صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الشيوعيون: ظن كيري أن لمشروعه فرصة ‘إثم’

0

وصف الحزب الشيوعي الاردني اعتقاد وزير الخارجية الامريكي جون كيري بان ان انشغال كل من مصر وسوريا في التصدي للارهاب الاسود وجرائمه المتنقلة، يوفر له ولادارته فرصة سانحة لن تتكرر للاستفراد بالشعب العربي الفلسطيني وفرض تسوية مجحفة عليه لا تلبي أي حدٍ من طموحاته ولا تستجيب لمطالبه الوطنية المشروعة “بالإثم والإفك”.

وقال في بيان صدر اليوم ان الشعب الاردني قلق من هذا المشروع وان قلقه مبرر ويرتفع منسوبه ليس فقط بفعل ما تختزنه الذاكرة الجمعية لشعبينا الاردني والفلسطيني وسائر الشعوب العربية من مظاهر العداء السافر للإدارات الامريكية المتعاقبة وتآمرها المبطن والصريح، بل لأن الاسابيع التي انقضت على انطلاق مسار المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية بضغوط امريكية لم تشهد سوى مزيد من التعنت والتطرف في مواقف اركان الحكومة الاسرائيلية من قضايا الحل النهائي التي يجري التفاوض حولها وهي الاستيطان والقدس والحدود والمياه وحق عودة اللاجئين الى ديارهم، وطرح شروط اضافية من قبيل الاعتراف بيهودية الدولة.

واضاف ان المفاوضات العلنية والسرّية الفلسطينية – الاسرائيلية، والاتصالات الامريكية – الاسرائيلية مع عدد من الحكومات العربية، ومنها الحكومة الاردنية، تتواصل في ظل المواقف الاسرائيلية المتعنتة والشروط التعجيزية المدعومة أمريكياً وغربياً.

واشار الى أن ذلك يرافق تمسك الاوساط الرسمية الاردنية والفلسطينية بسلوكها المعهود في عدم مصارحة الرأي العام الاردني والفلسطيني ومكاشفته بحقيقة ما يجري، وتعمد اطلاق تصريحات موجهة للمفاوض الاسرائيلي – الامريكي أكثر مما هي موجه لأبناء الشعبين الذين يُتركون نهباً للشائعات ولأنصاف الحقائق وحتى للأكاذيب المسمومة التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون واجهزة اعلامهم بهدف شل الارادة، واضعاف المقاومة، وتثبيط العزائم والهمم وتأمين مناخ مناسب لانعاش المزاعم والاوهام حول ان المشيئة الامريكية قضاء وقدر لا راد لهما !!؟.

وتابع الحزب ان غالبية ساحقة من الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني لن تنجر الى مواقع ومواقف تعمل، بوعي أو بغير وعي، على تقويض دعائم تلاحمهما وتضامنهما الكفاحي في مواجهة المخططات والاطماع الاسرائيلية – الأمريكيةـ كما لن تصغي الى الدعوات غير الواقعية والمتعارضة تماماً مع مصالح الدولة الاردنية والشعب الاردني والداعية لأن ينأى الاردن بنفسه عن مسار وأجواء المفاوضات. واستشهد الشيوعيون بان المفاوضات تدور حول قضايا تمس بشكل مباشر المصالح الوطنية العليا للأردن، وليس بمقدور الاردن ان يكون لامبالياً تجاهها بأي نحو من الانحاء، كما لا يستطيع أحد الزعم، انه ليس معنياً او مهتماً بالحل العادل للقضية الفلسطينية الذي يتأمن فقط من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وليس تطبيق مقترحات وأفكار تستهدف نسفها.

وتابع، ان المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني والمصالح الوطنية العليا للشعب الاردني، على حد سواء، تتطلب الارتقاء بمستوى المصارحة والمكاشفة وتبادل المعلومات وتنسيق المواقف بين السلطة الوطنية الفلسطينية والدولة الارنية، كما تتطلب عدم تمكين الاسرائيليين او الامريكيين من الاستفراد بأي منهما من خلال استغلال أي تباينات طارئة واثارة هواجس ومخاوف غير مبررة وغير قائمة.

وثمن الحزب صمود الشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة رغم الاختلال الواضح في موازين القوى لصالح المحتل الاسرائيلي وحماته الامبرياليين، ورغم فداحة الخسائر وعظم التضحيات وضيق فسحة الامل.

وقال ان الشعب الفلسطيني لم يرفع الرايات البيضاء في أي ظرف، ولم يضعف تشبثه بأرض وطنه وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة. كما يذكر حزبنا ان الشعب الفلسطيني حظي بالدعم الاكيد من جانب شقيقه الشعب الاردني الذي عبر عن هذا الدعم على مدى سنوات الصراع العربي – الاسرائيلي كلها. وبامكان الشعب الفلسطيني، الى هذا، أن يعول على ما تسطره الشعوب العربية الشقيقة، خصوصاً الشعب المصري، من مآثر على طريق مقاومة الاستبداد والتخلف والديكتاتورية العسكرية او الدينية.

وختم بالقول إن “كل ذلك يؤكد ان الطاقات الكفاحية لدى شعوبنا، ومنها الشعب العربي الفلسطيني، لم تنضب، وهي تملك الكثير من القدرة والامكانية لافشال هذه الحلقة الخطرة من سلسلة التآمر على القضية الفلسطينية لتصفيتها، واعطاء فرصة للمشروع الامبريالي – الصهيوني لأن يتمدد ويترسخ في تربة المنطقة التي لفظته في محطات عديدة سابقة وتلفظه اليوم أيضاً وستلفظه غداً إن حاول”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.