سوريا: ‘النصرة’ تنسحب من مخيم اليرموك
توصلت جبهة النصرة وجماعات فلسطينية مسلحة، تدير بموجبه الجماعات الفلسطينية، شؤون مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، في العاصمة السورية دمشق، والذي يقع تحت حصار قوات النظام منذ أكثر من ستة أشهر.
وفي تصريح لمراسل الأناضول، أفاد الناشط السياسي المحلي في مخيم اليرموك رامي السيد، أن اتفاق جرى بين جبهة النصر ة وجماعات فلسطينية مسلحة، ينسحب بموجبه عناصر جبهة النصرة من المخيم، ويسلمون مسؤولية إدارة شؤون المخيم، إلى الجماعات الفلسطينية.
وأضاف السيد أن الجبهة أخلت جميع مراكزها في المخيم، وسلمتها إلى الجماعات الفلسطينية، وأنه من المنتظر أن تدخل لجنة إلى المخيم، الاثنين، من أجل جمع الألغام المترامية في مناطق مختلفة من المخيم.
ويشار إلى أن قوات تابعة للنظام السوري تحاصر قرابة 20 ألف مدني في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين منذ ما يزيد عن ستة أشهر، مما أدى إلى وفاة 100 شخص، جراء نقص المواد الغذائية والطبية في المخيم.
ومن جهى أخرى، سيطر مقاتلون اسلاميون يقاتلون قوات الرئيس بشار الأسد على قرية علوية في محافظة حماة بوسط البلاد الأحد في إطار حملة لمحاولة قطع طرق الإمدادات المتجهة من دمشق الى شمال البلاد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن المقاتلين الاسلاميين قتلوا 25 شخصا في قرية معان أغلبهم من قوات الدفاع الوطني الموالية للأسد.
لكن الحكومة قالت إن معظم القتلى من النساء والاطفال واتهمت المقاتلين بارتكاب مذبحة عشية استئناف محادثات السلام في جنيف.
وينتمي سكان معان التي تقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات شرقي الطريق السريع الرئيسي الذي يربط شمال سوريا بجنوبها للأقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد ايضا.
ومعظم المقاتلين الذين يسعون للإطاحة بالاسد من الاغلبية السنية يدعمهم جهاديون من أجزاء مختلفة من العالم الاسلامي.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط للتلفزيون السوري إن هذه “المذبحة” ليست الأولى وأضافت أن هجمات مماثلة جرت خلال الصراع الذي بدأ منذ اكثر من ثلاث سنوات وأن العالم الخارجي يتجاهلها.
ومضت تقول إن الحكومة السورية تشعر بإصرار المجتمع الدولي بما في ذلك المشاركون في محادثات جنيف على تحويل الاهتمام الى مناطق لا تعاني بنفس الدرجة التي تعاني بها هذه المناطق.
ومضت تقول أن الحكومة للاسف لا تسمع إدانة من اي منظمة دولية للمذابح التي تجري في تلك القرى.
واظهرت لقطات فيديو نشرت اليوم الاحد مقاتلا من المعارضة يؤدي الصلاة فوق مبنى بلدي بعد السيطرة على معان وهو واحد من عدة مواقع في حماة استهدفها مسلحو المعارضة في الايام القليلة الماضية. وأظهر تسجيل فيديو آخر جثة مقاتل موال للاسد.
وقال المرصد إنه تم إجلاء معظم النساء والاطفال من القرية قبل السيطرة عليها.
وقال المرصد إن في معارك اخرى في حماة قتل 20 من قوات الأمن وقوات الدفاع الوطني امس السبت حين فجر مقاتل من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة سيارة عند نقطة تفتيش في قرية الجلمة.
وأضاف المرصد أن 12 من مقاتلي المعارضة قتلوا اليوم الاحد في اشتباكات في مناطق بشرق وشمال وغرب ريف حماة.
وقتل اكثر من 130 الف شخص بينهم مدنيون ومقاتلون من المعارضة ومن قوات الاسد خلال الصراع الذي بدأ منذ اكثر من ثلاث سنوات.

