شوماخر بدأ يستفيق من الغيبوبة المصطنعة
كشفت صحيفة “ليكيب” الرياضية الفرنسية أن البطل الأسطوري السابق لسباقات فورمولا وان الألماني ميكاييل شوماخر بدأ يستفيق من الغيبوبة المصطنعة التي وضع فيها قبل شهر بعد تعرضه لحادث خلال ممارسته رياضة التزلج في منتجع ميريبيل في جبال الآلب الفرنسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن شوماخر يتجاوب إيجابيا مع عملية إخراجه من الغيبوبة المصطنعة لكن هذه المعلومات لا يجب أن تعني المبالغة في التفاؤل.
واعتبرت “ليكيب” أن الطاقم الطبي بدأ عملية اخراجه تدريجيا من الغيبوبة بعدما ارتأى أن وضعه أصبح مستقرا، ومن أجل تفسير الحالة التي وصل إليها بطل العالم سبع مرات لجأت الصحيفة الفرنسية إلى البروفيسور جان-لوك تروييل، المدير السابق لقسم طب الأعصاب في مستشفى فوش في سوريسن والذي أشار أن عملية تخفيض التخدير يسمح بفتح العينين و”استعادة القدرة على التواصل وتنفيذ أوامر سهلة مثل: افتح عينيك، أغلق عينيك، افتح فمك، اضغط على يدي”، ويبدو أن شوماخر يستجيب جيدا لهذه الأوامر.
وأضاف البروفيسور بأن شوماخر سيمر بشهرين من “الضياع وفي حالة من الانحطاط الجسدي”، مشيرا إلى أن “عملية التعافي قد تستغرق عدة أعوام في حالات الإصابة البالغة في الجمجمة.
ويرقد شوماخر منذ تعرضه لحادث التزلج في جبال الآلب الفرنسية في مستشفى غرونوبل الجامعي حيث وضع في غيبوبة مصطنعة لتخفيف الضغط عن دماغه بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها بعدما ارتطم رأسه بصخرة بعد سقوطه خلال تزلجه خارج المسار في محطة ميريبيل للتزلج.
وتحطمت الخوذة التي كان يرتديها سائق فيراري السابق إلى نصفين قبل أن ينقل إلى المستشفى بصورة عاجلة واجريت له منذ ذلك التاريخ عمليتين جراحيتين في الرأس.
ورغم الاهتمام الهائل بوضع “شومي” ومن كافة أنحاء العالم، فهناك “شح” في المعلومات في ما يخص تطور حالته الصحية ولم يتغير الوضع أمس الأول الاثنين حين اتصلت وكالة “فرانس برس” بالمتحدثة باسم البطل الأسطوري السابق سابين كيهم للاستفسار عن أي تطور في وضعه، إذ عادت إلى البيان الصادر في 17 كانون الثاني/يناير الحالي والذي جاء فيه أن حالته ما زالت “مستقرة” وليست “حرجة” بالقدر الذي كانت عليه سابقا.
يذكر أن المحققين في الحادث أكدوا بأن “شومي” قرر تلقائيا التزلج خارج المضمار المخصص للمتزلجين بحسب المعطيات الأولية المتوافرة لديهم.
وتبقى هناك علامة استفهام كبيرة حول مستقبل “شومي” الموجود في غيبوبة مصطنعة من أجل تجنب أي ضرر في القسم السليم من رأسه، وكيف سيكون وضعه بعد استفاقته من الغيبوبة المصطنعة التي من المفترض أن تكون وبمعدل وسطي لمدة 15 يوما بحسب ما أشار لوكالة “فرانس برس” البروفيسور جيرار أوديبير، رئيس وحدة العناية المركزة لجراحة المخ والأعصاب في مستشفى نانسي الجامعي، مضيفا “أنه من النادر جدا أن يبقى المريض في الغيبوبة المصطنعة لأكثر من ثلاثة أسابيع”.
وأشار البروفيسور إلى أن مرحلة الشفاء بعد الخروج من الغيبوبة المصطنعة ستكون طويلة جدا، متطرقا إلى مسألة الإعاقة الدائمة بعد حادث من هذا النوع والتي لا يمكن الجزم بها نهائيا إلا بعد عامين على حصول الحادث.

