‘جنيف 2’ يبحث هيئة الحكم الانتقالية
تستمر في جنيف المحادثات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين لليوم الرابع على التوالي، حيث يجري التفاوض على بشأن قضيتي المعتقلين لدى الجانبين، وجهود إيصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة.
ومن المتوقع أن يبدأ الاثنين التباحث في الملف الأكثر تعقيداً في المفاوضات، وهو موضوع انتقال السلطة وآليات تشكيل الهيئة الانتقالية التي تستبعد الرئيس السوري بشار الأسد، وهو الأمر الذي يشدد عليه وفد المعارضة، ويرفضه الوفد الحكومي.
وفي هذا الشأن يعقد المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جلسة مشتركة مع وفدي الحكومة والمعارضة لبحث خطة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة انتقالية.
يشار إلى أن المحادثات السابقة لم تسفر عن أي تطور بشأن مطلب المعارضة الرئيسي بتنحي الأسد، إذ يصر وفد الحكومة على بقاء الرئيس في منصبه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكان الإبراهيمي قد ترأس خلال اليومين الماضيين لقاءات مباشرة بين الجانبين، قبل إجراء مباحثات مع كل وفد على حدة، الأحد، وأثنى على أداء وفدي المعارضة والحكومة.
وأعلن الإبراهيمي أن وفد الائتلاف المعارض، الذي يطالب بالإفراج عن نحو 50 ألف معتقل، وافق على طلب الحكومة بتقديم قائمة بالمحتجزين لدى جماعات المعارضة المسلحة، وأكد في الوقت ذاته موافقة دمشق على إجلاء النساء والأطفال من حمص.
من ناحيته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد رغبة دمشق في إنهاء الحرب في سوريا وإنجاح مفاوضات جنيف 2.
وأضاف المقداد أن وفد الحكومة السورية يحظى بالصلاحيات كافة لاتخاذ قرارات في المؤتمر.
غير أن المقداد انتقد، خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق، الدور الأميركي في المؤتمر، وقال “الأصدقاء الروس” يلعبون دوراً إيجابياً في طرح الأفكار إلى جانب الإبراهيمي، لكنه تساءل عن الدور الذي يلعبه السفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد في هذه العملية التفاوضية، مشككاً في صدقية وفاعلية وفد المعارضة الذي شكلته الولايات المتحدة، بحسب ما قال السيد المقداد.
ورداً على ذلك، نقل موفدنا إلى مؤتمر جنيف 2 عن مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن على النظام السوري الانخراط في مفاوضات جدية مع المعارضة.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن، حتى الآن، لمست لدى طرف واحد فقط النية لحل الأزمة لصالح جميع السوريين، في إشارة الى وفد المعارضة السورية.

