعرفة الكهرباء، والتوجهات الحكومة لزيادة نسبة ضريبة الدخل على القطاع، خاصة انها لن تؤتي المراد منها، إذ ان ايرادات الخزينة من القطاع بالتبعية ستتأثّر سلباً ، وذلك عندما تنخفض الايرادات الحكومية من ثلاثة مصادر رئيسية في قطاع الاتصالات وهي : نسبة المشاركة بالعوائد بـ 10 %، ضريبة الدخل على الارباح، وضريبة المبيعات.

