صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لهذه الاسباب تعرفة الكهرباء في الاردن مشوهة

0

كشفت دراسة غير رسمية أن التشوه الأكبر في تعرفة الكهرباء في الأردن يكمن بكلفة توليدها وتزيعها تأثرا بمدخلات الإنتاج المستخدمة في ذلك.
ورصدت الدراسة التحليلية التي أصدرتها شركة التجمع الاستشاري للتطوير المالي والإداري “إسناد” وكانت بعنوان “تعرفة الكهرباء في الأردن” أن تلك المواد –المستخدمة في توليد الكهرباء- تشكل نحو 80 بالمئة من الكلفة الاجمالية للتوليد، وعليه فإن الحصول على مدخلات انتاج (غاز وغيرها)، بكلف مجدية اقتصاديا يجعل من أسعار وتعرفة الكهرباء أقل كلفة على الاقتصاد الوطني، بل ويحول التعرفة القائمة اليوم من دعم مباشر وخسائر متراكمة إلى عوائد مالية لصالح شركة الكهرباء الوطنية، وهو ما أثبتته التجربة الأردنية في العام 2009.
وفي ظل تذبذب وصول الغاز المصري بفعل حالة عدم الاستقرار الذي تشهده مصر منذ نحو عامين على الأقل، فإن الأمر يستدعي ضرورة إيجاد بدائل للغاز المصري أيضا بناء ميناء لتخزين الغاز ضمن كميات استراتيجية مناسبة لاستمرار إنتاج الكهرباء وتوزيعها بكلف مقبولة ومجدية اقتصاديا.
وأضافت الدراسة أنه لا بد من إعادة النظر في هيكل شرائح تعرفة الكهرباء على المستوى التجاري وعلى مستوى قطاع الفنادق والاذاعة والتلفزيون وإنارة الطرق وفقا لما اقترحته الدراسة سابقا بالاضافة إلى رفع الدعم كاملا عن الاستهلاك الحكومي من الكهرباء.
وأشارت الدراسة إلى خسائر شركة الكهرباء الوطنية تشكل تحديا كبيرا يواجهه الاقتصاد الوطني وتضغط بشكل كبير على المؤشرات الكلية المتعلقة بالعجز المالي والمديونية والاستقرار النقدي في البلاد.
وبينت ان المعاملة العادلة للقطاعات الاقتصادية التي يجب أن تقدمها الحكومات تفرض انه من غير المنطق والعدل أن تتحمل القطاعات التي تدفع تعرفة كهربائية تزيد عن الكلفة بشكل ملموس كلف إضافية في أي تعديل قادم للتعرفة وينطبق الأمر بشكل خاص على قطاع الاتصالات والبنوك.
أيضا يجب أن لا يؤدي تصويب تعرفة كهرباء قطاع الصناعة إلى رفع دعم عن ذلك القطاع، وقد أثبتت الاحصاءات والدراسات أن غالبية دول العالم تقدم الكهرباء للقطاع الصناعي بكلف تقل بنسب تصل إلى 50 بالمئة عن التعرفة المعتمدة للاستهلاك المنزلي أو لباقي القطاعات وذلك نظرا للدور التنموي الذي يقوم به قطاع الصناعة في القطاع الوطني في مجال توظيف العمالة الأردنية والتنمية الاقتصادية وتوفير العملات الأجنبية عبر التصدير، كما لا بد من تسهيل الاجراءات لقيام قطاع الصناعة بتوفير الكهرباء لنفسه عبر بدائل الطاقة المتجددة وغيرها من السبل وبما يكفل تحسين مستوى تنافسيته على المستوى الاقليمي والدولي.
كما أوضحت الدراسة أهمية التوسع في الحملات الاعلامية والتوعوية التي تزيد من حرص المواطن على توفير الكهرباء وعدم التلاعب في عملية الحصول على كهرباء بالطرق غير القانونية.
ونوهت إلى ضرورة تخصيص جزء من المنح الدولية لغايات مساعدة المواطنين والتجمعات السكنية في مختلف المناطق على استخدام الخلايا الشمسية وغيرها من وسائل الطاقة المتجددة لغايات توليد الكهرباء ووضع حوافز لعملية شراء الحكومة لهذه الكهرباء، وإجراء دراسة فنية متخصصة من قبل خبراء مختصين للوقوف على مشكلة الفاقد الفني وغير الفني المتعلق بالشبكات ووضع حلول عملية لكلا النوعين من الفاقد.
وأشارت إلى ضرورة النظر جديا في تحرير قطاع الكهرباء على الشاكلة التي تم فيها تحرير قطاع الاتصالات في الأردن مسبقا، مع ضرورة تحرير قدرة قطاع الكهرباء في الحصول على مواد خام مناسبة ومجدية اقتصاديا لتوليد الطاقة الكهربائية وبما يساعد على توليد تلك الطاقة في الأردن بكلف موازية للكلف العالمية والتي تقل عن نصف كلفة توليد الطاقة في الأردن بيد أنها لا تشكل أي عبء على خزينة الدول بل وتعود على الخزينة بإيرادات ضريبية وعلى المستثمرين في القطاع بعوائد وأرباح مجدية ماليا واقتصاديا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.