صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مشاركة المرأة بالاقتصاد الأردني لم تتغير منذ عقدين

0

وصف مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، نسبة مشاركة المرأة الاردنية في الاقتصاد بانها متدنية ولم تتغير منذ عقدين ما يؤكد ضرورة اعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، والسياسات التشريعية والتعليمية باعتبارها شرطا اساسيا للتمكين الاقتصادي للمرأة الأردنية وزيادة مساهمتها في سوق العمل.

وقال المركز خلال مائدة مستديرة عقدت لإطلاق ورقة سياسات بعنوان “تعزيز الجهود الرامية لزيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية”، أن نسبة المشاركة الاقتصادية للأردنيين بشكل عام وللمرأة بوجه خاص ما تزال ضعيفة وان معدل المشاركة الاقتصادية المنقح يبلغ 4ر36 بالمئة كما أن معدل مشاركة المرأة الاقتصادية المنقح بلغ 1ر12 بالمئة وهي لم تتغير بشكل ملموس منذ ما يقارب عشرين عاماً.

واكدت الورقة التي اعدها المركز ضرورة إعادة النظر بمجمل السياسات الاقتصادية باتجاه منحها أبعاداً اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار الحاجات والأوليات الأساسية التي يتطلبها المجتمع الأردني، بعيداً عن السياسات الاقتصادية الجاهزة.

كما اكدت ضرورة توجيه الاستثمارات نحو المشاريع المولدة لفرص العمل، مع تقديم تسهيلات لهذه المشاريع في حال تشغيل النساء بنسب معينة لديها، بتعديل قوانين الاستثمار في الأردن بما يحقق هذه الغاية.

ودعت الورقة لاعتماد نظام العمل الجزئي (أقل من 8 ساعات في اليوم)، كعمل رسمي لأن هذا النوع من العمل يساعد المرأة على القيام بدورها في المنزل. واعتماد نظام العمل من البيت على ان يتم التعامل مع هذا النوع من الأعمال باعتبارها أعمالاً نظامية (رسمية) وأن يكون خاضعاً لقانوني العمل والضمان الاجتماعي.

وعرض المدير العام للمركز احمد عوض لورقة السياسيات التي جاءت حصيلة عدة جلسات عقدها المركز في عدد من محافظات المملكة، شارك فيها سيدات اعمال وناشطات في قضايا المرأة.

وقال عوض أن نسبة المشاركة الاقتصادية للأردنيين بشكل عام وللمرأة بوجه خاص ما تزال ضعيفة. وبحسب عوض يبلغ معدل المشاركة الاقتصادية المنقح (قوة العمل منسوبة إلى السكان 15 سنة فأكثر) 4ر36 بالمئة كما أن معدل مشاركة المرأة الاقتصادية المنقح بلغ 1ر12 بالمئة وهي لم تتغير بشكل ملموس منذ ما يقارب عشرين عاماً.

ووصف هذه المعدلات بانها متدنية جداً مقارنة مع غالبية دول العالم، حيث تشير الأرقام المقارنة أن معدل المشاركة الاقتصادية لكلا الجنسين على مستوى العالم لعام 2012 وصلت إلى 1ر64 بالمئة أما في الشرق الأوسط فقد بلغت 1ر48 بالمئة وفي شمال أفريقيا 1ر49 بالمئة.

وقال ان الضعف الشديد للمشاركة الاقتصادية للمرأة، يعد من أهم العقبات التي تواجهها جهود التنمية الاقتصادية في الأردن، لأن ضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة يعني هدر طاقات وامكانات إنتاجية كبيرة وهامة في عملية التنمية، كما ينعكس هذا الضعف سلباً على معدلات النمو الاقتصادي وبالتالي ضعف المستوى المعيشي للمواطنين، والذي لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة فعالة لكافة مكونات المجتمع رجالاً ونساءً.

من جانبها قالت الخبيرة في قضايا المرأة الدكتورة نبيلة السيوف انه على الرغم من ان موضوع تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة الاردنية ليس جديدا لكنه على مستوى الاهمية يتناول احد اهم مجال من مجالات النهوض بالمرأة الاردنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.