صحيفة الكترونية اردنية شاملة

حزبيون: متمسكون بمخرجات ‘الحوار الوطني’

0

بعيدا عن الاسباب التي دفعت رئيس الوزراء عبدالله النسور بتقديم مشروع قانون الاحزاب على “الانتخاب” واعتبار الأول أولوية للحكومة، وتأجيل الثاني. يقول حزبيون: “اذا كان ولا بد لا أقل من اعتماد بنود مخرجات لجنة الحوار والوطني الخاصة بقانون الاحزاب”.
الحزبيون يتمسكون بمخرجات لجنة الحوار حول مشروع قانون الاحزاب، فيما آخرين يربطونه بمنظومة اصلاحية متكاملة أحد اجنحتها “قانون الانتخاب”.
الكثير من الملاحظات التي سجلتها لجنة الحوار الوطني حيال مشروع قانون الاحزاب تلك التي يشدد الحزبيون على توافرها في المشروع، “وعلى رأسها رفض ان تكون مرجعية الاحزاب وزارة الداخلية، وتضمين مواد القانون الكثير من العقوبات، وضرورة ان يكون تمويل الاحزاب عبر قانون وليس نظام وعدم التدخل في الشأن الحزبي”، وفق ما اشار به امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب لـ “المقر”.
يقول د. ذياب: هذه هي ابرز المحطات التي كانت محل اجماع.. من هنا فان الاخذ بما ذهبت به لجنة الحوار الوطني حول مشروع قانون الاحزاب هو المطلب الذي يفترض التمسك به في مشروع القانون الجديد”.
الرأي ذاته تبنته الأمين الاول لحزب الشعب الديمقراطي “حشد” عبلة ابو علبة، مؤكدة ان الاصل في مرجعية الاحزاب لوزارة التنمية السياسية والبرلمانية وليس الداخلية وان تنقل جملة العقوبات في قانون الاحزاب الى العقوبات، وعدم التعامل مع الاحزاب وكأنها جميعة.
تقول أبو علبة: “الاصل الاخذ بما خرج عن لجنة الحوار الوطني بشأن مشروع قانون الاحزاب”.
ولا يختلف كثير امين عام الحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة عن الاراء السابقة بضرورة الاخذ بما توافق عليه لجنة الحوار الوطني بشان قانون الاحزاب الا انه يدعو ان “يسهل القانون الجديد امكانيات العمل الحزبي ويفتح افاقها ان الاحزاب”.
وتنطلق دعوة حمارنة من ضرورة ان لا تحدد الحياة الحزبية بعدد المؤسسين بل بمدى قدرتها على المساس بالقضايا الوطنية.
الا ان الامر مختلفا عند امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور حيث انه يعتقد ان “الاشكالية ليست في مشروع قانون الاحزاب الذي لهم عليه ملاحظات ولكن الاشكالية تكمن في قانون الانتخاب حيث انه اذا لم يعدل تعديل حقيقي فان العملية تكون مجرد مشاغلة”.
ويستدرك منصور حديثه بالقول لنا رؤية معلنة بشأن قانون الاحزاب، ومنها ضرورة اقرار مبدأ تداول السلطة والتأكيد على ربطه بقانون الانتخاب، وان لا تكون مرجعيته لوزارة الداخلية بل من خلال هيئة شعبية.
الغريب ان هناك من يحمل رؤية متناقضة عن الاحزاب وخاصة فيما يتعلق بمرجعية الاحزاب فبينما ترفض اغلب الاحزاب ان تكون المرجعية لوزارة الداخلية لا يرى امين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق ضيرا في ذلك لا بل يصر ان تبقى العقوبات منصوصا عليها في قانون الاحزاب حتى لا يبقى أي حزب له ارتباطات خراجية على حد قوله.
إلا ان الشناق يتساءل عن تعديل مشروع لقانون الاحزاب للمرة الرابعة رافضا ان يقدم مشروع دون ان يغير شيئا في واقع الحياة الحزبية.
ويرى بانه مع وجود المحكمة الدستورية، فان قانون الاحزاب له بعدين في النص التشريعي دستوري وعادي ومن هنا يصر الشناق ان يغادر مفهوم الحزب التكتيكي الى الحزب البرامجي للوصول الى البرلمان.
إذا أرادت الحكومة اعتماد نهج شقيقاتها السابقات فان علينا انتظار ان تعيد النقاشات في ملف مشروع قانون الاحزاب الى المربع الأول، بفتح أقنية حوارات ومفاوضات لكن هذه المرة عبر بوابة مجلس النواب ثم لا يتم تطبيق أي من التوصيات التي يريدها الحزبيون.
وفي الساعة الأولى من اقرار النواب لقانون احزاب سيقول الحزبيون “ليس هذا ما نريده”. وكأننا في عجلة تدور حول نفسها منذ اكثر من عشرين عاما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.