صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كيري واللعب بالخطوط الحمراء

0

دعا تقرير صدر عن معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية بعنوان ” اتفاق الإطار وملامح اللعب بالخطوط الحمراء” السلطة الى وقف المفاوضات الجارية مع الاحتلال، لأنها تفتقد للجدية، ويجب العمل على بلورة استراتيجية وطنية واحدة موحدة، وضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية، وتشكيل قوى ضاغطة من أجل مقاومة الاحتلال.

واكد التقرير الذي وصل للمقر نسخة منه على ان حل مشكلة اللاجئين تقوم على أساس اقتراحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في شأن العودة إلى أراضي الدولة الفلسطينية، والتوطين في أماكن وجودهم الحالية، أو في دولة ثالثة، وأن اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة يفيد صدق الرواية التاريخية الاسرائيلية المزعومة.

ونوه التقرير الى وثيقة الإطار من خلال استعراض لأبرز نقاط الوثيقة، المتمثلة في الاستيطان، والقدس، والترتيبات الأمنية، ونقاط التوافق الإسرائيلي الأمريكي في ملفي اللاجئين والاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية، وصولاً برصد مواقف الفصائل الفلسطينية، والموقف الأوربي من الوثيقة، ورسائل جون كيري التصعيدية على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وحدد الخيارات التي سوف تكون أمام السلطة الفلسطينية في حال فشل المفاوضات الجارية، منها التحضير للانضمام الي المنظمات الدولية لمقاضاة اسرائيل دولياً، والتوجه الي خيار المصالحة الفلسطينية.

وكان معهد فلسطين قد استعرض أبرز ملامح “وثيقة اتفاق الإطار” الذي يعتزم كيري طرحها خلال الأسابيع المقبلة، بعد بذل الجانبين الفلسطيني و” الإسرائيلي “جهوداً من أجل التوصل لاتفاق يفضي لحل القضايا الجوهرية والتي تشكل جوهر الصراع الفلسطيني “الاسرائيلي” برعاية الإدارة الأمريكية ممثلة بوزير خارجيتها جون كيري.

وأشار التقرير لقضية الاستيطان الذي يلتهم الارض الفلسطينية يوماً بعد يوم، واقتراح الحكومة الإسرائيلية بالسيطرة على 10% من ارضي الضفة الغربية وما نسبته 90% لصالح الفلسطينيين، لكن الجانب الفلسطيني وافق على التنازل عن 3% فقط من اراضي الضفة للجانب الاسرائيلي، وما زالت الجوالات التفاوضية مستمرة على هذه القضية.

وحول الموقف الأوربي اعتبر التقرير بأنه موقف قد تفوق على المواقف العربية، من خلال تهديد اسرائيل بالمقاطعة الاقتصادية اذ لم يتم توقيف الزحف الاستيطاني في الضفة الغربية والقبول بوثيقة الإطار.

ووصف التقرير الاستراتيجية الإسرائيلية التي تسعي ” اسرائيل ” استخدامها للسيطرة على مدينة القدس، المتمثلة في ترسيم حدود المدينة، والعمل على تفريغ المدينة من السكان، والاستمرار في بناء الحوض المقدس.

وكشف التقرير الترتيبات الأمنية وفقاً لخطة كيري التي تتضمن وجود قوات دولية من الناتو في الدولة الفلسطينية المرتقبة، وهذا ما ترفضه “اسرائيل” لكنها تقترح بقاء الجيش الاسرائيلي لفترة زمنية تقدر بخمس سنوات، ووافق الرئيس عباس علي هذا المقترح الاسرائيلي.

وبحث رسائل التهديد التي يلوح بها جون كيري الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، المتمثلة في بالمقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، وتهديد عباس بمصير الراحل عرفات، في محاولة من جون كيري استخدام خيار التهديد من أجل تقديم الطرفين المزيد من التنازلات.

وأشار لبعض الملاحظات والأخطاء على العملية التفاوضية، ومنها عدم وجود إجماع وطني فلسطيني على خوض المفاوضات، وغياب الدور العربي، وعدم وجود مرجعية واحدة للمفاوضات، مما ساعد إسرائيل على استغلال الظروف لتمرير العديد من المواقف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.