صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مستشار ملك البحرين: لدينا جمعيات توجه من الخارج

0


قال الدكتور نبيل الحمر مستشار ملك البحرين لشؤون الاعلام ورئيس معهد التنمية السياسية في البحرين إن زيارته للأردن تأتي بصفته رئيسا لمعقد التنمية السياسية في البحرين، بهدف الاطلاع على التجربة الحزبية الاردنية.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه في وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية مع أمناء عامين الأحزاب الاردنية مساء اليوم وترأسه وزير التنمية السياسية خالد الكلالدة.
ووصف د. الحمر تجربة الأردن الحزبية بالزاخرة. وقال في اللقاء الذي حضره السفير البحريني بعمان: لا يوجد لدينا أحزاب سياسية، لكن من خلال المشروع الإصلاحي لملك البحرين الذي أطلق عام 2001م، أكد فيه على أهمية العمل السياسي في المملكة البحرينية.
وأشار إلى ان في الساحة السياسية البحرينية تعمل جمعيات تتأثر بأفكار تصل لمرحلة بتوجيهات من خارج البحرين قد لا يفيد العمل السياسي الوطني في البحرين”، في إشارة فهمت بأنها جمعيات ذات توجه شيعي تتلقى التوجيه من إيران.
ونوه مستشار ملك البحرين إلى ان الملك فتح المجال للجميع بالعمل ضمن المصلحة الوطنية، لكنه استدرك بالقول: من غير المقبول العمل السياسي لا ينسجم مع الفكر الوطني المحلي.
وأشار الى مرور مملكة البحرين في 2011 بإشكالية سياسية نتيجة مطالب لشريحة معينة لم يسمها “المقصود منها الشيعة”. وقال: نحن ليس لدينا مشكلة ان تكون منطلقاتها وطنية اما ان تكون وفق أجندة خارجية فهذا هو المرفوضة.
وتابع، في 2011 حدث ان جمعية ذات صبغة طائفية قامت بأعمال في مملكة البحرين في ظاهرها مطالب شعبية وفي باطنها خارج عن المصالح الوطنية لكونها تتلقى توجيهاتها من الخارج.
وأشار إلى الرفض الكبير لمواطني مملكة البحرين لهذه الجمعية، مشيرا إلى انه جرى في وقت من الأوقات مواجهة مع هذه الفئة التي حاولت تفجير الشارع البحريني وتقسيم البلاد بين طائفتين “سنية وشيعية”، لافت إلى ان ذلك ضد مبادئ الإنسانية والوطنية.
ونوه د. الحمر، إلى انه كانت هناك مبادرات من مؤسسات المجتمع المدني حاولت قدر الإمكان احتواء الإشكالية، بالاتجاه نحو فكرة الحوار الوطني على أساس المشاركة من قبل جميع أطياف المجتمع للجلوس على طاولة مشتركة.
وأعرب مستشار العاهل البحريني عن أسفه بان جمعية الوفاق الحوار، انسحبت من الحوار مبررة ذلك بأنه ليس هناك تكافؤ، ووجدت ان غالبية الجمعيات السياسية ترفض القضايا التي تم طرحها بشكل لا يمكن التوافق عليه من الجميع.
وتابع، وصلنا اليوم الى مرحلة متطورة من الحوار متوقعا البدء بعملية حوار جديدة خلال الاسبوعين المقبلين.
كما أعرب عن أمله ان تضع جميع المكونات ذات العلاقة المصلحة الوطنية أمامها وتبتعد عن الأفكار المستوردة من الخارج.
واستعرض الدكتور الحمر خلال اللقاء أهداف المعهد والتطور الذي حدث في البحرين من خلال المشروع الإصلاحي الذي أطلقه العاهل البحريني، والحركة السياسية عبر تأسيس الحركة النيابية.
وسبق هذا اللقاء توقيع اتفاقية تعاون بين الجانبين الاردني والبحريني.
ووفق الدكتور الحمر فان من مهمات المعهد في البحرين نشر الثقافة السياسية في البلاد، من خلال دورات تدريبية تشمل مسؤولين بالدولة وأعضاء مجالس النيابي والشورى، مشيرا إلى ان معهد التنمية السياسية لا يستطيع لوحده القيام بهذه المهمة، وانه جاء اليوم ليطلع على التجربة الاردنية في هذا الصدد.
بدورهم طرح أمناء عامين أحزاب أردنية عدة محطات في التجربة الحزبية الاردنية. وقال صالح ارشيدات أمين عام حزب التيار الوطني: إن ما مر به العالم العربي، في الربيع العربي كانت فرصة لإعادة تقييم في كل بلد عربي.
وأضاف في الأردن لدينا مشروع للإصلاح يتعلق بالتعديلات الدستورية، مشيرا الى ان الربيع العربي كشف ان هناك ضعف في المشاركة الشعبية ومطالبة الشعوب بالحريات العام، مشيرا الى وجود اليوم فرصة للأنظمة العربية ان تقييم تجربتها، لافتا الى ان تجربة الأردن نموذجا.
ونوه الى أجماع الأحزاب الاردنية ان النظام هو الثابت الوحيد، مشيرا الى ان فلسفة حزبه قائم على التعددية وإقامة دولة مدنية.
في حين انتقد مازن ريال أمين عام حزب حصاد عدم ترخيص الكثير من الجمعيات السياسية في البحرين.
ودعا حزبيون لضرورة ان يكون في البحرين حوار جاد. ولفت فرج الطميزي نائب أمين عام الحزب الشيوعي بان لدى الحزب صلات مع الجمعيات السياسية في البحرين، متسائلا لماذا تكون هناك جمعيات لديها برامج حزبية، كما انتقد الطميزي حديث المسؤول البحرين حول ما وصفه بفزاعة الأجندة الخارجية، مطالبا إياه العودة الى تجربة الميثاق الوطني.
وأضاف، نحن ضد الطائفية لكن قد يكون هناك روح للطائفية وفق التركيب الديمغرافي للمجتمع في البحرين.
بدوره دعا أمين الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق إلى ضرورة وجود فكرة برامجية حزبية منوها ان الفكرة الحزبية في الأردن لاقت مصاعب منها الهواجس الأمنية التي ما زالت تعتقد ان الحزبية هي عملية انقلابية، منتقدا إشكالية الهوية بالأردن.

واستذكر حزبيون المؤتمر الوطني الاردني الأول بداية تأسيس المملكة، داعين ان يكون في البحرين عمل حزبي حقيقي وليس من خلال الجميعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.