السوريون يحرمون الأردنيين 7 آلاف فرصة عمل
130% زيادة في سكان مدينة المفرق منذ بداية اللجوء السوري واستنزاف في الادوية والاجهزة الطبية
العموش: البلديات المستضيفة للاجئين تعاني .. وزيادة قضايا المشاجرات والسرقات والتسول
الحسبان: اجراء 463 عملية قيصرية لأول مرة في المملكة وزيادة التحويلات الى المستشفيات زاد من الاعباء
بصبوص: ارتفاع ضخ المياه الى 900 متر مكعب في الساعة وزيادة في تصريف المياه العادمة الى 1800 متر مكعب في الساعة
أكد متصرف لواء المفرق ونائب المحافظ إياد الروسان أن جميع بلديات المحافظة متأثرة باللجوء السوري، ما انعكس سلبا على الخدمات المقدمة للمواطنين، وخصوصا في مجالات الصحة والتعليم والمياه والبيئية.
وأضاف الروسان، خلال ندوة عقدت مساء اليوم ونظمتها منظمة ACTED بحضور جميع البلديات المستضيفة للاجئين السوريين، إن العمالة السورية أصبحت المنافس الاول للعمالة المحلية لتدني أجورها، ما زاد من نسبة البطالة والفقر بالإضافة إلى الزيادة في أعداد الغرف الصفية جراء الازمة وهناك تخوفات من أولياء أمور الطلبة الأردنيين من انتقال بعض الامراض والسلوكيات الغريبة على المجتمع الاردني.
ارتفاع أجور الشقق السكنية إلى 300 دينار شهريا
واشار الروسان الى الطلب الكبير على الشقق السكنية، إذ ارتفعت أجورها من 100 الى 300 دينار، ما أوقع حالات نزاع بين المستأجرين الاردنيين واصحاب العقارات، اضافة الى بروز مشاكل امنية منها زيادة في قضايا المشاجرات والسرقات من قبل اللاجئين وازدياد حالات التسول والاحتقان المجتمعي من قبل بعض الفئات ضد اللاجئينـ جراء قيام الجمعيات الخيرية بتحويل مساعدتها للاجئين السوريين دون الفقراء الأردنيين.
أعباء إضافية على مدينة المفرق عقب تدفق اللاجئين
مدير بلدية المفرق الكبرى المهندس هايل العموش طالب بدوره الجهات الداعمة من المنظمات الانسانية بألا تتوقف على الاطلاق عن دعم المناطق المستضيفة للاجئين السوريين كونها الاكثر تضررا من هذا التواجد، وخصوصا مدينة المفرق التي زاد سكانها الى 130% منذ بداية اللجوء السوري الى المدينة، ما شكل اعباء اضافية، وعلى تلك المنظمات ان تتحمل جزء منها لمواجه تداعيات التواجد السوري في المفرق.
واضاف المهندس العموش إن البلدية عانت كثيرا من زيادة اعداد المواطنين والتي كانت بالكاد تستطيع القيام بدورها المطلوب اتجاه خدمة الاهالي، مشيرا إلى أنه ان الاوان ان تنظر هذه المنظمات الدولية بجدية الى بلدية المفرق من خلال وضع مشاريع ذات فائدة من اجل التخفيف على البلدية من تلك الاعباء التي اضيفت اليها جراء التواجد السوري والذي اصبح معاناة لدى العديد من البلديات المستضيفة.
ضياع 7 الاف فرصة عمل على الاردنيين
وتابع المهندس العموش حديثه قائلا إن “أكثر من 7 آلاف فرصة عمل كانت متوفرة للأردنيين، الا انها ذهبت الى السوريين وهذه مأساة جديدة لا بد من التوقف عندها لإنصاف المفرق التي ما زالت تحتاج لمزيد من الاهتمام والمتابعة من اجل الحد من المشاكل التي تعاني منها بعض التجمعات السكانية، وخصوصا في مجال النظافة العامة وغيرها ودعم ما تقوم به البلدية من جهود الا ان الوضع الحالي يتطلب تدخل جميع المنظمات الدولية لمساندة بلدية المفرق لتقوم بواجبها اتجاه خدمة مواطنيها”.
واكد المهندس العموش ان اللجوء السوري اصبح مشكلة قديمة جديدة ولا بد من وضع الحلول المناسبة للمناطق التي تستضيف اللاجئين السوريين، لان الجميع وحتى دول العالم اصحبت تعرف بما تعانيه بلدية المفرق والمدينة من مشاكل في زيادة الاعباء ولا بد من الوقوف عندها والعمل على الاستمرار في تنفيذ مثل المشاريع لتعود بالنفع على اهالي محافظة المفرق كافة.
ارتفاع اعداد المراجعين السوريين للخدمة الصحية
مدير صحة المفرق الدكتور ضيف الله الحسبان أشار من جانبه إلى ارتفاع اعداد المراجعين الى المستشفى بشكل يومي وخصوصا زيادة أعداد المواليد والتي وصلت الى 1549 مولودا سوريا جديدا في العام الماضي وإجراء 463 عملية قيصرية، مبينا أن الزيادة في المراجعات الطبية من قبل اللاجئين السوريين أدت الى استنزاف الادوية والكادر الطبي والتمريض وحتى الاجهزة الطبية لم تستطع ان تتحمل ذلك.
وبين الدكتور الحسبان أن هناك ارتفاعا في اعداد التحويلات من مستشفيات المحافظة الى المستشفيات خارج المحافظة لخصوصية بعض الحالات المرضية التي تراجع المستشفيات وخاصة حوادث الاصابات على الحدود.
مبادرة دعم البلديات المستضيفة للاجئين السوريين
منسق المشروع حازم الرواشدة استعرض بدوره ابرز ملامج المبادرة الهادفة الى اعلام الجهات الانسانية المستضيفة للاجئين السوريين في محافظات الشمال المفرق واربد وعجلون وجرش ومحافظتي البلقاء والزرقاء عن القضايا والتحديات الرئيسية الناجمة عن استضافة اللاجئين السوريين وذلك من خلال تطوير وتحسين استهداف التدخلات والاستثمار بالشكل الافضل.
وبين الرواشدة ان المبادرة تعتمد على 3 مراحل مكتبية والمتمثلة بجمع المعلومات والمقابلات مع المجتمع المحلي والتقييم، مشيرا الى ان عدد المجتمعات المستهدفة بلغت 160 مجتمعا من تلك المحافظات المشمولة من المبادرة من اجل تعميم مثل هذه الورشات واللقاءات النقاشية التي يتم أقامتها في هذه الاوقات للوصول الى المجتمعات المحلية كافة للاستفادة من هذه المبادرات
زيادة الطلب على المياه
رئيس قسم المياه في المفرق باسم بصبوص اشار الى التحدي الاكبر لمحافظة المفرق المياه والصرف الصحي نتيجة للجوء السوري والذي ادى الى زيادة الطلب على المياه والتي كانت سابقا تضخ بمعدل 550 متر مكعب في الساعة وحاليا يتم ضخ 900 متر مكعب في الساعة وهذا جاء على ضوء الزيادة السكانية للمدينة والتي بلغت 200 الف نسمة، موضحا المعاناة الاخرى في مشكلة الصرف الصحي والذي زاد فيه تصريف المياه العادمة الى 1800 متر مكعب في الساعة بعد ان كان 300 متر مكعب في الساعة واصحبت الشبكة غير قادرة على استيعاب هذه الكميات.
وبين بصبوص ان وزارة المياه والري ستقوم بإنشاء محطة للتنقية قريبا والعمل جار على اجراء دراسة لإنشاء شبكة للصرف الصحي في المدينة وهذا يحتاج لدعم دولي لمواجهة كافة تداعيات الازمة السورية على المواطنين الأردنيين.



