صحيفة الكترونية اردنية شاملة

دراسة تدعو الى انصاف العمالة غير النظامية

0

“يشوب أوضاع العمال المهاجرين غير النظاميين في الأردن الكثير من المشكلات” من أجل ذلك هناك ضرورة لتمكين ضحايا الاتجار، والاستغلال والعنف من العمال المهاجرين غير النظاميين من الوصول الى سبل انصاف عادلة وفعالة. والعمل كذلك على انشاء صندوق وطني لدعم الضحايا يمكن من خلال توفير الموارد اللازمة لهم لتمكينهم من المشاركة باجراءات الانصاف وانتظار نتائجها والحصول على التعويض المناسب وإعادة تأهيلهم”.

هذا ما خلصت اليه دراسة حول العمالة المهاجرة غير النظامية أعدها د. محمد الموسى، عضو المجلس العلمي لمركز عمان لحقوق الإنسان، الدراسة التي وصفت بعض جوانب العمالة المهاجرة غير النظامية في الاردني بانها لاانسانية.

وانتهت الدراسة الى ان هناك أوضاع غير المقبولة ترجع في جانب كبير منها الى القوانين والممارسات ذات الصلة بالعمال المهاجرين.

وقالت إذا لم تتخذ الجهات المعنية جملة من التدابير التشريعية، والادارية والتنفيذية لتحسين أوضاع العمالة المهاجرة بوجه عام وايجاد حلول انسانية للعمالة غير النظامية منها، فإن واقع هذه العمالة في الأردن سيصبح اكثر سوءاً.

ومن هذه التدابير التي ساقتها الدراسة اتخاذ الحكومة للاجراءات اللازمة لإعداد مشاريع تعديلات على القوانين ذات الصلة بالعمالة غير المهاجرة من قبيل قانون العمل، وقانون الاقامة وشؤون الأجانب وقانون منع الاتجار بالبشر، وعرضها على البرلمان لاقرارها. وينبغي ان تسعى هذه التعديلات الى ازالة الأسباب المساعدة على نشوء عمالة غير نظامية او المفضية لها على النحو الموضح في الدراسة.

ودعت الى إعادة النظر في قائمة المهن المغلقة من قبل وزارة العمل والجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بذلك، والعمل على وضع قائمة اكثر توافقاً وانسجاماً مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.

كما طالبت الدراسة باعتماد نموذج عقد العمل الموحد لعاملات المنازل والموجود عادة لدى وزارة العمل، وذلك لأنه الأداة الأفضل لحفظ حقوقهن وحقوق أصحاب العمل والأكثر توافقاً مع نظام العاملين في المنازل.

ودعت الى تعريف العمال المهاجرين التامة بمضمون عقودهم قبل وصولهم الى الأردن، واستلامهم لنسخة منها تكون موقعة من صاحب العمل الذي سيعملون لديه ومكتب الاستقدام ويجب أن تكون النسخة مصدقة كذلك من سفارة دولة العامل أو العاملة.

كما طالبت بالسماح للعمال المهاجرين الانتقال من عمل الى آخر عند اخلال صاحب العمل بشروط عقد العمل، وضمان حق العمال المهاجرين بحرية الوصول الى العمل. وتمكين العاملات في المنازل من العاملات المهاجرات بتغير مكان العمل عند ثبوت قيام رب العمل بالاعتداء بدنياً أو جنسياً أو لفظياً عليهن.

ونوهت الدراسة الى ضرورة اقرار حق العامل المهاجر بالانتقال الى رب عمل جديد بعد انتهاء عقده مع رب العمل السابق دون اشتراط موافقة هذا الأخير.

وقالت على وزارة الخارجية تعيين ملحق عمالي في سفارات الدول المرسلة للعمالة المهاجرة، والتنسيق مع حكومات هذه الدول لاختيار عدد محدد من مكاتب الاستقدام للتعامل معها حصرياً، اضافة الى استحداث قائمة سوداء تضم المكاتب المخالفة سواء أكانت أردنية أم اجنبية، ومراجعتها من قبل وزارة العمل بشكل دوري، وتكثيف حملات التفتيش على مكاتب الاستقدام والاستخدام، وعلى أماكن استخدام العمالة المهاجرة للتأكد من مدى احترامها للقانون والأنظمة المعمول بها.

واضافت على مديرية الأمن العام التوقف عن القبض على أي عامل اجنبي معمم عليه بسبب تركه مكان العمل وعدم احتجاز عاملات المنازل اللواتي يتقدم اصحاب العمل ضدهن بشكاوي سرقة قبل تقييم أولي لمصداقية الشكوى وجديتها.

ودعت الى ملاحقة كل الأشخاص الذين يتورطون بإساءة معاملة العمال المهاجرين، أو استغلالهم والاتجار بهم واحالتهم الى المحاكم المختصة لمعاقبتهم في حال ثبوت ارتكاب الجرم من جانبهم، وملاحقة أي شخص يتورط بمصادرة جواز سفر العمال المهاجرين وأية وثائق رسمية أخرى لهم ومعاقبتهم عقب محاكمتهم وثبوت الفعل عليهم، والعمل على اتخاذ التدابير اللازمة كلها بما فيها التشريعية لنقل عبء عدم تجديد تصاريح العمل والاقامة من العامل الى رب العمل عندما يكون هو السبب في المخالفة.

كما طالبت بتفعيل صفة الاستعجال بالنسبة للقضايا العمالية المتعلقة بالعمال المهاجرين والعمل على البت بها خلال ثلاثة اشهر وفقا لما ينص عليه القانون، وتوقف وزارة الداخلية بالتوقف عند مراكمة الغرامات على العمال والعاملات الذين يهربون من عملهم بسبب سوء المعاملة أياً كانت صورتها، خاصة اذا فرَ هؤلاء الى الملاجئ الموجودة في سفارة دولهم.

ودعت الى سن التعديلات التشريعية اللازمة للسماح للعمال المهاجرين غير النظاميين الذين لهم ديون متراكمة على اصحاب العمل، بالبقاء في الأردن لحين صدور حكم قضائي في القضية المدفوعة من جانبهم ضد صاحب العمل.

وحثت وزارة الصحة الى التنسيق في بلد منشأ العامل أو العاملة بشأن الفحص الطبي، واعتماد منظمة النجدة الدولية كجهة مشرفة تتحرى نوعية الفحص الطبي، وصحة الشهادة الطبية الصادرة، واستحداث فكرة التأمين على عقود العمل مع العمالة المهاجرة بحيث تشمل رفض العمل دون سبب أو تركه لسبب لصاحب العمل به، والأمراض الخطيرة أو المزمنة التي تستدعي عودة أو إعادة العامل الى بلده وتتحمل شركة التأمين تفويض رب العمل عن الأضرار التي لحقت به جراء ذلك.

كما طالبت بالتنسيق بين وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية لاستحداث دور ضيافة أو ايواء للعمالة المهاجرة فور وصولها الى البلد، ويمكثون بها لمدة اسبوع للتأقلم على واقع البلد وعادات اهله، والتوقف عن الاحتجاز التعسفي وغير القانوني بما في ذلك الاحتجاز الاداري للعمال المهاجرين غير النظاميين، والتقليل من اللجوء الى احتجازهم بوجه عام الا عند وجود أسس معقولة تدفع اليه وكملجأ أخير. وتفويضهم عن حالات الاحتجاز غير القانوني والتعسفي الذي يلحق بهم عادة أضراراً نفسية ومادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.