صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تجربة الكيسا .. مطالبات بفريق وطني رديف ‘صور’

0


طالبت مائدة مستديرة حول تقييم أداء المؤسسات الحكومية خلال العاصفة الثلجية “أليكسا” بإيجاد فريق وطني رديف ومدرب للتعامل مع الأزمات، مشددين على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في إيجاد حلول للأزمات.
ورغم تأكيد المشاركين في المائدة “من وزراء ونواب وممثلي قطاعات شعبية وحزبية ونقابية وممثلي عن جهازي الأمن العام والدفاع المدني وشركة الكهرباء وأمانة عمان”، ونظمها مركز الحياة (راصد) بأن الأجهزة الرسمية في الدولة بذلت قصارى جهدها للتعامل الأمثل أثناء العاصفة، إلا انهم اعترفوا بأخطاء حصلت جراء تداخل الصلاحيات والمهام في بعض غرف العمليات.
ونوه المشاركون بعدم وجود وفيات أثناء العاصفة وأن الـ 16 وفاة التي سجلت كانت نتيجة الاستخدام الخاطئ لوسائل التدفئة.
وأبدى حزب جبهة العمل الإسلامي استعداده للانضمام لمبادرة صندوق الملك عبد الله المختصة بالعمل التطوعي. في الوقت الذي سمعت فيه اقتراحات بترخيص المركبات بعد حصولها على جنازير خاصة للسير على الثلوج.
لكن بعض المشاركين في المائدة أشاروا إلى انقطاع للكهرباء في عدة مناطق، إضافة إلى قصور في أداء أمين عمان، إلا ان ممثل شركة الكهرباء وصف ما قيل عن تقصير الشركة بانها محاولة لتقديمها ككبش فداء.
وأوصى المشاركون بدعم الوزارات والبلديات وكوادر الأمن العام والدفاع المدني بكافة المستلزمات الآلية والبشرية لمواجهة أي ظروف استثنائية وصعبة يمكن أن تواجهها المملكة.
وأكد على أهمية الاستفادة من الأخطاء التي اعترت الأردن في موجة الثلج الأخيرة، بما يمكن من منح الصلاحيات لغرف عمليات مختصة في كل محافظة بما لا يدع مجالاً لتداخل الصلاحيات بين أي جهة، والعمل على دعم دائرة الأرصاد الجوية بحيث يتم تعزيز مصداقيتها لدى المواطن، وإقامة حملة وطنية لتقليم الاشجار بما لا يؤثر على المعدات الكهربائية، ودعم القطاع الزراعي جراء الخسائر التي لحقت به أثناء العاصفة، وإيجاد مركز إعلامي مختص في إدارة الأزمات بحيث يقدم معلومة موحدة تجنب الخلط والتضليل، والعمل على تعزيز مفهوم الدفاع المدني للمواطن، بما يمكن من تأهيل كوادر بشرية مدربة على التعامل مع الظروف الجوية وأي حالات طارئة، اواستخدام الأجهزة الاسلكية أثناء الظروف الصعبة بدلاً من الأجهزة الخلوية، وإيجاد حالة من التوعية للمواطنين وتنبيهم لخطورة واستثناءات أي ظرف.
وزير الداخلية
وقال وزير الداخلية حسين هزاع المجالي في كلمة له مندوباً عن رئيس الوزراء إنه لا يمكن محاربة الطبيعة سواء بغزارة الأمطار أو الثلوج أو موجات الحر العاتية، لافتاً أن دولاً كبرى من مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند واجهت كوارث بيئية وجوية.
وأكد المجالي أن مختلف الأجهزة الرسمية في الدولة بذلت قصارى جهدها للتعامل الأمثل أثناء العاصفة الثلجية، كذلك الحال بذلت الهيئات المجتمعية قصارى جهادها لمساندة أجهزة الدولة، لافتاً إلى أن التقارير تشير لعدم وجود تقصير من أجهزة الدولة خاصة أن اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع المدني ترأسه رئيس الوزراء في شهر أيلول وضع الخطط اللازمة لمواجهة أي أزمات في موسم الشتاء.
ونوه المجالي إلى أن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات عقب رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني اجتمع برئاسة رئيس الوزراء وتباحث في ظروف العاصفة وتحدث كل طرف عن الأخطاء التي ارتكبت في التعامل مع العاصفة، مبيناً أن المجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه يسعى لتسخير مختلف الإمكانات للتعامل مع الظروف الطارئة حسب أنواعها والتنسيق مع كافة مؤسسات الدولة لاستغلال الموارد بشكل يخدم مصلحة المواطن، مؤكداً أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني بما تبين من دور كبير لها وللهيئات المجتمعية أثناء العاصفة.
ولفت المجالي إلى قيام المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بدعوة نقيب المقاولين ورئيس جمعية مستثمري الإسكان، لحصر الآليات الموجودة في مختلف محافظات المملكة، كما أشار المجالي إلى وجود أخطاء جراء تداخل الصلاحيات والمهام في بعض غرف العمليات، مؤكداً أهمية توحيدها ومنحها كافة الصلاحيات في كل محافظة.
وزير الأشغال العامة
من جهته قال وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سامي هلسة إن الوزارة قدمت خطتها للتعامل مع الظروف الأخيرة لوزارة الداخلية بما لا يفتح مجالاً أمام تداخل الصلاحيات وتشتت المهام، لافتاً إلى أهمية معرفة الناس للأدوار المناطة بالوزارة وتلك التي تتعلق بأمانة عمان والبلديات المختلفة.
وأضاف هلسه إن الوزارة قدمت بكوادرها جهداً كبيراً، إلا أنها عانت من سلوكيات بعض المواطنين أثناء العاصفة الثلجية، ما حال دون وصول الآليات لفتح بعض الطرق، مشيرا إلى تنسيق تجريه الآن الوزارة مع نقابة المقاولين لحصر الآليات لدى القطاع الخاص من أجل الوصول إلى قاعدة معلومات عن عدد الآليات الخاصة في كل محافظة والإستعانة بها في الأزمات.
هيئة شباب كلنا الأردن
بدوره أعلن المدير العام لهيئة شباب كلنا الأردن – الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية سامي المعايطة أن الصندوق يسعى لإطلاق مبادرة وطنية تشاركية لمأسسة العمل التطوعي من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية تضم كافة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية لتكون شريكة في بناء قاعدة بيانات وطنية وفق أسس علمية وموضوعية تساهم في تكامل العمل الوطني مع المؤسسات الوطنية الرسمية وسيتم بناء القاعدة وفق التقسيم الجغرافي والتخصص والخدمات والقدرات لتكون شاملة، وستكون القاعدة أنموذجا على مستوى الوطن العربي في تنظيم العمل التطوعي وتسخير هذه الكوادر لخدمة الوطن والمواطن، وان الهيئة خلال العاصفة وزعت طاقاتها الشبابية للعمل في جميع محافظات المملكة، كما تمنى المعايطة أن يكون دور القطاع الخاص أكثر فاعلية في مثل هذه الظروف.
ولدى حديث المعايطة أعلن الناطق الإعلامي باسم القطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي المهندس سائد العظم استعداد الكوادر الشبابية في الحزب للإنضام لهذه المبادرة، لافتا إلى أن الأزمة الأخيرة برغم التقصير الذي شابها من بعض الجهات، إلأ أنها أظهرت جهداً متمزا للأجهزة العسكرية والمدنية والمجتمعية، فيما كان للجهود التي بذلها جلالة الملك عبد الله الثاني تأثير على تعامل الأجهزة المختلفة مع العاصفة فكانت جهودهم أكثر نوعية بعد أن تدخل الملك.
وقال رئيس هيئة شباب نحن الأردن عبد الله العكايلة إنه من الضروري تغليب العمل الجماعي على الفردي ، لافتاً إلى قيام مجموعات من أبناء حي الطفايلة قاموا بتشكيل مجموعة من الفرق للتعامل مع الأزمة امتدت لتصل مناطق الجوفة والأشرفية.
ورفض مساعد أمين عام حزب الوسط الإسلامي سامي شريم تحميل مسؤولية الأخطاء التي وقعت أثناء العاصفة الثلجية للمواطنيين كالإزدحام او خروج المركبات، لافتاً أن الأولى بدلاً من تحميل المسؤولية للمواطنين أن تنهض الدولة بمسؤولياتها المختلفة وإقامة دور توعي يقود الناس إلى الحالة التي تريدها الدولة.
الدفاع المدني
كما أكد الناطق الإعلامي باسم الدفاع المدني العميد فريد الشرع في كلمة عن مدير الدفاع المدني اللواء الركن طلال الكوفحي، استعداد جهاز الدفاع المدني لتدريب الكوادار الشبابية في مبادرة صندوق الملك عبد الله وصولا إلى رديف فاعل وأكثر جاهزية من المواطنيين في التعامل مع الأزمات، لافتا إلى أن الدفاع المدني يقوم سنويا بتدريب (100-120) الف مواطن سنويا على الإسعافات الأولية والإنقاذ.
وأشار الشرع إلى عدم وجود وفيات جراء العاصفة، في حين أن بلغ عدد الوفيات نتيجة الاستخدام الخاطئ لوسائل التدفئة خلال الشهر الحالي إلى (16) حالة.
أعضاء من مجلس النواب
وقال النائب مفلح الرحيمي إن الأردن مر بظروف وأزمات أكثر صعوبة من موجة الثلج الأخيرة، واستطاع الخروج منها بسلام، مشيراً أنه برغم حجبه الثقه عن الحكومة إلا أن دورها وجهودها في الازمة الأخيرة كانت جدية وجبارة وقدمت كل ما بوسعها لمساعدة المواطنين، كما لفت إلى ردود فعل عالمية شاهدها عن كيفية خروج الأردن وتعامله مع العاصفة خاصة الجهود التي بذلها جلالة الملك عبد الله الثاني.
بدوره أشاد النائب موسى الخلايلة بجهود جلالة الملك عبد الله الثاني في الأزمة، وكافة الجهود العسكرية والمدنية التي بذلت، لافتاً إلى حالات شاهدها في الزرقاء برغم عدم تساقط الثلوج لحالات ازدحام، واقترح أن يتم ترخيص المركبات بعد حصولها على جنازير خاصة للسير على الثلوج.
وقال النائب محمد العبادي إن الأداء خلال العاصفة الثلجية لم يكن سيئاً مقارنة بحجم العاصفة التي مرت بها الممكلة، موجهاً الشكر لكافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي ساهمت في تخفيف حدة العاصفة الثلجية، كما اعتبر أن التخطيط على الورق لم يكن متطابقاً مع أرض الواقع.
وأشاد النائب محمد القطاطشة بالجهود الحكومية الشفافة أثناء تعاملها مع العاصفة الأخيرة، لافتاً أن الأزمة مرت دون أي انتهاك لآدمية الإنسان، وأشار إلى المعاناة التي عانها أهالي محافظة الطفيلة من تقطع للكهرباء، واقترح أن يتم إيصال كيبلات كهرباء أرضية في مناطق العاصمة والجنوب، كما وجه القطاطشة النقد لأداء امانة عمان وأمينها، معتبراً أن خبرته لم تكن كافية للتعامل مع الأزمة.
من جهتها اقترحت النائب نجاح العزة للتعامل مع أي أزمات لاحقة أن يتم تجهيز الآليات بشكل مناسب، والعمل على إشراك القطاع الخاص في إيجاد حلول للأزمات، وتدريب كافة الكوادر على العمل في الظروف الصعبة والإستثنائية، وتوزيع المهام والأدوار بين كافة الأجهزة بما لا يجعل أي تداخل في صلاحياتها ومهامها.
ممثل أمانة عمان
فيما اعتبر نائب منطقة المدينة في أمانة عمان المهندس باسم الطراونة أن استعدادات أمانة عمان جاءت ضمن الطاقات المتوفرة لديها فأنشأت فرق طوارىء قبل العاصفة بثلاثة أيام فكان لديها 22 غرفة عمليات في مختلف مناطق العاصمة، وغرفتين رئيسيتين، لافتاً أن العاصفة الثانية مساء الجمعة والتي رافقها خروج بعض المواطنيين بمركباتهم أدى إلى إعاقة عمل فرق الأمانة.
نقابة المهندسين الزراعيين
وأشار نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبوغنيمة إلى وجود ظلم كبير لحق بدائرة الأرصاد الجوية والتشكيك بدورها الوطني، في حين اعتمد آخرون على أشخاص في رصدهم لحالة الجو، ونوه إلى أهمية الشراكة بين كافة القطاعات للتعامل مع هكذا أزمات، وأهمية دعم وزارة الزراعة بإقامة حملة وطنية للتشجير والتقليم.
مندوب شركة الكهرباء الأردنية
فيما أشار مندوب شركة الكهرباء الأردنية علي الحديد إن الانتقادات التي وجهت لشركة الكهرباء، كانت تسعى إلى تقديم الشركة وكأنها كبش فداء جراء أي تقصير حصل أثناء الثلجة، لافتا أن عدم فتح الطرق أحياناً حال دون وصول مركبات الكهرباء للمناطق التي تقطعت بها الكهرباء، فضلاً عن ازدحام للسيارات والمواطنيين في بعض المناطق، كما أن تقطع الأشجار وهدمها للأسلاك والاعمدة جعل من تركيب وزرع أعمدة في ظل تساقط الثلوج أمراً صعباً.
ونوه مندوب الامن العام العقيد سامي الخرابشة أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والإستفادة من إمكانيته في مختلف الظروف، موجها الشكر لشركة المناصير التي وفرت (12) آلية لفتح الطرق بالقرب من دوار صويلح، مؤكداً حرص الأمن العام على توفير الظروف الآمنة للمواطن الأردني في مواجهة الظروف الجوية والبيئة.
صحافيون
وقال الإعلامي وناشر موقع كل الأردن خالد المجالي أن المأمول اليوم تفعيل دور المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، وضرورة الابتعاد عن ممارسة أدوار البطولة أثناء التعامل مع الأزمات، وعبر المجالي عن رفضه مقولات تريد زرع ثقافة مفادها أن الأردن دولة نامية ومن دول العالم الثالث، مشيراً إلى ان في الأرن طاقات هائلة وموارد كبيرة لكن سوء التخطيط والإدارة والأشخاص غير المؤهلين يكون السبب دوما في حالة التردي.
الهيئة المستقلة للانتخاب
وعبر الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب بالوكالة شرف الدين أبورمان عن رفضه تحميل الإعلام والمواطن للخلل والأخطاء التي رافقت الأزمة الثلجية، مبيناً أن وجود أي أخطاء من المواطنين تعود نتيجة عدم توعيته، كما لفت أبو رمان إلى غياب المعلومة الرسمية وصدور معلومات متناقضة في بعض الأحيان ما أثر بالتالي على أداء المواطن.
من جهته قال رئيس الجمعية الأردنية لحقوق الناخبين باسل الطراونة إنه يجب التعامل مع الحالة الجوية بقاعدة الثواب والعقاب، حيث من الضروري مكافئة كل الجهات التي قامت بدورها وطورت أدواتها، ومحاسبة كل من أخطأ تحقيقاً لمبدأ العدالة والمساواة، والعمل على تشكيل لجان أهلية في الأحياء للتشارك مع كافة الجهات أثناء الأزمات.
مدير عام مركز الحياة
وكان مدير عام مركز الحياة (راصد) الدكتور عامر بني عامر أكد أن هذه المائدة تأتي ضمن نهج المركز في الوقوف على أهم القضايا الوطنية من أجل الخروج بمقترحات وتوصيات تهدف إلى إيجاد حالة مثلى من التعامل مع الظروف والقضايا الصعبة والإستثنائية التي يمكن أن تمر بها المملكة، مشيراً أن المركز حريص دوماً على إيجاد حالة من التشاركية مع كافة الجهات النقابية والحزبية والمجتمعية والتواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات والقطاعات الخاصة للاستفادة من خبراتها في كافة القضايا الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.