عامِلّكْ مفاجأة
اتصل بها : عاملّكْ مفاجأة ..و فصل الخط ..هي بدأت تدور بها الدوائر : شو هي يا ترى المفاجأة ..؟ من زمان ما عمل مفاجأة .. ليش هسا ..؟ معقول موبايل أيفون ..؟ وظلّت المسكينة مش قادرة تعمل شيئاً ..تروح يمين و تروح شمال ..تخش ع المطبخ ..تدخل على الحمام ..تقعد على الكنباية ..أمسكت موبايلها و رنّت عليه .. ها هو يرن ..ويرن ..ويرن ..لكنه لا يرد ..!
فتحت التلفزيون ..و كلّما ثبتت على محطة ؛ بلا وعي تنتقل إلى محطة أخرى ..من أغنية لهيفاء وهبي إلى مسلسل الأرض الطيبة ..إلى مأساة مخيم اليرموك في الجزيرة إلى كراميش ..وجرّبت حظها مرّة أخرى في أن ترن عليه ..و موبايله يستقبل الرنّة ولكنه لا يرد ..!
قالت في قرارة نفسها : الزلمة أكيد عاملي مفاجأة من الآخر ..ويريد أن يكفّر عن كل سيئاته ..ويريد أن يفتح صفحة جديدة معي ..يريد أن يجدد الحب و الثقة ..يريد ويريد …! و غارت عميقاً في سرحانها بأيّام الخطبة ..وابتسمت وهي تتذكر كل الحلاوة و السعادة التي كانت أيّامها ..!
تابعت حديثها لنفسها : الزلمة مغلّب حاله و جايبلي مفاجأة و أنا واقفة هيك زي الحيط ..عيب ؛ لازم أكون بمستوى الحدث وعلى قد المفاجأة ..لازم أكون جاهزة تماما له .
انطلقت سريعاً ..و زبطت نفسها على سنجة عشرة ..وسرّحت شعرها بطريقة مثيرة و لبست أجمل ما عندها وهي تغنّي : الحبّ كله نعيم ..! وقالت لنفسها : خليني أروح أزبط غرفة النوم قبل أن يصل …دخلت غرفة نومها وكانت المفاجأة : الزلمة نايم و بالحلم السابع ولم يخرج من الأصل .
هكذا نحن دائماً ..نتجهز للحكومات لأنها وعدتنا بمفاجآت سارة ..و طول عمرها نايمة و نحن نمارس انتظارها فقط ..!!
الدستور

