الإسلاميون يطالبون بإغلاق ملف الاعتقالات السياسية
طالب حزب جبهة العمل الاسلامي باغلاق ملف الاعتقالات السياسية لنشطاء الحراك.
وهنأ الحزب في بيان صدر اليوم بإخلاء سبيل معتقلي رابعة بالكفالة، لكنها اكدت على ضرورة إغلاق الملف نهائياً، وعدم إحالة أي مدني سواء تم اعتقاله قبل صدور القانون المعدل لمحكمة أمن الدولة أو بعده إلى محكمة أمن الدولة.
وطالب بالإفراج عن الشابين الموقوفين : محمد التلاوي وعبد الرحمن خضيرات .
واشار الى أن توجه الحكومة اهتمامها لمعالجة الاختلالات الأمنية، ممثلة بالسطو على مركبات المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وبالتوسع في تعاطي المخدرات والاتجار بها، حيث أصبحت هاتان القضيتان ظاهرة خطيرة تقض مضاجع المواطنين .
وفيما يتعلق القانون المعدل لمحكمة أمن الدولة قال: لما كان قانون محكمة أمن الدولة قانوناً خاصاً من حيث سيطرة الحكومة على تنفيذه، حيث تحتفظ بحق تشكيل الهيئات القضائية فيه، واستمراراً لمرحلة الأحكام العرفية، التي يفترض أننا تجاوزناها منذ القرن الماضي، وأن الأحكام الصادرة عنها غير معترف بها دولياً، وأن بعض الأقطار العربية قد تخلصت منه،
واهاب الحزب بمجلس النواب أن يرد هذا القانون وأن يكتفي بقانون العقوبات .
وحول ملف التعليم والتعليم العالي قال لقد كان لتصريح معالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وقع الصدمة على المواطنين، حيث أشار الأول الى أن مئة ألف طالب أميون، وأشار الثاني الى أن التعليم العالي يعاني أزمة حقيقية.
واعربت جبهة العمل الإسلامي عن املها ألا يتم التعامل مع التصريحين كما حصل في مرات سابقة بالتجاهل. وقالت: الأمر خطير، وستكون له تداعيات خطيرة على مجمل حياة الأردنيين وإذا ما أضيف إليهما تصريح رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي الذي أشار فيه الى أن نسبة تحقق أو إتقان الكفايات ونتاجات التعلم العامة التي قيست بامتحان الكفاءة الجامعية في المستوى العام بلغت 44% من مجموعة الكفايات ونتاجات التعلم العامة المتوقع من مؤسسات التعليم العالي وتطويرها لدى طلبتها أدركنا خطورة ما آلت إليها أوضاعنا التعليمية في مختلف المراحل.
واضاف ان هذه الحقائق تفرض على أصحاب القرار معالجة جادة وسريعة توقف تدهور العملية التعلمية والتعليمية، وتؤسس لمرحلة جديدة، يستعيد فيها الأردن دوره المتميز في التربية والتعليم .
وتطرق الحزب الى المادة ( 308 ) من قانون العقوبات واكد أن إفلات المجرم من العقاب ولاسيما حين تكون الجريمة بحجم الاغتصاب أمر مرفوض شرعاً وعقلاً وقانوناً، وفيه امتهان كرامة المجني عليها، وتشجيع على الممارسات الخاطئ.
وقال ان هذا ما أشارت إليه بعض التقارير التي نشرت مؤخراً، والتي تشير الى زيادة حالات الاغتصاب والزنا والتحرش .
كما اكد الحزب على أن المنهج الإسلامي في التعامل مع هذه الجرائم هو المنهج القويم، الذي يحمي الأنفس والأعراض، فالتربية السليمة، وربط القلوب بالله، والثقافة الراشدة، وتحريم الخلوة، وتيسير سبل الزواج، ثم العقوبة الرادعة بعد ذلك هي التي تحصن المجتمعات من الرذيلة والفساد
وفي الشأن الفلسطيني هنأ الحزب الأسير البطل سامر العيساوي وأهله والحركة الأسيرة في فلسطين والشعب الفلسطيني بعودته الكريمة الى أهله ومحبيه .
واكد الحزب على اعتماد كل الوسائل المتاحة بما فيها أسر جنود العدو لضمان الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب الذين يعيشون أقسى الظروف على يد كيان لا يقيم وزناً للقيم الإنسانية والمواثيق والاتفاقيات الدولية .
وفي الشأن المصري وادان الحزب الجريمة المستنكرة التي استهدفت مديرية أمن الدقهلية والتي أودت بحياة خمسة عشر شهيداً وعشرات الجرحى .
ودعا الى تحري الدقة في التصريح بشأنها وعدم إلقاء التهم جزافاً حيث تشير التقارير الى أن هنالك جهات اقتصادية وإعلامية مرتبطة بالسلطة تحدثت عن التفجير قبل وقوعه وهددت باللجوء الى العنف من أجل قمع المتظاهرين .
واكد الحزب أن لا سبيل الى الاستقرار في مصر وتعافي الاقتصاد إلا بالعودة الى الشرعية واحترام إرادة الشعب المصري وعودة القوات المسلحة الى دورها الطبيعي الذي لا يجوز تجاوزه وهو حماية الحدود .
ويدين الحزب استخدام العنف في الجامعات والمظاهرات وتوظيف البلطجية في محاولة كسر إرادة المواطنين السلميين، والزج بشرفاء الشعب المصري بمن فيهم السياسيون والقضاة وأساتذة الجامعات في السجون بتهم متهافتة .
وادان الحزب حرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم في استقبال محاميهم وذويهم ما دفع مئات المعتقلين الى إعلان الإضراب احتجاجاً على سوء المعاملة .
وفي الشأن السوري استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي الصمت العربي والدولي إزاء جرائم النظام السوري المتمثلة بمواصلة استخدام البراميل المتفجرة التي تلقي بها الطائرات على مدينة حلب فتحيل المدارس والمشافي والبيوت الى ركام وقتل مئات المواطنين ضمن سياسة ممنهجة لكسر إرادة الشعب السوري والابقاء على النظام ولو على مقبرة كبرى إسمها سوريا .
وقال إن هذا الصمت إزاء هذه الجرائم ضد الإنسانية وحرب الإبادة لا تفسير له إلا الكيل بمكيالين، وإلا فما معنى اتخاذ قرار بالإجماع في مجلس الأمن بشأن جنوب السودان والتحرك الإقليمي والدولي النشط، بينما يتم تجاهل ما يجري في سوريا تحت ذريعة الإعداد لمؤتمر جنيف2 الذي بات واضحاً أنه ستار من أجل مزيد من القتل والتدمير حيث لا يعني المتحكمين في القرارات الدولية بشأن سوريا إلا مصلحة الكيان الصهيوني المتمثلة بالتخلص من الأسلحة الكيماوية وتدمير مقدرات سوريا .
وفي الشأن العراقي اكد الحزب على موقفه الثابت إزاء العراق المتمثل بوحدته أرضاً وشعباً وتحقيق الديموقراطية على أساس المواطنة وإدانة الفرز الطائفي والعرقي.
ودعا الحكومة العراقية الى حوار وطني جاد يفضي الى حفظ حقوق جميع المواطنين وعدم اللجوء الى المعالجة الأمنية التي أثبتت فشلها أو التهديد باقتحام ساحات الاعتصام التي أثبتت سلميتها وحضاريتها ومشروعية أهدافها .
واكد الحزب أن لا سبيل الى الوحدة الوطنية وتحقيق السلام المجتمعي إلا بديموقراطية حقيقية تكفل حقوق جميع المواطنين وتشركهم في اتخاذ القرار

