صحيفة الكترونية اردنية شاملة

النواب ناقشوا 19 فرعا من 61 في ‘الأجندة الوطنية’

0

كشفت دراسة تحليلية أصدرها مرصد البرلمان الأردني في مركز القدس للدراسات السياسية اليوم حول مناقشات الكتل النيابية لمشروع قانون الموازنة للسنة المالية 2014، أن مناقشات الكتل لقضايا السياسات الوطنية، جاءت في الحدود الدنيا، حيث لم تناقش الكتل غير 19 فرعاً من فروع سياسات الأجندة الوطنية البالغ عددها 61 فرعاً موزعة على ثمانية محاور رئيسية.
وبيّنت الدراسة أن أكثر اهتمامات الكتل قد انصبت على مناقشة الموازنة وهي أحد فروع محور الاقتصاد والمال والأعمال في الأجندة الوطنية، بينما كان أقل اهتمام للكتل بمناقشة محور التشريع والعدل. ورغم الأهمية القصوى لهذا المحور الذي يضم خمسة فروع بالنسبة لمجلس النواب، إلا أن الكتل النيابية تجاهلت الحديث فيه وزهدت بالتوقف عنده، باستثناء كتلة وطن التي تناولت فرعاً واحداً من فروعه يتعلق بالاستقلال القضائي.
وأوضحت الدراسة أن تحليل خطابات الكتل البرلمانية في مناقشة الموازنة، قد كشفت عن عدم اهتمام من قبل هذه الكتل بمناقشة محور الديمقراطية والإصلاح السياسي، ما يثير القلق ويؤشر إلى ضعف الاهتمام النيابي بقضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية.
وجاء في الدراسة أن الكتل النيابية، تحاشت الحديث في مواضيع: تمكين المرأة، حرية الصحافة، التجنيس وسحب الجنسيات، المواطنة والوحدة الوطنية، الإصلاح الانتخابي وتطوير البرلمان، والنقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.
وكشفت الدراسة أن ثلاث كتل فقط تحدثت في الحريات العامة، وكتلة واحدة تحدثت في العنف المجتمعي، وواحدة تحدثت في تكافؤ الفرص، وواحدة أيضاً تحدثت في تمكين الشباب، فيما تحدثت ثلاث كتل فقط في الإصلاح السياسي والمشاركة.
وشرحت الدراسة التحليلية أن اعتمادها لمحاور الأجندة الوطنية كمرجعية لتحليل المضمون، جاء باعتبارها المسطرة الوحيدة الواضحة للسياسات العامة التي يمكن الاعتماد عليها في إجراء الدراسات التحليلية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذه المحاور لا تلزم الكتل البرلمانية باعتمادها كمرجعية وحيدة لصياغة سياساتها وخطاباتها ومواقفها النيابية، لكنها مسطرة اعتمدها المركز لإجراء الدراسة على أساسها باعتبارها مرجعية بحثية ودراسية.
وأشارت الدراسة إلى أن المحاور السياسية الثمانية للأجندة الوطنية، تتمثل بمحور المال والأعمال، ويضم 15 فرعاً، ومحور الصحة والتنمية والرفاه الاجتماعي (10 فروع)، ومحور البنى التحتية ( 6 فروع)، ومحور التعليم والثقافة والشؤون الدينية (7 فروع)، ومحور الديمقراطية والإصلاح السياسي (12 فرعاً)، ومحور التشريع والعدل (4 فروع)، ومحور الأمن والدفاع (5 فروع)، ومحور السياسة الخارجية (فرعان).
وكشفت الدراسة أن كتلة التجمع الديمقراطي جاءت في المرتبة الأولى من بين الكتل الثماني بمناقشة 19 فرعاً من فروع الأجندة الوطنية، بينما جاءت كتلة جبهة العمل الوطني في المرتبة والأخيرة بمناقشتها ثمانية فروع فقط.
وحلّت كتلة وطن في المرتبة الثانية بمناقشة 18 فرعاً، وكتلة الوسط الإسلامي في المرتبة الثالثة بمناقشة 17 بنداً، وكتلة الإصلاح في المرتبة الرابعة بمناقشة 16 بنداً، وحلّت كتلتا النهضة والاتحاد الوطني في المرتبة الخامسة بمناقشة 13 بنداً لكل منهما، بينما حلّت كتلة التوافق الوطني في المرتبة السابعة بمناقشة 10 بنود.
وقال مركز القدس في دراسته إن الكتل النيابية الثماني أبدت اهتماماً متبايناً في مناقشة فروع محور المال والأعمال بخلاف اهتماماتها المتواضعة جداً في مناقشة باقي فروع المحاور الأخرى. وقد جاءت كتلة التجمع الديمقراطي في مقدمة الكتل النيابية بمناقشتها 12 فرعاً من فروع محور الاقتصاد والمال والأعمال عددها 15، تلتها كتلة الوسط الإسلامي بمناقشة 11 فرعاً، ثم كتلة الإصلاح (9 فروع)، فكتلة التوافق الوطني (8 فروع)، وكتلة وطن (7 فروع)، ثم كتلتا العمل الوطني، والاتحاد الوطني بمناقشة 6 فروع لكل منهما.
وأوضحت الدراسة أن كتلة حزب الوسط الإسلامي لم تناقش أياً من محاور: البنى التحتية، التشريع والعدل، والأمن والدفاع، بينما ناقشت فرعين فقط من الفروع العشرة لمحور الصحة، ومحورين فقط من المحاور الاثنى عشر من الديمقراطية والإصلاح السياسي، وناقشت فرعاً واحداً في كل من محوري الأمن والدفاع، والتعليم، بينما لم تناقش أياً من محاور السياسة الخارجية.
وحول اهتمامات كتلة التجمع الديمقراطي، قالت الدراسة إنها لم تبد أي اهتمام بمناقشة ثلاثة محاور رئيسية هي: الديمقراطية والإصلاح السياسي، التشريع والعدل، والأمن والدفاع، بينما ناقشت فرعاً واحداً من فرعي السياسة الخارجية، وفرعاً واحداً من فروع الصحة، وثلاثة فروع من محور التربية، وفرعين فقط من فروع محور البنى التحتية.
وعن اهتمامات كتلة النهضة، أشارت الدراسة إلى أنها لم تبد أي اهتمام بمناقشة ثلاثة محاور رئيسية، هي: التعليم، الأمن والدفاع، والتشريع والعدل، بينما تحدثت في فرع واحد لكل من محوري السياسة الخارجية، والبنى التحتية. وناقشت فرعين من فروع الصحة، لكنها كانت أكثر الكتل اهتماماً بمناقشة محور الديمقراطية والإصلاح السياسي، بمناقشتها لثلاثة فروع من أصل 12 فرعاً.
وكشفت الدراسة أن كتلة التوافق الوطني كانت أقل الكتل البرلمانية اهتماماً بمناقشة محاور الأجندة الوطنية، فلم تناقش 5 محاور رئيسية، هي: الصحة، التشريع والعدل، والأمن والدفاع، السياسة الخارجية، والتعليم والثقافة، بينما أبدت اهتماماً متواضعاً جداً بمناقشة فرع واحد فقط من فروع كل من محوري الديمقراطية، والبنى التحتية.
وقالت الدراسة إن كتلة جبهة العمل الوطني لم تناقش أربعة محاور من محاور الأجندة الوطنية، هي: الصحة، البنى التحتية، التعليم، والتشريع والعدل، بينما ناقشت فرعاً واحداً لكل من محاور السياسة الخارجية، والأمن والدفاع، والديمقراطية والإصلاح السياسي.
وحول اهتمامات كتلة الاتحاد الوطني، قال مركز القدس في دراسته إنها الكتلة الثانية بعد كتلة وطن التي ناقشت جميع محاور الأجندة الوطنية باستثناء محور واحد هو محور التشريع والعدل، فيما ناقشت فرعين من محور الديمقراطية والإصلاح السياسي، وناقشت فرعاً واحداً من كل من محاور: البنى التحتية، التعليم، الأمن والدفاع، والسياسة الخارجية.
وأشارت الدراسة إلى أن كتلة وطن هي الوحيدة التي تحدثت في جميع المحاور الثمانية للأجندة الوطنية على تفاوت في الاهتمام، فقد تحدثت في ثلاثة فروع من محور الصحة، وفرعين من كل من محوري الديمقراطية والإصلاح السياسي، والأمن والدفاع، وفرع واحد من كل من محاور البنى التحتية، التشريع والعدل، والسياسة الخارجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.