صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ملخص نشاطات اليوم الثاني لمؤتمر أريج السادس

0

شهد اليوم الثاني لمؤتمر أريج السنوي السادس سلسلة جلسات حوارية وورش تدريب أطل من خلالها على الأريجيين نخبة من ألمع الصحفيين العالميين من الولايات المتحدة، بريطانيا، كندا والسويد.
في جلسته حول الطرق المثلى لانتزاع المعلومات في المقابلات الصحفية اشتكى محاور البي بي سي المخضرم تيم سيباستيان من “قلة الصحافيين الساعين فعلا إلى مساءلة ومحاسبة المسؤولين وصناع القرار عند إجراء المقابلات الصحافية”.
“للأسف، محاسبة ومساءلة من هم في السلطة هو أمر نادر الحدوث” في الإعلام اليوم، قال سيباستيان لعشرات الصحافيين العرب والأجانب. وأضاف: “علينا أن نري الناس أنه ولمرة واحدة، مرة واحدة على الأقل، قام صحافي ما بدوره في جمع الحقائق”. واعتبر أن “الحقائق والتحضير المسبق هي ذخيرة الصحافي في جمع المعلومة من المسؤولين”.
سيباستيان هو مدير برنامج المناظرات العربية المفتوحة منذ عام 2011. قبل ذلك كان يدير “مناظرات الدوحة” على شاشة بي بي سي، بعد أن حاور لسنوات عديدة سياسيين وفنانين في برنامجه الشهير “هارد توك” (كلام قاس) على بي بي سي.
صحافيون مخضرمون من بريطانيا وكندا استعرضوا في جلسة موازية أدوات ومهارات بناء التحقيقات الاستقصائية المتلفزة، أساليب صناعتها والتحديات التي تواجهها. توم جيلز، محرر برنامج “بانوراما” في بي بي سي، عرض لتحقيق أعدته القناة حول انتهاكات بحق معوقين في أحد مراكز الرعاية ببريطانيا، احتاج فيها الصحافي للتقدم للعمل في المركز مسلحا بثلاث كاميرات مخفية مركبة على جسده.
“أحد التحديات كانت معرفة متى وكيف عليه أن يتدخل في حال حصول انتهاك أمامه دون أن يثير الانتباه إلى حقيقة هويته” أوضح جيلز. كان الصحفي الذي أعد هذا التحقيق قد خضع لتدريبات مكثفة في كيفية التعامل مع نزلاء المركز واستخدام الكاميرا المخفية.
وفي ذات الجلسة استعرض جوليان شير، كبير منتجي برنامج “السلطة الخامسة” الاستقصائي في كندا، عددا من النصائح في إنتاج التحقيقات الصحفية. “كل قصة استقصائية ينبغي أن تحتوي على أربعة عناصر: السياق، الشخصيات، الصراع والخاتمة…إذا لم تتوفر لدينا تلك العناصر فليس لدينا قصة استقصائية”، قال شير.
وثار جدال بين المتداخلين خلال جلسة (العمل الصحفي متخفيا) بين من يؤيده بشروط ومن يعتبره “مخالفا لمواثيق الشرف الصحفية”.
وأشار المشاركون في الورشة – بإدارة مارك بيركنز، محرر برنامج بي بي سي الوثائقي – إلى انطواء التخفي على محاذير عديدة قد يؤدي بعضها لتعريض حياة الصحفي للخطر. كما حذروا من “اضطرار الصحفي المتخفي الى التحايل على القانون او خرق بعض مواد ميثاق الشرف الصحفي لانجاح مهمته”. في المقابل دافع آخرون عن اللجوء لهذا الأسلوب خصوصا في ظل صعوبة الحصول على المعلومات وفي حال كان الهدف كشف شبكات تهريب إجرامية يصعب اختراقها بغير التخفي.
وفي موضوع ضبط الجودة تحدث الصحفي السويدي نيلز هانز، عضو مجلس إدارة أريج، عن ضرورة وجود محرر يعرف ب”محامي الشيطان” في كل وحدة تحقيقات، تتركز وظيفته في تفنيد الحقائق التي يجمعها الصحفي سطرا بسطر، والظهور بمظهر من يدافع عن المذنب لحث الصحفي على تجويد التوثيق قبل نشر/بث القصة.
المتحدثان مارك هنتر، عضو مجلس ادارة اريج وأحد مؤلفي دليلها الإرشادي، وأيمن صلاح المختص في مجال الإعلام الرقمي وتطبيقات الهواتف الخلوية، ركزا في جلسة حول التحقيقات الاستقصائية كنموذج استثمار على أهمية التوثيق عالي المستوى للحقائق في أي قصة استقصائية. فالقصة الجيدة ” تعد مصدرا لزيادة مبيعات وأرباح المؤسسات الصحفية”.
كانت أعمال اليوم الثاني قد استهلت بجلسة حول وضع قوانين حق الحصول على المعلومات في بعض البلدان العربية. وأجمع صحفيون ومشرعون عرب على افتقار تلك القوانين، المقرة في ثلاث دول عربية حتى الآن: الاردن، اليمن وتونس، للأدوات الكفيلة بتفعيلها خصوصا في ظل مزاجمة تشريعات أخرى لها تعرقل تطبيقها لا سيما قوانين سرية وثائق الدولة.
وتحدث في الجلسة كل من الخبير القانوني الأردني في قضايا النشر محمد قطيشات، النائب عبد الرزاق الهجري من اليمن ونقيبة الصحافيين التونسيين نجيبة الحموري، وأدارها النائب في البرلمان الأردني خالد البكار. واتفق المتداخلون فيها على ان قانون حق الحصول على المعلومة “مجرد من أنيابه” بفعل تشريعات أخرى مثل قوانين سرية المعلومات تبقيه حبرا على ورق وتحد من دوره في تسهيل الحصول على البيانات والمعلومات الضرورية للتحقيقات الصحفية.
وعدّ المشاركون اشتراط “المصلحة” كمبرر للحصول على المعلومة “دورانا في دائرة مفرغة من الحجب، إذ لا توجد أي محددات وضوابط تفرز المعلومة “المحجوبة” من غيرها حتى في الدول العربية.
ومن المقرر أن يتوج مؤتمر أريج مساء الأحد بتوزيع جوائز الاستقصاء 2013 عن فئات المكتوب، المرئي والوسائط المتعددة. على مدى ثلاثة أيام، يشارك في هذا المؤتمر تحت شعار “دور الإعلاميين العرب ….من حليف للسلطة إلى رقيب عليها” نحو 350 صحفيا وأكثر من 30 خبيرا عربيا وأجنبيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.