صحيفة الكترونية اردنية شاملة

بروكسل ترفض عرضا من جوجل بشأن مكافحة الاحتكار

0

رفضت بروكسل ثاني عرض تقدمت به شركة جوجل لتسوية تحقيق يتعلق بمكافحة الاحتكار في أعمالها في مجال البحث، ما أعاد فتح مباحثات متقدمة كانت في سبيلها للتوصل إلى اتفاق.
وفي قرار جاء مفاجئاً للشركة الأمريكية، أعلن جواكين ألمونيا، المسؤول عن المنافسة في الاتحاد الأوروبي، عبر الإذاعة الإسبانية، أن المقترحات الأخيرة لمعالجة المخاوف حول التحيز في النتائج التي تنشرها ”جوجل” لمصلحتها ”غير مقبولة”.
وقال ألمونيا إن عرض ”جوجل” لا يزيل مخاوفنا بخصوص المنافسة، وبصورة خاصة بالطريقة التي تعامَل بها الشركات المنافسة في البحث العمودي – أي البحث عن مقارنة المنتجات والأسعار والمطاعم وما إلى ذلك”. وذكر أن نحو 100 من الشركات المنافسة لـ ”جوجل” كانت استجابتها سلبية لاقتراح ”جوجل”.
ولم يتوسع ألمونيا في التفاصيل بشأن مخاوف محددة، ولم يوضح ما إذا كانت هذه المخاوف كبيرة إلى درجة أن تجعل من المرجح التقدم باتهامات رسمية.
وعرضت ”جوجل” أن تلتزم بالقيود القانونية في الطريقة التي تعرض بها نتائج البحث، في محاولة لإبعاد تهديد بمواجهة اتهامات رسمية، وهي معركة قانونية سيطول بها الأمد وتتعرض فيها الشركة لإمكانية دفع غرامات وتقييد أيديها بخصوص كيفية إدارة أعمالها.
وقال ألمونيا ”في الوقت الحاضر لم يبق وقت كثير، لكن الكرة لا تزال في ملعب جوجل. وخلال إطار زمني قصير، ستكون الكرة موجودة لدينا وعندها ستكون هي اللحظة التي سيتم فيها اتخاذ القرارات”.
ويفتح القرار جولة ثالثة من المحادثات حول اقتراح بالتسوية تم تعديله في بعض النقاط التفصيلية خلال 18 شهراً تقريباً من المناقشات، كان يتصدرها ألمونيا وإريك شميدت، رئيس مجلس إدارة جوجل. ومن النادر لمحادثات مكافحة الاحتكار أن تستمر لهذه الفترة الطويلة أو أن تشتمل على ثلاثة عروض رسمية.
يأتي القرار بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر على إعلان ألمونيا عن تقدم كبير في المرحلة الثانية من المحادثات. وأغلقت ”جوجل” بعض الثغرات وعززت من البروز والمعلومات التي تقدمها في الروابط الإلزامية للخدمات المنافسة، مثل مواقع التسوق أو المطاعم.
ورُفِض عرض ”جوجل” مرتين أثناء الاستشارات مع الشركات المنافسة والمشتكية، بما فيها جماعات الدفاع عن حقوق المستهلكين وجماعات الضغط مثل FairSearch و”مبادرة السوق التنافسية على الإنترنت” التي تدعمها ”مايكروسوفت”. وقال ديفيد وود، المستشار القانوني للمبادرة: ”عُرِضت على جوجل ليس فرصة فريدة واحدة وإنما فرصتان فريدتان للتوصل إلى اتفاقية مع المفوضية، ومع ذلك تدل أفعالها على افتقار شديد إلى الرغبة في تغيير ممارستها المؤذية”.
ومع أن المشتكين ضد ”جوجل” أرادوا إحداث تعديلات جوهرية في الاتفاق – جادلوا بأن أحكام الاتفاق أسوأ من عدم القيام بأي شيء – إلا أن ألمونيا حتى الآن يواصل المحادثات حول الإطار الذي تقدمت به ”جوجل” أول مرة.
وأشارت ”جوجل” في الفترة الأخيرة إلى نفاد صبرها إلى حد ما بالعملية، وأوضحت أنها تأمل التوصل إلى ”نتيجة سليمة ومعقولة”. من غير الواضح ما إذا كانت ”جوجل” راغبة في إحداث تغييرات جوهرية في عرضها الثاني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.