أوقفت شركة “أفتو فاز” الروسية نهائيا إنتاج كافة سياراتها من العائلة الأسطورية (لادا سمارا) أمس تمهيدا لتوسيع إنتاج سيارات من عائلة “لادا غرانت” الجديدة .
وتعتزم الشركة في معملها في مدينة “إيجفسك” العام المقبل إطلاق سيارة بحجم هيتشباك من هذه العائلة، التي كان المعمل قد بدأ بانتاج سيارات بحجم “سيدان” منها في وقت سابق.
وفي الرابع والعشرين من الشهر الحالي انتهت حقبة كاملة في تاريخ صناعة السيارات السوفيتية مع خروج آخر طراز من العائلة الأسطورية “لادا سمارا” من معمل “إيجفسك، حاملا الرقم 5427008، بعدد السيارات التي أنتجها هذه المعمل من هذه العائلة على مدى ثلاثين عاما.
يشار إلى أن أول سيارة من عائلة “لادا سمارا” كانت قد خرجت إلى النور في العام 1984 تحت اسم “فوسميوركا” (فاز-2108 )، وقد كانت أول سيارة ذات دفع أمامي، وشارك في تصميمها آنذاك مصممون من شركتي “بورش” و”فيات”.
بعد ثلاثة أعوام أطلق المعمل، الذي يعد أحد أكبر مصانع السيارات في أوروبا الشرقية، الطراز “دفياتكا” ( فاز-2109،21099)، من هذه العائلة، وقد لاقت حينها رواجا شعبيا منقطع النظير بفضل قدرتها على اجتياز الطرق الوعرة والعوائق المائية والبساطة في استخدامها والتعامل معها.
وقد كانت “دفياتكا” في عصرها تدعى بـ”سيارة القرن” إذ روجت لها الإعلانات والدعايات في التسعينيات كسيارة بمتناول الجميع. وتشير الوثائق الجنائية الروسية إلى أن هذا الطراز لاقى رواجا لدى رجال العصابات ومحبي سباقات السرعة.
خضعت سيارات من عائلة “لادا سمارا” على الدوام للتحديث والتطوير. وفي العام 1997 بدأ إنتاج جيل ثان من هذه العائلة حمل اسما غير رسمي (لادا سمارا-2) وقد طال التحديث الشكل الخارجي للسيارة وتحديدا الجزء الأمامي والمصدات ومعدات الإضاءة وحواف الأبواب. وصدرت من هذه الجيل أنواع عدة ، لكنها لم تنل من الشهرة ما نالته الموديلات القديمة مثل “دفياتكا” التي ظل المصنع ينتجها حتى يوم أمس.
ويقول أرتيوم فيدوسوف، نائب رئيس شركة “أفتو فاز” للمبيعات أن المعمل باع العام الماضي فقط أكثر من 60 ألف سيارة من هذا الطراز وأضاف بأسف:” لقد كانت سيارة “سمارا” دائما عصا سحرية تدعم وجودنا كمعمل وغزت قلوب الملايين، وبشكل خاص سيفتقد هذه السيارة محبوها في أسواق أذربيجان وكازاخستان وبيلاروسيا وأوكرانيا”

