صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفصل والضغوطات الأمنية ابرز اشكال العنف ضد الاحتجاجات العمالية

0

قال متخصصون ان المشاركين في الاحتجاجات تعرضوا لنوعين من العنف الاول من اصحاب العمل من خلال ممارسات ادارية ابرزها الفصل والثاني من جهات امنية بالضغط على الناشطين في الاحتجاجات.

واضاف المتخصصون خلال ورشة عمل حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات العمالية التي نظمها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية ان العنف الاداري مارسه اصحاب العمل ومن ضمنهم الحكومة وتمثل في العمل وتغيير طبيعة العمل وتجميد الصلاحيات والتهميش والنقل من مكان عمل الى اخر.

واشاروا الى ان العقوبات اشتملت ايضا على عقوبات إدارية ومنها الحرمان من فرص التدريب والتطوير الوظيفي والسفر ، منع المحتجين من استخدام المرافق التي تتوفر لهم، مثل خدمات سكن الموظفين.

كما اشتملت على الخصم من الرواتب والاجور، حيث يتم خصم اجور عدد ايام الاحتجاجات من الراتب باعتبارها ايام غياب عن العمل، او يتم خصمها من الاجازة السنوية، حتى في حال الابلاغ المسبق عن تنظيم الاحتجاج.

كما يمارس على العمال المحتجين ضغوطات معنوية كتشويه الاحتجاجات والتقليل من فاعليتها وتأثيرها واتهام المحتجين بالإساءة للمنشأت العامة، واتهام المحتجين بتعطيل العمل وتقليل الانتاج، والتدخل المباشر عن طريق الضغط او الاغراء لبعض العاملين المحتجين لدفعهم للانسحاب من الاحتجاج العمالي، وتكريم الاشخاص الذين عارضوا الاحتجاج على حساب زملاءهم المحتجين.

وانتقدوا اساليب الادارة في النيل من العمال من خلال زرع عناصر من مناصري الادارة في لجنة المطالب لتسريب المعلومات لصاحب العمل.وتهديد العاملين والاساءة اليهم لفظيا مثل استهدافهم بالسب والشتم، كذلك خضوع بعض المشاركين في الاحتجاجات الى التحقيق من قبل صاحب العمل وتشكيل لجان تحقيق،

اما النوع الثاني من اشكال العنف الممارس ضد الاحتجاجات العمالية، فتمثلت بالضغوط الامنية، حيث اكدت ورقة العمل ان دائرة المخابرات العامة قامت باستدعاء العديد من نشطاء وقادة بعض الاحتجاجات العمالية للتحقيق والضغط عليهم لوقف الاحتجاجات، كذلك تم استدعاء أفراد من العائلة والعشيرة والضغط عليهم باسم العشيرة بضرورة منع العاملين من ابناء العشيرة من القيام بالاحتجاجات العمالية او المشاركة به، كذلك قاموا بتحريض بعض اصحاب العمل على ايقاف امتيازات المحتجين في حالة استمروا باحتجاجه،هذا الى جانب تسريب معلومات حول تحركات المحتجين لا صحاب العمل واستخدام القوة لوقف بعض الاحتجاجات، وكان ذلك اما بالتدخل المباشر او التهديد بالتدخل من خلال استخدام قوات الدرك.

وكان مدير عام المركز احمد عوض قد اكد في كلمة افتتح بها اعمال الورشة ان الإضراب يعتبر احدى اهم الاليات التي يستخدمها العمال للدفاع عن مصالحهم ، موضحا ان العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اقر الإضراب بالمادة(8/أ/د)، مشيرا الى ان الأردن شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة ارتفاع كبير في وتيرة الاحتجاجات العمالية، خاصة في القطع العام.

واوصى المشاركون في الورشة بضرورة تضمين قانون العمل نصوصا تعطي الحق للعاملين في تنظيم انفسهم والانضمام الى النقابات العمالية وممارسة حقهم في المفاوضة الجماعية والحق بالإضراب بهدف تحسين شروط حياتهم. اذ ان قانون العمل الأردني يقيد حرية ممارسة العاملين في القطاع العام لحقهم في التنظيم النقابي.

كما دعا المشاركون لتضمين قانون العمل ونظام الخدمة المدنية نصوصا تحرم ممارسة اي شكل من اشكالالعنف بمختلف اشكالها ومستوياتها من قبل اصحاب الاعمال والادارات الحكومية والاجهزة الامنية على العاملين في القطاعينالعام والخاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.